انفجارات قوية تهز العاصمة كاراكاس.. هل بدأت الحرب على فنزويلا؟
3 يناير 2026
هزّت سلسلة انفجارات قوية العاصمة الفنزويلية كاراكاس فجر السبت، تزامنًا مع تحليق طائرات على علو منخفض، ما أثار حالة من الذعر بين السكان، وسط صمت رسمي من الحكومة الفنزويلية حتى الآن.
وبحسب شهود لوكالة "رويترز"، سُمع ما لا يقل عن سبعة انفجارات في أحياء متفرقة من المدينة، فيما شوهد تصاعد أعمدة دخان وانقطاع التيار الكهربائي عن المنطقة الجنوبية من العاصمة، قرب القاعدة الجوية الرئيسية "كارلوتا".
وأكد مسؤولون أميركيون لشبكة "فوكس نيوز" أن القوات المسلحة الأميركية نفذت ضربات عسكرية ضد فنزويلا في وقت مبكر من صباح اليوم، في تطور يُنذر بتصعيد خطير في المواجهة بين البلدين.
أنباء عن استهداف مواقع عسكرية ومسؤولين
وفي سياق متصل، أفادت تقارير بتعرض منزل وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو لوبيز، إلى جانب منازل قادة عسكريين، لقصف داخل قاعدة فورت تيونا العسكرية في كراكاس، في حين لم ترد حتى الآن معلومات رسمية بشأن مصيره.
في وقت تحدثت فيه تقارير عن تنفيذ عمليات إخلاء واسعة داخل إحدى القواعد العسكرية في العاصمة، بالتزامن مع استمرار القصف على مناطق متفرقة من كراكاس، كما تحدثت عن غارات طالت مطار هيغيروتيفي ولاية ميراندا شمال البلاد، وسط تصاعد التوتر الأمني وترقّب لمواقف رسمية دولية حيال التطورات المتسارعة.
في المقابل، لم يقطع التلفزيون الحكومي الفنزويلي برامجه، واكتفى ببث تقارير عن الموسيقى والفن الفنزويلي.
حسب شهود لوكالة "رويترز"، سُمع ما لا يقل عن سبعة انفجارات في أحياء متفرقة من المدينة، فيما شوهد تصاعد أعمدة دخان وانقطاع التيار الكهربائي عن المنطقة الجنوبية من العاصمة، قرب القاعدة الجوية الرئيسية "كارلوتا"
قصف كاراكاس اعتداء على فنزويلا
وفي أول ردّة فعل رسمية، قال وزير الخارجية الفنزويلي إن "العاصمة كراكاس وثلاث ولايات أخرى تعرّضت لقصف أميركي، مطالبًا بعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن بشأن الهجوم الأميركي.
وفي بيان رسمي، أدانت الحكومة الفنزويلية ما وصفته بـ"العدوان العسكري الأميركي الخطير"، مؤكدة أنه استهدف العاصمة كراكاس وثلاث ولايات أخرى، واعتبرته انتهاكًا صارخًا لميثاق الأمم المتحدة ولمبادئ سيادة الدول. واتهمت كاراكاس واشنطن بمحاولة السيطرة على مواردها النفطية وتقويض استقلالها السياسي، مؤكدة فشل جميع المحاولات السابقة لفرض تغيير النظام بالقوة العسكرية.
وقالت الحكومة الفنزويلية إن الرئيس نيكولاس مادورو أعلن "حالة الطوارئ الوطنية"، وأصدر أوامر فورية ببدء ما وصفه بـ"الكفاح المسلح والشعبي والدبلوماسي" لمواجهة "العدوان الإمبريالي"، داعيًا الشعب الفنزويلي إلى النزول إلى الشوارع و"تعزيز الترابط الشعبي-العسكري والوحدة الوطنية".
تصعيد أميركي تحت عنوان "مكافحة المخدرات"
ويأتي هذا التطور في ظل تصعيد متواصل بين الولايات المتحدة وفنزويلا، إذ كثّفت واشنطن خلال الأسابيع الأخيرة عملياتها العسكرية ضد ما تصفه بشبكات تهريب المخدرات في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ، بينما تؤكد كاراكاس أن هذه التحركات تستهدف سيادتها ومواردها الطبيعية.
وبحسب وزارة الدفاع الأميركية، أسفرت هذه العمليات عن مقتل أكثر من 100 شخص، دون تقديم دلائل قاطعة حول طبيعة الحمولة أو الجهة المالكة للزوارق المستهدفة، ما دفع فنزويلا إلى اتهام واشنطن بـ«العدوان وخلق ذرائع للهيمنة».
استعداد فنزويلي للحوار رغم التوتر
وكان مادورو قد جدّد، في تصريحات أدلى بها الخميس، استعداده للحوار مع الولايات المتحدة، وذلك في مقابلة مع محطة "في تي في" الرسمية، مؤكدًا انفتاح بلاده على التفاوض بشأن مكافحة المخدرات وتسهيل الاستثمارات النفطية الأميركية، وحتى مناقشة اتفاقات اقتصادية طويلة الأمد.
وقال: "إذا كانوا يريدون مناقشة اتفاق جاد لمكافحة تهريب المخدرات فنحن مستعدون، وإذا كانوا يريدون نفط فنزويلا، فإن فنزويلا مستعدة لاستثمارات أميركية، كما هو الحال مع شركة شيفرون، متى وأينما وكيفما يريدون"، محذرًا في الوقت ذاته من أن الضغوط الأميركية تهدف إلى السيطرة على ثروات بلاده.