انتقادات بعد شروع الدنمارك بترحيل وإلغاء تصاريح الإقامة للاجئين السوريين

انتقادات بعد شروع الدنمارك بترحيل وإلغاء تصاريح الإقامة للاجئين السوريين

تمهد خطوة الدنمارك لطرد مئات اللاجئين (الأوروبية)

الترا صوت – فريق التحرير

بقراراها إلغاء تصاريح الإقامة للاجئين السوريين على أراضيها تُصبح الدنمارك أول دولة في الاتحاد الأوروبي تحرم اللاجئين السوريين من حقهم في اللجوء، ويُمهّد إجراء إلغاء الإقامة المؤقتة الطريق أمام طرد مئات اللاجئين وإعادتهم خلال الفترة القصيرة المقبلة  إلى سوريا، خاصة منهم أولئك القادمين من الأماكن التي صنفتها الحكومة الدنماركية ضمن ما يُسمى "المناطق الآمنة"، والتي تشمل بحسب تقييم السلطات الدنماركية العاصمة دمشق وريفها.

يُمهّد إجراء إلغاء الإقامة المؤقتة الطريق أمام طرد مئات اللاجئين وإعادتهم خلال الفترة القصيرة المقبلة  إلى سوريا

وكانت السلطات الدنماركية رفضت ما لا يقل عن طلبات 205 لاجئين لتجديد إقاماتهم المؤقتة، وذلك منذ الصيف الماضي، وقررت ترحيل  100 من اللاجئين لمناطق سيطرة النظام، بينهم طلاب مدارس في الثانوية والجامعة، وسائقو شاحنات وموظفو مصانع وأصحاب متاجر ومتطوعون في منظمات غير حكومية. وبررت الحكومة الدنماركية خطوتها  تلك بأن المناطق التي أتى منها اللاجئون باتت آمنة.

اقرأي أيضًا: تحذيرات أممية ودولية من أعباء إنسانية خطيرة في سوريا

وفي هذا الصدد قالت رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن في ال 13 من نيسان/ إبريل الجاري أنه "ينبغي بالطبع إعادة اللاجئين السوريين من دمشق إلى أراضيهم" مضيفة بحسب صحيفة  "Jyllands-Posten" الدنماركية: "إذا كنت لاجئًا، فهذا لأنك بحاجة إلى الحماية، وإذا اختفت هذه الحاجة لعدم وجود ظروف عامة تتطلب الحماية، فيجب عليك بالطبع العودة إلى البلد الذي أتيت منه".

وتمهّد تلك التصريحات الطريق أمام الحكومة الدنماركية، المصنفة ضمن يسار الوسط، لإلغاء تصاريح إقامة مئات اللاجئين السوريين، خلال الفترة المقبلة، وأفاد تقرير لصحيفة نيويورك تايمز أن السلطات الدنماركية راجعت فعليًا  تصاريح إقامة 1250 لاجئًا سوريًا غادروا بلادهم هربًا من الحرب. ويذكر أن  عدد اللاجئين السوريين في الدنمارك يبلغ 21 ألفًا و980 لاجئًا، بحسب إحصائيات الاتحاد الأوروبي.

أما وزير الهجرة الدنماركي، ماتياس تسفاي، فكان قد صرّح الشهر الماضي إثر قرار سحب تصاريح 94 لاجئًا سوريا، بأنه "مع تحسن الظروف في الموطن الأصلي للاجئ، يجب على اللاجئ السابق العودة إلى وطنه وإعادة تأسيس حياته هناك".

الخطوة الدنماركية بإلغاء تصاريح الإقامة للاجئين السوريين أثارت انتقادات واسعة ومخاوف كثيرة بأن تؤدي إلى رمي العائدين إلى سوريا في سجون النظام السوري، فقد وصفت الأمم المتحدة هذا المسار بغير المبرر، فيما أعربت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين عن قلقها حيال قرار كوبنهاغن العائد إلى الصيف الماضي، وقالت المفوضية في بيان صدر في نيويورك: "لا تعتبر المفوضية التحسنات الأمنية الأخيرة في أجزاء من سوريا جوهرية بما فيه الكفاية، ومستقرة أو دائمة لتبرير إنهاء الحماية الدولية لأي مجموعة من اللاجئين"، مضيفة أنها "تواصل دعوتها لحماية اللاجئين السوريين وتطالب بعدم إعادتهم قسرًا إلى أي مكان في سوريا، بغض النظر عمن يسيطر على المنطقة المعنية".

الخطوة الدنماركية بإلغاء تصاريح الإقامة للاجئين السوريين أثارت انتقادات واسعة ومخاوف كثيرة بأن تؤدي إلى رمي العائدين إلى سوريا في سجون النظام السوري

يُذكر أن قرارات الحكومة الدنماركية وقعت كالصاعقة على رؤوس اللاجئين السوريين في الدنمارك، وتسبّبت في حالة كبيرة من الخوف في صفوفهم.

 

اقرأ/ي أيضًا:

 لاجئون على الطريق

 فيلم الثمن.. استغلال رخيص للاجئين السوريين في مصر