انفجار ماسورة التحرش الجنسي.. شبكة

انفجار ماسورة التحرش الجنسي.. شبكة "CBS" لم تروض "الوحش" تشارلي روز

اتهامات جديدة لتشارلي روز بالتحرش الجنسي (ميشيل كرو/CBS)

هل نحن بصدد حالة عامة من السعار الجنسي حول العالم، أم أن الغطاء قد كشف عن المستور فقط؟ فبعد أن كشفت تقارير عن تأجيل الإعلان عن جائزة نوبل للأدب هذا العام، كما هو يفترض في تشرين الأول/أكتوبر من كل عام، بسبب فضيحة تحرش جنسي بالأكاديمية الملكية السويسدية المانحة للجائزة، بطلها زوج لعضوة في لجنة التحكيم الرئيسية؛ تطل علينا فضيحة تحرش جنسي أخرى، هذه المرة في شبكة "سي بي إس - CBS" الإخبارية، بطلها المذيع الأمريكي الشهير تشارلي روز، وهذا طبعًا بعد واينستين واتساع حركة أنا أيضًا وصولًا لطوكيو وبكين.

اتهمت 3 نساء، الإعلامي الشهير تشارلي روز بالتحرش الجنسي بهن، لينضمن لعشرات أخريات اتهمن روز قبل ذلك بالتحرش بهن

ويوم أمس الجمعة، رفعت ثلاث نساء دعوى قضائية في محكمة ولاية نيويورك الأمريكية، ضد الإعلامي ومقدم البرامج الشهير تشارلي روز "76 عامًا"، يتهمنه فيها بالتعرض لهن بالتحرش الجنسي، أثناء عمله في شبكة "سي بي إس"، إذ كن موظفات صغار يعملمن بالشبكة آنذاك. وقد تضمنت الدعوى أيضًا اتهامًا للشبكة الإخبارية بأنها كانت على دراية تامة بسلوك روز تجاه النساء.

اقرأ/ي أيضًا: "أنا أيضًا ضحية تحرش" #Me_Too.. حكايات مؤلمة وواقع مرير

تنضم النسوة الثلاث إلى عشرات النساء اللواتي اتهمن تشارلي روز بالتعرض لهن بالتحرش الجنسي، الأمر الذي دفعه بعد عدة دعاوى واتهامات وُجّهت إليه، إلى تقديم اعتذار العام الماضي عن "سلوكه غير المناسب"، لكنه استدرك بأنّ هذا الاعتذار لا يعني اعترافًا بأن كل الاتهامات "دقيقة".

ثلاثة من النساء اللائي تعرضن للتحرش من قبل تشارلي روز (واشنطن بوست)
ثلاثة من النساء اللائي تعرضن للتحرش من قبل تشارلي روز (واشنطن بوست)

وبسبب كثرة الاتهامات الموجهة لأشهر مقدمي البرامج الحوارية في الولايات المتحدة، أوقفت عدة مؤسسات إعلامية التعامل معه، على رأسها شبكة "سي بي إس"، وكذلك وكالة بلومبيرغ.

وبعد اتهام ثماني نساء في تشرين الثاني/نوفمبر 2017، لروز، بارتكابه سلوكًا غير لائق تجاههن، قالت شبكة "سي بي إس"، إنها تأخذ هذه الاتهامات على محمل الجد، وترى أنها "مثيرة للقلق"، وعليه قررت إيقافه عن العمل.

وبحسب صحيفة واشنطن بوست، تضمنت الشكوى الأخيرة التي رفعتها النساء الثلاث ضد روز وشبكة "سي بي إس" باعتبارها كانت "على دراية تامة بسلوك روز": "إنها قضية تتعلق بالتحرش الجنسي الفاضح والمتكرر، الذي ارتكبه تشارلي روز، الصحفي الأمريكي ذو النفوذ، والذي يعمل في تقديم البرامج"، ووصفت الشكوى سلوك روز بأنه "يرثى له".

وقبل أن يشتهر عنه السلوك غير اللائق الذي قد يرقى للتحرش الجنسي وفقًا للاتهامات ضده، كان روز مشهورًا في الولايات المتحدة وحول العالم ببرامجه الحوارية العميقة، ومقابلاته مع كبار المسؤولين السياسيين حول العالم، من بينهم ثلاث رؤساء مصريين: مبارك ومرسي والسيسي.

وبعد ظهور أولى الاتهامات ضده بالتحرش الجنسي، أوقفت شبكة "بي بي إس" التي كان يعمل بها آنذاك، برنامجه، وألغت التعاقد معه، ليخرج بتصريح عبر تويتر، يبدي فيه عن "حرجه الشديد"، مبررًا: "كنت أعتقد بوجود مشاعر مشتركة. لكنني أدركتُ خطئي الآن".

ووفقًا لتحقيق سابق لواشنطن بوست، فقد اتهمت 27 امرأة، روز، بالتحرش بهن، بما في ذلك لمس أجسادهن، وإبداء تعليقات جنسية بذيئة، وذلك على مرأى ومسمع من إدارة القنوات التي عمل بها.

ويبدو أن التحرش الجنسي أو "السلوك غير اللائق" عادة قديمة لدى روز، إذ ترجع بعض الاتهامات للثمانينات، بحسب نساء كن يعملن معه، قلن إنه كرر سلوكه غير اللائق بحقهن، بما في ذلك لمس أفخاذهن، ودعوتهم للعشاء بأسلوب غير لائق، وعبر اجتذاب أجسادهن نحوه وتقبيلهن. وقالت أخريات إنه كان يشير إليهن ويصفهن ساخرًا بالعاهرات.

وقد ظهرت أولى الاتهامات لروز بالتزامن مع اتهامات عدة بالتحرش الجنسي وجهت لشخصيات شهيرة، من بينها ممثلين حائزون على جائزة الأوسكار، ومنتج الأفلام هارفي واينستن، وكذلك بالتزامن مع إطلاق حملة "#MeToo" المناهضة للتحرش والاعتداءات الجنسية.

ولم تكن الاتهامات الجديدة لروز الأولى هذا الأسبوع التي يُسلّط عليها الضوء، فقبل أيام خرجت تقارير تفيد بتأجيل الإعلان عن جائزة نوبل للأدب، بسبب فضائح تحرش جنسي حدثت داخل الأكاديمية السويدية المانحة للجائزة، متهم فيها زوج عضوة باللجنة، قيل إنه تحرش بولية العهد السويدية الأميرة فيكتوريا.

على مدار شهور توالت أخبار حوادث التحرش الجنسي في أوساط المشاهير والشخصيات العامة بما في ذلك اتهامات لنشطاء وسياسيين مصريين

وعلى مدار شهور تتوالى الأخبار عن قضايا التحرش الجنسي في أوساط المشاهير والشخصيات العامة. ولم يكن الحال بعيدًا عن المنطقة العربية، حيث انتشر على نطاق واسع، اتهامات لنشطاء سياسيين مصريين ومرشح سابق للانتخابات الرئاسية، بممارسة سلوك غير لائق مع نساء، يرقى في بعض الحالات للتحرش وفي أخرى للاغتصاب.

 

اقرأ/ي أيضًا:

#أول_محاولة_تحرش_كان_عمري.. شهادات مرعبة!

أنطونيو بانديراس: الجماعة أقوى من الفرد في مواجهة التحرش الجنسي