اليويفا يبحث حظر مشاركة إسرائيل في مسابقات الكرة الأوروبية
1 ديسمبر 2025
كشفت مصادر مطلعة لصحيفة "ذا أثليتيك" أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) عقد سلسلة اجتماعات مع منظمي حملة "Game Over Israel" المؤيدة لفلسطين، لمناقشة الظروف المحتملة لفرض حظر على مشاركة فرق الاحتلال الإسرائيلي في مسابقات الكرة الأوروبية.
وحسب التقرير الصادر مساء الإثنين، فالحملة التي أُطلقت في نيويورك يوم 17 أيلول/سبتمبر، غداة إعلان الأمم المتحدة أن ما يجري في غزة يصل إلى مستوى الإبادة الجماعية، وجدت صدى داخل أروقة الاتحاد الأوروبي. فبحسب مصادر مطلعة للصحيفة على توجهات الاتحاد، كان اليويفا قريبًا من طرح تصويت رسمي لتعليق إسرائيل في أواخر أيلول/سبتمبر، تحت ضغط عدة اتحادات وطنية، قبل أن يقرر تجميد الخطوة عقب وقف إطلاق النار المبرم في 29 أيلول/سبتمبر بوساطة أميركية.
اجتماعات متواصلة ونقاشات حول "آليات الحظر"
الاجتماعات بين مسؤولي الاتحاد الأوروبي وممثلي الحملة استمرت بعد الهدنة، وتركزت وفق مصادر مطّلعة على المحادثات على الآليات القانونية والتنظيمية، والتي قد يُفرض من خلالها أي حظر مستقبلي.
عقد اليويفا عدة اجتماعات لمناقشة الظروف المحتملة لفرض حظر على مشاركة فرق الاحتلال الإسرائيلي في مسابقات الكرة الأوروبية
ورغم أن الاتحاد غير مرجّح حاليًا أن يفرض تعليقًا عبر لجنته التنفيذية، فإنه يتابع بـ"اهتمام كبير" قضيتين قانونيتين قادمتين من إيرلندا وسويسرا قد تُلزم اليويفا باتخاذ قرار يتوافق مع القانون الدولي.
في 8 تشرين الثاني/ نوفمبر، صوّت الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم (FAI) على تقديم مذكرة رسمية تطالب بحظر إسرائيل، مستندًا إلى:
- خرق لوائح UEFA الخاصة بمكافحة العنصرية
- السماح للأندية الإسرائيلية باللعب داخل مستوطنات غير قانونية في الضفة الغربية دون موافقة الاتحاد الفلسطيني
وفي سويسرا، يجري التحضير لتقديم قضية مشابهة في كانتون فو، مقر الاتحاد الأوروبي، خلال أسبوعين. وستدعمها نائبة في البرلمان السويسري، وستطرح مسألة مراجعة الإعفاء الضريبي الممنوح لليويفا إذا ثبت مخالفته للقانون الدولي.
أحد الاجتماعات عُقد في مقر الاتحاد بسويسرا يوم 15 تشرين الأول/أكتوبر، وهو الأسبوع نفسه الذي شهد قرار شرطة ويست ميدلاندز منع جماهير مكابي تل أبيب من حضور مباراة فريقهم أمام أستون فيلا، لأسباب أمنية.
الاتحاد التزم الحياد علنًا آنذاك، وأكد أنه "يشجع جميع الأطراف على اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سفر المشجعين"، لكنه، وفق مصادر ذا أثلتيك، طلب من الحملة جمع آراء خبراء حقوقيين لدعم أي خطوات مستقبلية.
تعاطف داخلي ورسائل قوية إلى القيادة الأوروبية
رئيس الاتحاد ألكسندر تشيفرين أبدى، وفق مصادر مقربة للصحيفة، تعاطفًا واسعًا مع معاناة المدنيين في غزة. وقد دفع شخصيًا لرفع لافتة خلال مباراة السوبر الأوروبي في آب/أغسطس حملت عبارة: "أوقفوا قتل الأطفال… أوقفوا قتل المدنيين".
كما شارك طفلان من لاجئي غزة في مراسم التتويج، وجرى بحث لقاء محتمل بين تشيفرين والمقرر الأممي السابق ريتشارد فولك، أحد مستشاري حملة "Game Over Israel".
وفي 12 تشرين الثاني/نوفمبر، تلقى تشيفرين خطابًا موقعًا من لاعبين بارزين، بينهم بول بوغبا وأداما تراوري، يطالب اليويفا بألّا تكون جزءًا من "تطبيع الإبادة والفصل العنصري والجرائم ضد الإنسانية".
وتصف حملة "Game Over Israel" نفسها بأنها تحالف مكوّن من "أشخاص عاديين"، يضم نشطاء وإنسانيين ومشجعين، ويمتلك هدفًا واحدًا، وهو تحقيق العدالة والمساءلة والحرية لفلسطين. الحملة تموَّل بشكل كبير من اللجنة الأميركية العربية لمكافحة التمييز (ADC)، ويحظى عملها بإشراف مجموعة من مسؤولي الأمم المتحدة السابقين في مجال حقوق الإنسان.
انضم الاتحاد الكروي الخاص بالاحتلال الإسرائيلي إلى اليويفا عام 1994 بعد خروجه من الاتحاد الآسيوي، الذي استبعده عام 1974. وأي قرار بتعليق مشاركة إسرائيل سيعني منع المنتخبات الوطنية والأندية من بطولات مثل دوري الأبطال، الدوري الأوروبي، والتصفيات الأوروبية.