ultracheck
  1. الترا لايت

اليابان تكافح آثار الزلزال.. نقص في الإمدادات ومخاوف من موجة الحر

30 يوليو 2026
زلزال
مصدر الصورة: جيتي
الترا صوت الترا صوت

تتضاءل الآمال في العثور على ناجين تحت أنقاض الزلزال العنيف الذي ضرب جنوب غرب اليابان، بينما تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث في سباق مع الزمن بعد مرور يومين على الكارثة التي أودت بحياة ما لا يقل عن 23 شخصًا، وألحقت دمارًا واسعًا بالمنازل والمنشآت والبنية التحتية في محافظة كوماموتو بجزيرة كيوشو.

وأدى الزلزال، الذي بلغت قوته 7.1 درجات على مقياس ريختر وضرب المنطقة الثلاثاء الماضي، إلى انهيار مبانٍ ومداخن مصانع، كما تسبب بانفجار داخل مركز تجاري مزدحم، في واحدة من أكثر الكوارث الطبيعية التي شهدتها اليابان خلال الفترة الأخيرة.

ثمة تضارب في المصادر الرسمية اليابانية بشأن عدد ضحايا الزلزال الذي ضرب البلاد قبل يومين، وبلغت قوته 7.1 درجة على مقياس ريختر

ورغم استمرار عمليات الإنقاذ، تتراجع فرص العثور على ناجين مع مرور الوقت، في وقت يواجه فيه آلاف السكان ظروفًا معيشية قاسية داخل مراكز الإيواء أو في سياراتهم، وسط انقطاع الكهرباء والمياه وارتفاع درجات الحرارة.

تضارب في حصيلة الضحايا

وحسبما نقلت وكالة "أسوشيتد برس"، أعلنت حكومة محافظة كوماموتو أن عدد القتلى المؤكد بلغ 23 شخصًا، إضافة إلى إصابة 63 آخرين، بينهم خمسة في حالة خطرة، فيما لا تزال أعداد المفقودين غير واضحة بسبب استمرار عمليات البحث.

في المقابل، قال كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني مينورو كيهارا إن سجلات الشرطة تشير إلى ارتفاع عدد الوفيات إلى 28 حالة، موضحًا أن بعض هذه الوفيات لا تزال قيد التحقيق، وقد يتبين لاحقًا أن بعضها لا يرتبط مباشرة بالزلزال. ويعكس هذا التفاوت في الأرقام صعوبة تقييم حجم الكارثة في ظل استمرار عمليات رفع الأنقاض وفحص المواقع المنكوبة.

فرق الإنقاذ تواصل البحث

وتواصل فرق الإنقاذ، مدعومة بعناصر من قوات الدفاع الذاتي اليابانية، عمليات البحث بين المباني المنهارة في مختلف مناطق كوماموتو، حيث يتركز الاهتمام على المواقع التي شهدت أكبر حجم من الدمار.

وروى ناجون لحظات مرعبة عاشوها عقب الزلزال، مؤكدين أنهم عادوا إلى منازلهم المنهارة محاولين انتشال أفراد عائلاتهم من تحت الركام، بينما نُقل عدد منهم إلى المستشفيات بعد إصابتهم أثناء محاولات الإنقاذ.

آلاف النازحين في مراكز الإيواء

وأمضى أكثر من عشرة آلاف شخص ليلة جديدة داخل نحو 400 مركز إيواء أقيمت في المدارس والصالات الرياضية والمرافق العامة، في حين بقيت قرابة 23 ألف أسرة دون كهرباء، واستمرت معاناة عدد كبير من السكان بسبب انقطاع المياه.

وتعمل السلطات على تزويد مراكز الإيواء بمصادر طاقة إضافية لتشغيل أجهزة التكييف، في محاولة للتخفيف من آثار موجة الحر التي تضرب المنطقة.

حرارة مرتفعة تزيد المخاطر

إلى جانب الدمار، تواجه السلطات تحديًا صحيًا متزايدًا مع ارتفاع درجات الحرارة، إذ أصدرت وزارة البيئة اليابانية تحذيرًا من خطر الإصابة بضربات الشمس، مع توقع وصول الحرارة إلى 33 درجة مئوية.

ويخشى المسؤولون من تزايد حالات الإجهاد الحراري والجفاف، خصوصًا بين كبار السن والأطفال داخل مراكز الإيواء أو بين الأشخاص الذين يبيتون داخل سياراتهم.

في بلدة هيكاوا، إحدى أكثر المناطق تضررًا، اضطر العديد من السكان إلى الإقامة داخل سياراتهم أو نصب خيام في ساحات منازلهم بعد انقطاع الماء والكهرباء واستمرار الهزات الارتدادية.

وقال يوشياكي ناكاشيما، البالغ من العمر 66 عامًا، إنه يفضل النوم داخل سيارته برفقة كلبه الأليف بدلًا من الذهاب إلى أحد مراكز الإيواء، رغم صعوبة النوم في مساحة ضيقة، بسبب خوفه من الهزات الارتدادية وعدم شعوره بالأمان داخل منزله.

أما أكيكو إينازاكي، وهي من سكان البلدة، فأوضحت أنها تعيش في خيمة أقامتها في فناء منزلها، وتقتصد بشدة في استخدام المياه، مؤكدة أن ندرة المياه دفعتها إلى تقليل شربها حتى كادت تتعرض لضربة شمس.

نقص في الإمدادات

وبدأت مؤشرات نقص الإمدادات الغذائية الطارئة تظهر في بعض المناطق المنكوبة، إذ أكد مسؤولون محليون أن مخزونات الأغذية المخصصة للطوارئ، مثل الخبز المعلب والأرز الفوري، بدأت تنفد مع استمرار تدفق النازحين إلى مراكز الإيواء.

كما تواصل قوات الدفاع الذاتي توزيع المياه العذبة على السكان باستخدام عربات متنقلة، في محاولة لتلبية الاحتياجات الأساسية للمتضررين.

وكان أكبر حجم من الخسائر في بلدة كاشيما، حيث تعرض مركز "إيون مول" التجاري لأضرار كارثية بعدما وقع انفجار داخله أعقبه انهيار جزء من الطابق الثاني، ما أدى إلى احتجاز عدد من الأشخاص تحت الأنقاض.

وأعلنت إدارة المركز أن نحو ثلاثة آلاف متسوق تمكنوا من إخلاء المبنى إلى موقف السيارات قبل وقوع الانفجار، بينما بقي عدد من العاملين في أجزاء أخرى من المجمع التجاري.

وأكدت سلطات كوماموتو انتشال 11 شخصًا من تحت الأنقاض حتى صباح الخميس، توفي منهم ستة، بينما لا تزال عمليات البحث مستمرة عن مفقودين آخرين، وسط انتظار مؤلم لعائلاتهم بالقرب من الموقع المنهار.

وفي منطقة ياتسوشيرو، أدى انهيار مدخنة داخل مصنع للورق إلى مقتل ثمانية أشخاص، فيما تمكنت فرق الإنقاذ من إنقاذ عشرة آخرين، ولا يزال شخص واحد في عداد المفقودين.

وتواصل السلطات اليابانية تقييم حجم الأضرار التي خلفها الزلزال، بينما تبقى الأولوية لإنقاذ العالقين، وتأمين الاحتياجات الأساسية للمتضررين، وسط مخاوف من أن تؤدي الحرارة المرتفعة ونقص الخدمات إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في المناطق المنكوبة.

كلمات مفتاحية
غابرييل بيريز

الرهان على كلمات ترامب يورّط موظفًا سابقًا في البيت الأبيض

تعين على موظف سابق بالبيت الأبيض دفع قرابة 170 ألف دولار أميركي، بسبب مراهنته على كلمات سيقولها ترامب في خطاباته

يورو فيجن

احتجاجًا على مشاركة إسرائيل.. هيئة البث الهولندية تقاطع "يورو فيجن 2027"

قرار هولندا ليس جديدًا تمامًا، إذ لم تشارك في نسخة 2026 للسبب نفسه، وبالتالي تغيب عن المسابقة الأوروبية للنسخة الثانية تواليًا

زلزال هايتي

أعنف 10 زلازل في أميركا اللاتينية.. كوارث حصدت مئات الآلاف

تكتسب هذه القائمة أهمية إضافية مع تعرض المنطقة في 2026 لهزات مدمرة، بينها الزلازل التي ضربت فنزويلا وكولومبيا

صورة تعبيرية
نصوص

رسائل هاملت المتأخرة

لا وقتَ للشعرِ؛ فالذِكرياتُ تئن، في حبرٍ جليلٍ وأوراقٍ جَميلة، لا وقت للشعر، فالشعر في المنفى قليلُ الحيلة

صورة تعبيرية
تكنولوجيا

كيف توظّف تايوان "سلاح الرقائق الإلكترونية" لتعزيز نفوذها؟

تواجه تايبيه معضلة استراتيجية، فكلما نجحت في استخدام صناعة الرقائق لتعزيز علاقاتها الدولية، زادت الضغوط عليها لتوزيع هذه الصناعة عالميًا

فرنسا
مجتمع

"عزلة وفرط تنبّه".. عن المعركة النفسية والتعليمية للطلاب العرب في فرنسا

يعاني الطلاب العرب في فرنسا من انعدام اللغة والتواصل، إلا أن أعداد كبيرة منهم يتجاوزون التحديات وينجحون بالالتحاق بالجامعات الفرنسية، ومختلف مجالات العمل

أديداس
راصد

أديداس تروّج لجندي إسرائيلي مبتور الساق.. غضب واسع ودعوات للمقاطعة

تركزت الانتقادات بشكل أساسي على المفارقة التي تتمثل في إبراز تجربة جندي إسرائيلي مبتور الساق، في الوقت الذي يعاني فيه آلاف الفلسطينيين، وبينهم عدد كبير من الأطفال، من إصابات وبتر للأطراف جراء حرب الإبادة الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة