"باسل الأسد".. الاسم الدائم لفرق سوريا الرياضية!

صورة الأسد وابنيه الشهيرة (أحمد غربلي/أ.ف.ب/Getty)

تعد الرياضة الجامعية مهمة جدًا نظرًا لوجود نسبة كبيرة من الطلاب الذين يحبون الرياضة بشكل عام، وكل يمارس اللعبة التي يميل إليها. وهذا يشير إلى الحيوية والنشاط عند الشباب السوري وتعتبر النشاطات الرياضية أكثر النشاطات التي يمارسها الطلبة في أوقات فراغهم. لذلك فإن شباب الرياضة الجامعية هم الشريحة الواسعة المؤهلة علميًا وبدنيًا وفكريًا لتحريك الألعاب الرياضية السورية.

الأندية الرياضية في الجامعات

يضم النادي الموجود في المدينة الجامعية بجامعة دمشق الألعاب الرياضية التالية: كرةالقدم- كرةالسلة- كرةاليد- الكرةالطائرة- الريشةالطائرة- كرةالطاولة- شطرنج- جودو- كاراتيه- تايكوندو- كيك بوكسينغ- بلياردو- كرة قدم للسيدات.

تقام في النادي بطولات سنوية بين فرق أقسام الكليات والمعاهد العالية ويعج النادي الرياضي بالطلاب الجامعيين الذين لاشكّ وجدوا طريقًا رياضيًا لهم بعد فترات دراسية أخذت الكثير من وقتهم على مدار اليوم. بالإضافة إلى الفرق الرياضية للكليات والمعاهد توجد منتخبات رياضية لجامعة دمشق في معظم الألعاب الرياضية السابقة تشارك في بطولات سنوية بين الجامعات السورية في محافظات أخرى.

ويدل النادي الرياضي الموجود في السكن الجامعي بجامعة اللاذقية أيضًا على أهمية الرياضة في الحياة الجامعية ودورها في تحفيز الطلبة وصقل مواهبهم الرياضية، من كرة قدم وسلة وغيرها من الألعاب الرياضية.

يجمع العديد من الرياضيين الجامعيين على أن مستوى الألعاب الرياضية الفردية لا يرقى إلى مستوى اهتمام مسؤولي اتحاد الطلبة بهذه الرياضات

المشاكل والطموحات

تنطلق ربيع كل عام بطولات الأنشطة الرياضية الجامعية المركزية والمحلية في ألعاب رياضية مختلفة وتقام كل البطولات السنوية المركزية على مستوى سوريا في نادي جامعة حمص. انطلقت آخر بطولة رياضية جامعية مركزية لكرة القدم في نادي جامعة حمص شهر آذار/مارس 2015 بمشاركة أحد عشر فريقًا طلابيًا من جامعات دمشق وحمص وحماة وحلب واللاذقية وفروعها والمعاهد التابعة لها.

استمرت البطولة لمدة ثلاثة أيام وتم تقسيم الفرق إلى أربع مجموعات كل واحدة ثلاثة فرق ما عدا المجموعة الأخيرة التي لعبت ذهابًا وإيابًا في المبارة النهائية. وانتهت المباريات التي جرت في اليوم الأول بفوز فريق جامعة اللاذقية على طلاب حماة بنتيجة 5/3 وفوز طلاب السويداء على جامعة حلب بنتيجة 6/4 وفوز طلاب إدلب على معاهد اللاذقية بنتيجة 3/0 وانتهت البطولة بتتويج فريق طلاب درعا بعد فوزه على فريق جامعة اللاذقية بنتيجة 3/2. كما اختتمت آخر بطولة جامعية مركزية لكرة السلة "السريت بول ماكس" في نادي جامعة حمص في ربيع 2015 بعد فوز فريق معاهد حلب على فريق جامعة حمص بنتيجة 20/19 .

ولكن، رغم كل شيء، يجمع العديد من الرياضيين الجامعيين على أن مستوى الألعاب الرياضية الفردية لا يرقى إلى مستوى اهتمام مسؤولي اتحاد الطلبة بهذه الرياضات لأسباب غير معروفة مثل السباحة وألعاب القوى وغيرها وتبقى ممارسة هذه الألعاب ضمن الأندية ولا تقام لها بطولات سنوية مثل بطولات كرة القدم وكرة السلة وغيرها.

كما هناك قضية أخرى تساهم في تمييع الحركة الرياضية الجامعية وهي إطلاق اسم "باسل الأسد" على كل الأندية الرياضية الجامعية في سوريا في دمشق واللاذقية وحلب وحمص وغيرها من الجامعات. أما عن طريقة اختيار اللاعبين في الجامعات والكليات والمعاهد من أجل البطولات المركزية فالمحسوبية سيد الموقف هنا وأقصد هنا المحسوبية السياسية أي المحسوبين على النظام وأجهزته والمحسوبية الفاسدة أي عن طريق الرشوة.

هناك قصة معبرة تصور حالة الرياضة السورية عرضتها إحدى حلقات مسلسل مرايا 1998 من بطولة الفنان ياسر العظمة حيث قام الاتحاد الرياضي بالتعاقد مع الهداف النيجري في كرة القدم "شكزولو" من أجل رفع مستوى الرياضة السورية.

وبدأ تدخل المسوؤلين والمحسوبيات كل من أجل ابنه أو ابن اخيه أو ابن اخته أو ابن جاره "إذا دفع" وأخيرًا بقي الهداف "شكزولو" لاعب احتياط ولم يشارك في أي مباراة أصلًا. هذا هو حال الرياضات السورية منذ عقود.

اقرأ/ي أيضًا:
الأرياف السورية.. هل للتعليم مكان؟
أحلام الطلاب السوريين لم تتكسر بعد