انتقادات متزايدة بعد استمرار إدارة بايدن في انحيازها غير المشروط لإسرائيل

انتقادات متزايدة بعد استمرار إدارة بايدن في انحيازها غير المشروط لإسرائيل

انتقادات متزايدة لدعم إدارة بايدن غير المشروط لإسرائيل (Getty)

الترا صوت – فريق التحرير

تزايدت الانتقادات لسياسة إدارة الرئيس الأمريكي، جو بايدن، بعد أن أفشلت للمرة الثالثة على التوالي مساعي مجلس الأمن إصدار بيان مشترك للدول الأعضاء يدعو لوقف العدوان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، حيث نقلت وكالة فرانس برس عن مصادر أمريكية أن الولايات المتحدة "أشارت إلى أنها لا تستطيع حاليًا دعم هكذا صياغة للبيان". يأتي ذلك بعد أن وافقت إدارة الرئيس الأمريكي على صفقة بيع أسلحة دقيقة التوجيه لصالح إسرائيل.

تزايدت الانتقادات لسياسة إدارة الرئيس الأمريكي، جو بايدن، بعد أن أفشلت للمرة الثالثة على التوالي مساعي مجلس الأمن إصدار بيان مشترك للدول الأعضاء يدعو لوقف العدوان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية

وانتقد أعضاء ديمقراطيون في الكونغرس هذه الصفقة التي تدفع تل أبيب إلى المضي قُدمًا في خيار التصعيد العسكري وقتل المزيد من الفلسطينيين بأسلحة أمريكية.

اقرأ/ي أيضًا: الاحتلال يصعّد غاراته على غزّة وإضراب شامل يعمّ الضفة والداخل الفلسطيني

وبحسب صحيفة واشنطن بوست فقد عبّر عدد من أعضاء مجلس النواب الديمقراطيين في الكونغرس، وبشكل خاص في لجنة الشؤون الخارجية، عن معارضتهم للصفقة، إلا أن إدارة بايدن ولجنة الشؤون الخارجية لم تأخذ اعتراضهم في الاعتبار، وأتمّت صفقة البيع في نهاية الأسبوع، وهو ما دفع النواب المعترضين إلى القول بأن "أعضاء لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب يتعاملون بدون شفافية، حيث يوافقون على الصفقات الحساسة بانتظام دون تدقيق".

يُذكر أن 28 عضوًا في مجلس الشيوخ الأمريكي عن الحزب الديمقراطي، بينهم بيرني ساندرز وإليزابيث وورن وجون أوسوف، وقّعوا على عريضة دعوا فيها بايدن إلى وقف العدوان الإسرائيلي ضد قطاع غزة، الذي أوقع عددًا كبيرًا من الضحايا في صفوف المدنيين، جرّاء الغارات والقصف الإسرائيلي على المنازل والأحياء الآهلة بالسكان.

كما حثّ أكثر من 160 من قادة الحزب الديمقراطي الولايات المتحدة على الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني، "وألا تسمح باستخدام دولارات الضرائب الأمريكية في التطهير العرقي الذي يمارسه نظام الفصل العنصري الإسرائيلي".

يأتي ذلك بالتزامن مع مطالبة قادة آخرين في الحزب الديمقراطي إدارة بايدن بـ"تقليص المعونة الأجنبية لإسرائيل، بدلًا من دعم قتل الأطفال الفلسطينيين".

في سياق متصل، كان كلٌ من الصين وتونس والنرويج، صاغ بيانًا يدعو إلى وقف العنف واحترام القانون الإنساني الدولي، بما في ذلك حماية المدنيين، وخاصة الأطفال، وتم تقديم مشروع البيان في جلس مجلس الأمن، من أجل التصويت على إقراره، إلا أن واشنطن أجهضت مشروع البيان بالرغم من أنه لا يدين أي طرف من الأطراف، وإنما يدعو فقط لوقف إطلاق النار والعدوان، وتُحاول الولايات المتحدة بهذا التعطيل تجنيب حليفتها إسرائيل من مواجهة قرار دولي يُلزمها بوضع حد لعدوانها، مكتفيةً "ببذل جهود خارج إطار المنظمة الأممية" لوقف التصعيد العسكري بحسب تصريحات الخارجية والبيت الأبيض الذي أوفد مبعوثًا إلى إسرائيل والمنطقة  الأربعاء الماضي، هو هادي عمرو نائب مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية للشؤون الإسرائيلية الفلسطينية، من أجل التوصل إلى تسوية تُنهي التصعيد العسكري.

وفي هذا الصدد نشر وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، تغريدة له عبر تويتر، قال فيها: "إنه تحدث مع وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، واتفقا على أهمية وقف التصعيد في الضفة وغزة، وضرورة العمل المشترك لتحقيق السلام".

ويسعى بايدن للاستمرار في تقديم مبلغ 3.8 مليار دولار  كمعونة عسكرية سنوية لإسرائيل، وهو مبلغ يفوق المبلغ الذي سيخصصه للاستجابة الدولية للتغير المناخي والبالغ فقط 2.5 مليار دولار.

وأدّى العدوان على غزة إلى استشهاد عشرات المدنيين بينهم عشرات الأطفال والنساء، هذا فضلًا عن إصابة المئات بجراح. وقد دفع العدوان الوحشي لإسرائيل على القطاع المحاصر، منظماتٍ حقوقية، بينها منظمة بيتسيلم الإسرائيلية إلى القول بأن دولة الاحتلال ارتكبت جرائم حرب في قطاع غزة، بقصفها مراكز سكنية تكتظ بالمدنيين وهدم منازل وأبراج سكنية تؤوي عشرات العائلات إضافة إلى المتشفيات والمحال التجارية وشبكات المياه والكهرباء والشوارع والأراضي الزاعية".

يُذكر أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش أبدى استياءه، على هامش انعقاد مجلس مجلس الأمن، من تزايد أعداد الضحايا المدنيين في قطاع غزة وتدمير مبنى يضم مكاتب وكالات ووسائل إعلام.

دفع العدوان الوحشي لإسرائيل على القطاع المحاصر، منظماتٍ حقوقية، بينها منظمة بيتسيلم الإسرائيلية إلى القول بأن دولة الاحتلال ارتكبت جرائم حرب في قطاع غزة

هذا ويعقد وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، اليوم الثلاثاء، اجتماعًا استثنائيًا لبحث التوتر المتزايد، في أعقاب العدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين. جاء ذلك بحسب بيان نشره الأحد، جوزيب بوريل، الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للعلاقات الخارجية والسياسة الأمنية، عبر حسابه على وسائل التواصل الاجتماعي، قال فيه إنه دعا الوزراء إلى اجتماع استثنائي بسبب "التوتر المستمر غير المقبول بين إسرائيل وفلسطين وسقوط ضحايا مدنيين".

 

اقرأ/ي أيضًا: 

20 طالبًا من غزة استشهدوا خلال أسبوع من العدوان.. وهذه أسماؤهم

"إسرائيل" تستدعي "بندقية القتل" لقمع تظاهرات الداخل