انطلاق الدورة الـ 12 من مهرجان

انطلاق الدورة الـ 12 من مهرجان "بيروت ترنّم"

من ملصق المهرجان

ألترا صوت – فريق التحرير

لم ينتظر القائمون على مهرجان "موسيقات بعبدات" كثيرًا للإعلان عن تأجيل دورة العام الحالي، نظرًا للظروف الاقتصادية الصعبة، والاحتجاجات الشعبية التي شغلت اللبنانيين المنصرفين إلى ساحات التظاهر. ولم يتأخّروا كذلك في الإعلان عن إلغاء النسخة الرابعة من التظاهرة الموسيقية المخصّصة للكلاسيك الغربي، لا سيما بعد إدراكهم بأنّ الأجواء اللازمة لعقد نشاطاتٍ كهذه، ليست متوافرة بالنسبة إلى نشاط خارج حدود مركزية العاصمة بيروت.

يقوم رهان مهرجان "بيروت ترنّم" على جذب فئة جديدة من الجمهور، يمثّلها المتظاهرون

الحدث الموسيقي الذي ينطلق عادةً في تشرين الثاني/ نوفمبر، يليه مباشرة مهرجان "بيروت ترنّم" الذي دخل القائمون عليه في طور الحيرة لجهة البتّ في مسألة الدورة الثالثة عشرة من التظاهرة التي تنطلق عادةً بداية كانون الأول/ ديسمبر. وبين اللّحاق بـ"موسيقات بعبدات" والاستسلام لمصيره، أي الإلغاء، أو البحث عن تعديلات على برنامجه تُجنّبه التأجيل والغياب، لا سيما بعد تأجيل مؤتمره الصحفيّ الذي كان مُقرّرًا عقده في تشرين الثاني/ نوفمبر الفائت؛ اختار القائمون على المهرجان أخيرًا إطلاق دورة 2019 في موعدها، كنوعٍ من المغامرة التي يراهنون، إلى حدٍّ ما، على نجاحها.

اقرأ/ي أيضًا: المشهد الثقافي في لبنان.. حصاد مبكّر قبل أوانه

يقوم رهان المنظّمين للتظاهرة على جذب فئة جديدة من الجمهور، يمثّلها المتظاهرون. لا سيما وأنّ أمسيات المهرجان مجانّية، وتُقام في وسط بيروت التجاري ومحيطه، أي بالقرب من ساحات التظاهر. ما يعني أنّ القيّمين على المهرجان يتطلّعون إلى أن تكون نسخته هذه استثنائية لجهة مغامرة إقامتها في موعدها وسط ظروف استثنائية حرجة، ومحاولتها كذلك التماهي مع الشارع، وجذب روّاده أيضًا.

وسط غياب عدد من الأسماء الأجنبية التي تراجعت عن قرار المشاركة، وبحضور حفنة صغيرة من الموسيقيين القادمين من خارج الحدود، بالإضافة إلى عددٍ من الفرق والفنّانين المحلّيين؛ انطلقت مساء اليوم، الأحد 1 كانون الأول/ ديسمبر الجاري، فعاليّات الدورة الثانية عشرة من مهرجان "بيروت ترنّم". التظاهرة الموسيقية المستمرّة حتى الثاني والعشرين من الجاري، افتتحت أولى أمسياتها بقداسٍ لبيتهوفن (1770-1827) من فئة الأعمال الدينية، يُعرف بالنغمة المكتوب على أساسها، أي "دو"، ويؤدّيه مجموعة من المغنّين المنفردين الأجانب، بالشراكة مع جوقة "الجامعة الأنطونية"، و"الأوركسترا الفلهارمونية" بقيادة المدير الفنّي للمهرجان الأب توفيق معتوق. اختيار الموسيقيّ الألماني من قبل القيّمين على المهرجان لافتتاح دورته هذه، يأتي ضمن الاستعدادات العالمية للاحتفال بالذكرى الـ 250 لولادته.

على غرار دوراته السابقة، يُقدّم "بيروت ترنّم" في نسخته هذه أمسيات يومية بدون انقطاع، تحتضنها، وكما درجت العادة، كنائس وكاتدرائيات وسط بيروت التجاري ومحطيه. على أن تكون الحصّة الأكبر لصالح الترانيم الميلادية، والإنشاد الدينيّ، والموسيقى الكلاسيكية الغربية كذلك. هكذا، سيكون جمهور المهرجان على موعد مع الفنّانة جاهدة وهبي، والسوبرانوا ريم ديب، والشيخ أحمد الحويلي الذي يقدّم أمسية إنشادية صوفية مشتركة مع الفنّانة غادة شبير. بالإضافة إلى موعد آخر مع الفنّانة عبير نعمة في برنامج "من وحي الميلاد". على أن يختتم المشاركة اللبنانية في المهرجان كلًّ من أسامة الرحباني، والمغنية هبة طوجي.

يُقدّم "بيروت ترنّم" أمسيات يومية بدون انقطاع، تحتضنها، كنائس وكاتدرائيات وسط بيروت التجاري ومحطيه

اقرأ/ي أيضًا: بيان المؤسسات والكيانات الثقافية دعمًا لانتفاضة الشارع

في الأماكن نفسها التي ستحتضن الأمسيات أعلاه، أي "كنيسة مار مارون" (الجميزة)، و"كنيسة القديس يوسف" (مونو)، و"كنيسة مار الياس" (القنطاري) بالإضافة إلى "الجامعة الأمريكية"؛ سيكون جمهور المهرجان على موعدٍ مع أسماء أجنبية مغمورة ومكرّسة، لا سيما عازف البيانو الفرنسي برتران شامايو الذي يقدّم أمسية عزف منفرد وحيدة. ناهيك عن أمسية للسوبرانو جيسيكا برات تحييها برفقة الأوركسترا الوطنية اللبنانية. يليها أمسية موسيقية للثنائي لورنزو غاتو (كمان) وجوليان ليبير (بيانو). بالإضافة إلى عرض موسيقي يأتي كتحية لمحمود درويش تحت عنوان "نشيد الأناشيد"، تقدّمه مجموعة رودولف بورجيه، المؤلف الموسيقي وعازف الغيتار الفرنسي.

 

اقرأ/ي أيضًا:

مهرجان بيروت للرقص المعاصر.. احتفاء مستمر بالجسد

مهرجان "كرامة - بيروت": سينما الإنسان وحقوقه