انطلاق أعمال النسخة الثانية من برنامج

انطلاق أعمال النسخة الثانية من برنامج "المدرسة الشتوية".. الدولة وتحولاتها

انطلاق فعاليات الدورة الثانية من برنامج المدرسة الشتوية (المركز العربي)

ألترا صوت - فريق التحرير

يفتتح المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات اليوم، الأحد 3 كانون الثاني/ يناير الجاري، فعاليات الدورة الثانية من برنامج "المدرسة الشتوية"، تحت عنوان "الدولة وتحولاتها". وينظم المركز نسخة هذا العام عن بعد، بسبب تداعيات تفشي وباء كوفيد – 19، حيث ستُبث فعالياتها عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، خلال الفترة الممتدة بين 3 وحتى 11 من الشهر الحالي.  

تُعنى النسخة الثانية من برنامج المدرسة الشتوية بمعالجة مواضيع دقيقة متعلقة بمسألة الدولة، ومناقشة جملة من الأسئلة التي ترتبط بها

تقام النسخة الثانية من المدرسة الشتوية تكريسًا: "للنجاح الذي حققته الدورة الأولى، في كانون الثاني/يناير 2020، التي أسّست تقليدًا أكاديميًا جديدًا في العالم العربي"، بحسب بيان المنظمين. ويهدف البرنامج، وفقًا لما جاء في البيان، إلى: "توفير قراءة معمقة ونقدية لبحوث المشاركين ودراساتهم في موضوع الدولة، وذلك عبر جلسات يقدم المشاركون خلالها بحوثهم، ثم يعقّب عليها عدد من الخبراء والمختصين".

اقرأ/ي أيضًا: افتتاح شارع ابن الريب الثقافي.. حديقة للكتب في الدوحة

وتُعنى المدرسة بمعالجة مواضيع دقيقة متعلقة بمسألة الدولة، ومناقشة جملة من الأسئلة التي ترتبط بها، مثل: "ماذا يعني أن تكون دولة ذات سيادة في زمن تصاعد التدخل الأجنبي المباشر؟ أيتعلق تعريف السيادة بالحدود الجغرافية فقط أم يجب أن يعني شيئًا آخر أكبر؟ وهل يمكن أن تكون الدول الضعيفة ذات سيادة حقيقية؟ وما المتغيرات الأهم في تفسير مسارات تشكيل الدول في الوطن العربي وخارجه؟ وكيف يفسر ذلك التطور السياسي لهذه الدول وسيادتها اليوم أو غياب هذه السيادة؟".

انطلاقًا من هذه الأسئلة، تُعقد خلال الأيام العشرة للمدرسة الشتوية، محاضرات يقدمها مختصون من المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات ومن خارجه، تتناول بناء مشروع الدولة في العالم العربي، والهيمنة الأمريكية، وتحديات سيادة الدولة، بالإضافة إلى عقد جلسات يقدم خلالها المشاركون بحوثهم، على أن يعقّب عليها الأساتذة المحاضرون قراءةً ونقدًا.

تُفتتح فعاليات الدورة الثانية من برنامج المدرسة الشتوية، بمحاضرة يقدمها الباحث والمؤرخ اللبناني وجيه كوثراني عند الرابعة والربع عصرًا، تحت عنوان "عندما تتحول القيادة الطائفية إلى وسيط بين المواطن والدولة: النموذج التاريخي المستحيل، معطيات التجربة اللبنانية". وتناقش المحاضرة التحولات التي طرأت على الدولة اللبنانية، منذ صياغة دستور عام 1926، وميثاق الاستقلال سنة 1943، واتفاق الطائف سنة 1989، وصولًا إلى مرحلة ما بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، باعتبارها مرحلة شهدت فيها الطائفية السياسية والقوى الاجتماعية اللبنانية المرتبطة بها تحولات بنيوية وعضوية.

ويقدّم الباحث المتخصص بدراسة الحركات الاشتراكية والإسلامية في إيران والعالم العربي، آراش عزيزي، في اليوم نفسه، ورقة بحثية بعنوان "الشيوعيون الإيرانيون والعراقيون: الحرب الباردة وقيود السيادة"، تتناول التحالف بين الشيوعيين الإيرانيين، ممثلين بحزب "توده"، والعراقيين المنضوين تحت راية "الحزب الشيوعي العراقي". ويركز عزيزي في ورقته على دراسة المحطات التي كان فيها لهذا التحالف دورًا بارزًا ومؤثرًا، بالإضافة إلى دراسة دوره خلال الفترة التي تلت الانقلاب المناهض للشيوعية في العراق عام 1963، على أن تعقّب عليها الباحثة والمؤرخة المتخصصة بالشرق الأوسط والعالم العربي أمل غزال.

وتُختتم فعاليات اليوم الأول بجلسة تناقش فيها روهيني سين، مساعدة مدير مركز دراسات حقوق الإنسان في كلية الحقوق العالمية بجامعة أو. بي. جيندال العالمية في الهند، مسألة استقلال الدول الحديثة، والميراث الغريب للحدود الذي تخلّفه الدول الاستعمارية. وتسعى سين في ورقتها البحثية المعنونة بـ "بناء الدولة بعد الاستعمار وإلغاؤها: كشمير بوصفها منطقة صراع على السيادة"، إلى إعادة تصور العلاقة بين القانون والأرض والدولة، عبر دراسة شاملة تطال مختلف مواقع السيادة وأشكالها، بهدف إعادة التواصل مع الشعب، بصفته صاحب المصلحة في صنع الدولة. ويعقّب على الورقة عبد الوهاب أفندي، أستاذ العلوم السياسية، وعميد كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية في معهد الدوحة للدراسات العليا.

يضم برنامج اليوم الثاني، الإثنين 4 كانون الثاني/ يناير، جلسة تقدم فيها الباحثة ألتيا بيريكولي ورقة بحثية تحت عنوان "دبلوماسية قطر الإنسانية في مشهد متغير"، تتناول فيها دور دولة قطر في تقديم مساعدات إنسانية وإغاثية، لدول هشة ومتضررة من النزاعات، بالإضافة إلى محاضرة بعنوان "الحكم غير المباشر: صنع الهيراركية الدولية للولايات المتحدة"، يقدمها ديفيد أ. ليك عند الثامنة والنصف مساءً.

وتبدأ فعاليات اليوم الثالث، الثلاثاء 5 من الشهر الجاري، بمحاضرة تقدمها ليزا أندرسون تحت عنوان "صعود الدولة وتراجعها في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا"، تتبعها جلسة يناقش فيها أران روبرت والش، عبر ورقته البحثية المعنونة بـ "المواطنة الشهيدة: التضحية والسيادة في العراق"، طبيعة حياة العراقيين في ظل نظام سياسي طائفي. فيما يشتمل اليوم الرابع، الأربعاء 6 من الجاري، على محاضرة يقدمها براين تيرنر بعنوان "علم اجتماع الأزمات والكوارث"، يتبعها تقديم خافيير غيرادو ألونسو ورقة بحثية حملت عنوان "مراقبة روابي: النظام الحضري والاستعمار الاستيطاني والمدينة الذكية في الضفة الغربية".  

وتُفتتح فعاليات اليوم الخامس، 7 يناير، بمحاضرة معنونة بـ "نشوء الدولة والتحالفات الاجتماعية في الخليج العربي: مقارنة حالة الكويت والسعودية"، يقدمها لؤي العلي عند الساعة الرابعة عصرًا، على أن تعقد بعدها جلسة تقدم فيها لارا كريستمان ورقة بحثية تتناول "عملية بناء الدولة في سلطنة عُمان"، تتبعها مناقشة عائشة لقمان أوغلو لمسألة "الاقتصاد النقدي بوصفه بناء الدولة: تنظيم داعش يتحدى الأنظمة المالية الدولية"، بينما يضم اليوم السادس، الجمعة 8 من الجاري، محاضرة لدانيال هـ نيكسون بعنوان "الخروج من الهيمنة"، تليها دراسة لصامويل بيتر مايس حول "قيود السيادة من خلال دولة الاستثناء في سوريا والبحرين".

اقرأ/ي أيضًا: المركز العربي يفوز بجائزة الشيخ حمد للإنجاز

أما اليوم السابع، السبت 9 يناير، فيشتمل على محاضرة تقدمها رولا الحسيني تحت عنوان "مساهمة نظرية في الجندر والدولة الطائفية: أمثلة من العراق ولبنان"، بالإضافة إلى جلسة مخصصة لمناقشة ماريا غونزاليس – أبيدا ألفريز، واقع "الفلسطينيون المجنسون في لبنان: التكامل والهوية"، على أن يبدأ اليوم الثامن، الأحد 10 من الجاري، بمحاضرة يحلل فيها مهران كامرافا "مرونة الدولة في إيران"، يتبعها تقديم بشرى نور أوزغولر أكتيل، ورقة بحثية تسعى فيها إلى الإجابة على سؤال: "هل يمكن أن تزيد الأوبئة المأسسة في البلدان الخارجة من النزاع؟".

تتناول المحاضرات التي ستُعقد خلال الأيام العشرة للمدرسة الشتوية، مواضيع مثل بناء الدولة في العالم العربي، والهيمنة الأمريكية، وتحديات سيادة الدولة

وتُختتم فعاليات الدورة الثانية من برنامج المدرسة الشتوية 2021، بمحاضرة يقدمها عبد الوهاب أفندي يوم الإثنين، 11 كانون الثاني/ يناير، تحت عنوان "إعادة موضعة تأثير السلطة في الدولة والدولنة وانعدامها في العصر الميكافيلي"، تليها طاولة نقاشية وجلسة ختامية عند السادسة مساءً.

 

اقرأ/ي أيضًا:

مؤتمر الدراسات الفنية في نسخته الثالثة.. سيناريوهات مستقبل المتاحف

المركز العربي: فتح باب المشاركة في الدورة الثامنة لمؤتمر الدراسات التاريخية