بإشراكها في كأس العالم بدلًا من إيران.. محاولات أميركية لترميم العلاقة مع إيطاليا
23 ابريل 2026
في حالة مثيرة للجدل وغير مسبوقة في تاريخ كأس العالم، طُرح مقترح غير معتاد داخل أروقة كرة القدم الدولية، يدعو إلى استبدال منتخب إيران بنظيره الإيطالي في نهائيات كأس العالم المقبلة، وهو أمر لو تم، سيكون بمثابة فضيحة تاريخية لكرة القدم ومنظومتها، في اكبر محفل كروي رياضي عالمي، وأضخم حدث مرتبط به على الإطلاق، خصوصًا مع مشاركة 48 منتخبًا للمرة الأولى في تاريخ كأس العالم.
اقترح المبعوث الأميركي الخاص بترامب مشاركة إيطاليا في كأس العالم بدلًا من إيران، مستندًا إلى "الأحقية التاريخية" لإيطاليا، التي تُعد من أنجح المنتخبات عالميًا
وبحسب ما نقلته صحيفة فايننشال تايمز، فإن المبعوث الأميركي الخاص بترامب، باولو زامبولي تقدم باقتراح إلى الرئيس الأميركي ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو، يقضي بإشراك منتخب إيطاليا بدلًا من إيران في البطولة.
ويستند هذا الطرح، وفق زامبولي، إلى "الأحقية التاريخية" لإيطاليا، التي تُعد من أنجح المنتخبات عالميًا برصيد أربعة ألقاب.
خلفيات سياسية معقدة
لا يبدو هذا المقترح منفصلًا عن السياق السياسي الأوسع، إذ تشير التقارير إلى أنه يأتي ضمن مساعٍ لترميم العلاقة بين ترامب ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، بعد توتر نشب بين الطرفين على خلفية تصريحات للرئيس الأميركي استهدفت البابا ليو الرابع عشر بسبب موقفه من الحرب المرتبطة بإيران.
هذا التداخل بين السياسة والرياضة يعيد إلى الواجهة تساؤلات قديمة حول مدى استقلالية القرارات الرياضية الكبرى عن الضغوط السياسية، خاصة عندما يتعلق الأمر ببطولات ذات طابع عالمي مثل كأس العالم.
موقف غامض من الأطراف المعنية
حتى الآن، لم تصدر أي ردود رسمية من البيت الأبيض أو الاتحاد الدولي لكرة القدم أو الاتحاد الإيطالي لكرة القدم أو حتى الاتحاد الإيراني لكرة القدم بشأن هذا المقترح، ما يترك الباب مفتوحًا أمام التكهنات دون تأكيدات حاسمة.
في المقابل، تؤكد إيران استعدادها للمشاركة في البطولة، مشيرة في أكثر من مرة إلى أنها تخطط للتواجد في النهائيات، رغم استمرار الغموض حول بعض الترتيبات اللوجستية.
أزمة تأهل إيطاليا
يأتي هذا الطرح في وقت تعاني فيه إيطاليا من أزمة رياضية حقيقية، بعد فشلها في التأهل إلى كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي، إثر خسارتها أمام منتخب البوسنة والهرسك بركلات الترجيح في الملحق الأوروبي. وهو ما يجعل فكرة مشاركتها عبر "دعوة استثنائية" أو استبدال فريق آخر مثار جدل واسع، نظرًا لتعارضها مع المعايير التنافسية المعتمدة.
عقدة إيران والملف التنظيمي
من جهة أخرى، كانت إيران قد ألمحت في وقت سابق إلى إمكانية إعادة النظر في مشاركتها، مشترطة الحصول على رد من "فيفا" بشأن نقل مبارياتها من الولايات المتحدة إلى المكسيك، وسط التوترات السياسية والأمنية المرتبطة باستضافة بعض المباريات على الأراضي الأميركية. لكن الرئيسة المكسيكية أكدت في وقت سابق عدم إمكانية استضافة بلادها لمباريات المنتخب الإيراني، كون الأمر يتعلق بتعقيدات لوجستية كثيرة، تحول دون تغيير مكان لقاءات أي فريق في كأس العالم، وليس إيران فحسب.