اليويفا يكشف عن تفاصيل بطولة يورو 2028
13 نوفمبر 2025
أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) عن تفاصيل النسخة القادمة من بطولة كأس الأمم الأوروبية، والتي ستنطلق في التاسع من حزيران/يونيو 2028 بمدينة كارديف الويلزية، وتُختتم في التاسع من تموز/يوليو في ملعب ويمبلي الأسطوري بلندن.
هذه النسخة "يورو 2028" ستكون ثمرة تعاون غير مسبوق بين أربع دول مضيفة: إنجلترا، اسكتلندا، ويلز، وآيرلندا. وستشهد مشاركة 24 منتخبًا يتنافسون في 51 مباراة موزعة على تسعة ملاعب في ثماني مدن، من بينها برمنغهام، دبلن، غلاسكو، ليفربول، مانشستر، ونيوكاسل. هذا التوزيع الجغرافي يعكس رغبة المنظمين في إشراك أكبر عدد ممكن من المجتمعات المحلية في الحدث، وتحقيق انتشار جماهيري واسع.
تشير التقديرات إلى أن بطولة يورو 2028 ستُحقق فوائد اقتصادي ضخمة تصل إلى 3.6 مليار جنيه إسترليني
ووفقًا لبيان الاتحاد الأوروبي، سيحتضن استاد ويمبلي، الذي يُعد من أبرز رموز كرة القدم العالمية، نصف النهائي ومباراة من ربع النهائي، بالإضافة إلى المباراة النهائية. أما باقي مباريات ربع النهائي فستُقام في دبلن، غلاسكو، وكارديف، بينما ستُوزع مباريات دور الـ16 على جميع الملاعب باستثناء ويمبلي. ومن المقرر أن تُلعب مباريات المنتخبات المضيفة في مرحلة المجموعات على أرضها، في حال تأهلها مباشرة إلى البطولة.
من جهته، عبّر رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ألكسندر تشيفرين، عن حماسه قائلاً: "في يورو 2028، سنتحدث جميعًا بلغة كرة القدم، بصوت عالٍ وواضح ومتحد". وأضاف أن الدول المضيفة، التي شهدت نشأة اللعبة، تتطلع إلى استقبال ملايين المشجعين في ملاعبها التاريخية، مؤكدًا أن البطولة ستُدار بطريقة تضمن تجربة مثالية للجماهير، بما في ذلك تعديل توقيت المباراة النهائية لتكون أكثر ملاءمة للمشاهدين.
من الناحية التنظيمية، أعلن اليويفا عن اعتماد ثلاث مواعيد لانطلاق المباريات: الساعة الثانية، الخامسة، والثامنة مساءً بتوقيت غرينتش، وهو ما يمنح الجماهير مرونة أكبر في متابعة المباريات، سواء في الملاعب أو عبر الشاشات.
لكن البطولة لا تقتصر على الجانب الرياضي فقط، إذ تشير التقديرات إلى أنها ستُحقق فوائد اقتصادية واجتماعية ضخمة تصل إلى 3.6 مليار جنيه إسترليني (نحو 4.83 مليار دولار) للمملكة المتحدة وآيرلندا خلال الفترة من 2028 إلى 2031.
وتشمل هذه الفوائد خلق فرص عمل، تعزيز الازدهار الإقليمي، وزيادة الإنفاق السياحي من قبل الزوار الدوليين. وقد تعهدت الحكومات المعنية بتوفير تمويل يصل إلى 740 مليون جنيه إسترليني لضمان سلامة الحدث وجودته، وتقديم تجربة عالمية المستوى للجماهير والمجتمعات المضيفة. حيث قال الرئيس التنفيذي للاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، مارك بولينغهام، إن البطولة ستكون "من أجل الجماهير"، مشددًا على أن تجربة المشجعين ستكون في صميم التخطيط والتنفيذ.
أما على صعيد التأهل، فرغم كون الدول المضيفة شريكة في التنظيم، إلا أن إنجلترا، اسكتلندا، ويلز وآيرلندا ستشارك في التصفيات المؤهلة، مع تخصيص مقعدين فقط في حال عدم تأهلهم. ويأتي هذا القرار بعد مشاركة متفاوتة في يورو 2024، حيث وصلت إنجلترا إلى النهائي، بينما خرجت اسكتلندا من دور المجموعات، ولم تتمكن ويلز وآيرلندا من التأهل.
وفي سياق التحضيرات، تم اختيار مدينة بلفاست، عاصمة آيرلندا الشمالية، لاستضافة قرعة التصفيات في السادس من كانون الأول/ديسمبر عام 2026، في خطوة يراها البعض تعكس حرص المنظمين على توزيع الفعاليات بشكل متوازن بين الدول المضيفة.




