"اليوم السابع" .. غباء اللقاء الأول مع الأوسكار

ليوناردو ديكابريو بعد استلامه جائزة الأوسكار (Getty)

أول مراسلة مصرية تسافر إلى لوس أنجلوس، أول صحفية مصرية تغطي حفل "أوسكار". صيغة "الأول" و"الأكثر" مدخل ثري لفهم كيف يفكر صحفيو "اليوم السابع" المصرية.

أثار فيديو "اليوم السابع" للقاء "ديكابريو" سخرية نشطاء فيسبوك، ولم يكن الاعتراض على الانجليزية، إنما بالأساس على السؤال الساذج

في إحدى زيارات السيسي الخارجية، خرج الموقع المصري "الأول" على أليكسا ببركة "الترافيك الوهمي" بعنوان "لأول مرة في مصر.. 4 مراسلين يغطون زيارة الرئيس".

كان المانشيت مرعبًا، وما علاقة القارئ بعدد المسافرين لتغطية زيارة الرئيس؟ ولماذا تعتقد الصحيفة إنها ستكون الأفضل حين تبعث مع السيسي أكبر عدد من المراسلين؟

منذ اليوم الأول، انطلقت "اليوم السابع" بتمويل ضخم يسمح لها بأن تكون مبهرة شكلًا، صالة تحرير على الطريقة الأمريكية، عدد من المواقع الإخبارية، والمتخصصة، ومواقع ملحقة بها، وصحيفة ورقية "16 صفحة بالألوان".. والأخيرة تحديدًا مكلفة، وبقدر التكلفة، حاولت الصحيفة المصرية أن تعاير الصحف الأخرى، فلا صحف تصدر "ألوان بالكامل" في مصر.

اقرأ/ي أيضًا: الجرجاوي..الصعيدي الذي فتح اليابان

من هذه النقطة، يمكن أن تفهم الاستعراض الذي قامت به صحفية اليوم السابع في حفل الأوسكار. وصلت إلى لوس أنجلوس، ربما تكون بالفعل هي المصرية الأولى التي تغطي الحفل العالمي، لكنها حين وقفت أمام ليوناردو ديكابريو، صاحب جائزة أفضل ممثل، سألته بلغة "إنجلو-عربية" ركيكة: "بم تشعر بعد حصولك على الأوسكار لأول مرة؟".. كان من الطبيعي أن يضحك عليها الجميع، ويسخر منها "ليو"، قائلًا: "طبيعي.. أنا فخور".

أثار فيديو اليوم السابع للقاء ديكابريو سخرية نشطاء فيسبوك، الذين وصفوا ما فعلته بـ"التخلف الصحفي"، ولم يكن الاعتراض فقط على انجليزيتها الركيكة، إنما  بالأساس على سؤالها الساذج، ورغبتها في القول أنها أول مصرية تغطي الأوسكار. انتقد المعلقون ما اعتبروه إهمالا في التحضير لأسئلة جديرة بهذه المناسبة المهمة، بينما الجملة التي بدت أن الصحفية فكرت فيها أكثر، وبدأت بها سؤالها، هي أنها أول صحفية من مصر تغطي هذا الحدث،  فقالت أحد المعلقات: "مش عارفة ليه حسيت ان صحفية اليوم السابع بتتعالى (بتتآلط)على ليو..اللي هو أنا أول مصرية تغطي الأوسكار لكن انت حيالله واحد من كتير أخدوها".

الضجة التي صحبت فيديو ليوناردو تبعتها ضجة أخرى، حيث نشرت الصحيفة المصرية موضوعًا – ادّعت إنه صحفي – بعنوان "هذه هوليود.. بعيون اليوم السابع"، ونشرت صور "سيلفي" لمحررة الصحيفة شيماء عبد المنعم مع بعض تماثيل نجوم السينما الأمريكية في متحف الشمع، ولأول مرة، يدخل "السيلفي" الصحافة المصرية كصورة صحفية معتمدة من صحيفة مطبوعة أو موقع إخباري!

لم ينتهي الأمر عند هذا الحد، فيبدو أن جولة الصحفية نفسها، كانت هي الحدث الذي تقوم بتغطيته، فقد قامت بالتقاط مجموعة صور شخصية يمكن أن تحصد مئات اللايكات على صفحتها الشخصية بفيسبوك، وتعدّ بها موضوعًا لـ"اليوم السابع" بعنوان: "بالصور.. الزميلة شيماء عبد المنعم على السجادة الحمراء لحفل جوائز الأوسكار".

لم ينته الأمر عند هذا الحد، بل وإمعانًا في الإدعاء أو "المهزلة" خرجت الصحيفة بمقال عنوانه "انفراد.. ليوناردو دى كابريو لليوم السابع: فخور بحصولي على أول أوسكار بحياتي" هذا ببساطة عنوان الخبر المتعلق بالفيديو إياه الذي كانت بطلته أول صحفية مصرية تغطي الأوسكار، ورد عليها دي كابريو بسخرية مؤدبة، تجاوزتها الصحافة الغربية إلى حملات سخرية ونكات.

اقرأ/ي أيضًا: 

أغرب 8 معلومات عن سيدة مصر الأولى

أين العرب من كرة القدم ليحكموا الفيفا؟