07-أغسطس-2022
استهداف إسرائيلي مستمر للمدنيين (Getty)

استمرار الاستهداف الإسرائيلي للمدنيين (Getty)

​ارتفع عدد الشهداء في قطاع غزة إلى 31 في ثالث أيام العدوان الإسرائيلي، بينهم ستة أطفال، وخمس نساء إحداهن مُسنَّة، وذلك بعد استشهاد 8 أشخاص في قصف منزل مكون من ثلاث طوابق برفح جنوبي القطاع استهدف قائد المنطقة الجنوبية في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، خالد منصور.

ارتفع عدد الشهداء في قطاع غزة إلى 31 في ثالث أيام العدوان الإسرائيلي، بينهم ستة أطفال، وخمس نساء إحداهن مُسنَّة

حجم الدمار وعدد المنازل المدمرة جراء الغارة الاسرائيلية دفع فرق الإنقاذ التابعة للدفاع المدني وبلدية رفح ووزارة الأشغال للعمل لمدة ثماني ساعات تحت الأنقاض، قبل أن يعلن الدفاع المدني انتشال جثامين ثمانية شهداء، بينهم طفل يبلغ من العمر 14 سنة بالإضافة لثلاث نساء، كما تم انتشال أشخاص أحياء من تحت الأنقاض وتم نقلهم إلى المستشفى، بينهم الرضيعان التوأم شيرين وجنين محمد ثابت، والشابة سعاد إياد حسونة التي فقدت شقيقها في الغارة. ولا يزال هناك عدد من المحاصرين تحت الأنقاض.

لاحقًا، أعلن الإعلام الحربي لسرايا القدس ارتقاء ثلاثة شهداء وهم خالد منصور، قائد المنطقة الجنوبية، ورأفت صالح الزاملي، وزياد المدلل نجل القيادي في الجهاد الإسلامي أحمد المدلل. وقال بيان الحركة "نؤكد أن دماء الشهداء لن تضيع هدرًا، وأن المجاهدين لن يدعوا هذه الدماء تجف قبل أن يدكوا بصواريخهم مستوطنات العدو ويذيقوه بأسهم، ويجعلوه يتجرع مرارة الندامة على ما اقترفت يداه من إرهاب وقتل للأبرياء واستباحة للأرض والدماء".

من جهتها نعت حركة حماس "الشهيد خالد سعيد منصور وإخوانه شهداء سرايا القدس، وكل شهداء الشعب الفلسطيني الذين ارتقوا إثر عدوان إسرائيلي غادر، بعد مسيرة حافلة بالعطاء ومقارعة الأعداء والجهاد في سبيل الوطن والمقدسات". وأضافت الحركة "نؤكد أن دماءهم ستظل نورًا لمواكب المجاهدين من أبناء شعبنا، ولعنة تطارد العدو الصهيوني الغادر، ولن تزيد مقاومتنا إلا عزيمة وإصرارًا على المضي حتى تحرير المسجد الأقصى المبارك، وتحقيق آمال شعبنا في التحرير والعودة".

بدوره أعلن جيش الاحتلال أنه "تم استهداف خالد منصور قائد المنطقة الجنوبية في حركة الجهاد الإسلامي وأحد أبرز قادتها في عملية نوعية ومشتركة بين الجيش وجهاز الشاباك"، وأضاف أن "الجيش الإسرائيلي استهدف 140 موقعًا تابعًا لحركة الجهاد الإسلامي في غزة"، فيما قال إن "580 صاروخًا أطلق من غزة منذ بدء العملية العسكرية حتى صباح اليوم الأحد".

هذا ودوت صفارات الإنذار في مستوطنات غلاف غزة، وكيبوتس رعيم شمال غرب النقب، وأطلقت سرايا القدس رشقات صاروخية باتجاه الأراضي المحتلة، فيما اعترضت القبة الحديدية صواريخ أطلقت من غزة على  المنطقة الصناعية في مدينة عسقلان، لكن صورًا أظهرت تصاعد الدخان من إحدى البنايات في عسقلان.

من جهة أخرى استمرت حملات الاعتقال في الضفة الغربية حيث تم اعتقال 22 فلسطينيًا من أنحاء مختلفة  بعد اقتحام منازلهم، فجر الأحد. وأفادت مصادر محلية باعتقال القيادي في الجهاد الإسلامي نصر عمور في بلدة عنزة جنوب جنين، بعد اقتحام منزله للمرة الثانية خلال 24 ساعة. وفي جنين أيضًا، اعتقل جيش الاحتلال الشابة دينا جرادات (22 سنة) من منزلها في حي المراح،  كما اعتقل بسام ذياب من بلدة كفر راعي وهو من كوادر الجهاد الإسلامي، وقد تم اعتقال شقيقه بلال (الناشط في الجهاد) قبل 24 ساعة فقط.

وفيما يخص استمرار العدوان على غزة، نقلت ‏القناة الـ13 الإسرائيلية أنه جرى إبلاغ المجلس الأمني المُصغر (الكابينت) بأن "معظم الأهداف الإسرائيلية تحققت في العملية على قطاع غزة"، بالمقابل نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن المتحدث باسم جيش الاحتلال قوله "لم نتوقف عن الهجمات ولدينا المزيد من الأهداف". في حين ‏التقى رئيس حكومة الاحتلال يائير لابيد مع زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو في مقر قيادة جيش الاحتلال في تل أبيب من أجل اطلاعه على آخر مستجدات العملية العسكرية. وفي ختام اللقاء قال نتنياهو إنه "قدم بعضًا من النصائح من تجربته والتي يمكن أن تكون مفيدةً".

في السياق الانساني أعلن الناطق باسم وزارة الصحة في قطاع غزة أشرف القدرة أن العد التنازلي لوقف عمل المستشفيات قد بدأ بعد توقف محطة الكهرباء في غزة، مما ينذر بأزمة إنسانية.

بالتوازي مع هذه التطورات، أشارت مصادر صحفية عديدة أن مصر ستعلن عصر اليوم عن اتفاق لوقف النار يبدأ بحلول الثامنة مساء اليوم، على أن يتضمن الإعلان التزامًا مصريًا بمتابعة ملف الأسرى وخاصة الأسيرين السعدي وعواودة.