الولايات المتحدة تطلق نظامًا لتسريع تأشيرات كأس العالم 2026
18 نوفمبر 2025
أعلنت الإدارة الأميركية عن نظام جديد لتسريع مواعيد مقابلات التأشيرات للمشجعين الحاصلين على تذاكر مباريات كأس العالم 2026. ويأتي ذلك مع الاستعدادات المكثفة لاستضافة البطولة الأكبر في تاريخ الفيفا، والتي ستُقام لأول مرة بمشاركة 48 منتخبًا، وتستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بشكل مشترك.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء الإثنين، عن إطلاق نظام جدولة جديد يمنح أولوية لحاملي تذاكر كأس العالم في الحصول على مواعيد مقابلات التأشيرة. وتهدف هذه الخطوة إلى تسريع دخول ملايين المشجعين المتوقع قدومهم من مختلف أنحاء العالم، بين 11 حزيران/يونيو و19 تموز/يوليو 2026.
أعلنت الإدارة الأميركية عن نظام جديد لتسريع مواعيد مقابلات التأشيرات للمشجعين الحاصلين على تذاكر مباريات كأس العالم 2026
لكن وزير الخارجية ماركو روبيو أوضح أن هذه التسهيلات لا تعني ضمان الدخول، مؤكدًا أن "التذكرة ليست تأشيرة"، وأن جميع المتقدمين سيخضعون لنفس إجراءات التدقيق الأمني، مع فارق وحيد هو تقديمهم في طابور المواعيد.
ضغط عالمي على البعثات الدبلوماسية
بحسب الفيفا، تم بيع تذاكر لمشجعين من 212 دولة وإقليمًا، رغم أن الطلب الأكبر حتى الآن جاء من الدول المضيفة الثلاث. ويتوقع رئيس الفيفا جياني إنفانتينو أن يصل عدد الزوار إلى ما بين 5 و10 ملايين شخص.
ولمواجهة هذا الضغط، نشرت وزارة الخارجية الأميركية أكثر من 400 موظف قنصلي إضافي حول العالم، ما أدى إلى تقليص فترات الانتظار من عام كامل إلى أقل من شهرين في نحو 80% من الدول، بما فيها البرازيل والأرجنتين، اللتين كانتا تعانيان من تأخير كبير في السابق.
وسبق أن أثار الرئيس ترامب جدلًا واسعًا بتصريحاته حول إمكانية نقل المباريات من مدن أميركية "مزعجة"، مشيرًا تحديدًا إلى مدينة سياتل التي وصف عمدتها بأنها "اشتراكية ديمقراطية". وقال إنه سيطلب من الفيفا نقل المباريات إلى مدن أخرى إذا ظهرت مؤشرات على وجود مشاكل أمنية أو سياسية.
كما أبدى استعداده لنشر الحرس الوطني في لوس أنجلوس، في حال وجود تهديدات أمنية، مطالبًا سلطات كاليفورنيا بطلب المساعدة الفيدرالية فورًا. هذه التصريحات أثارت مخاوف من تسييس البطولة، وتحويلها إلى ساحة صراع داخلي بين الحكومة الفيدرالية والسلطات المحلية.
وتُعد نسخة 2026 من كأس العالم الأكبر في تاريخ البطولة، إذ ستضم 48 منتخبًا بدلًا من 32، ما يعني زيادة عدد المباريات والجماهير، وبالتالي ارتفاع العوائد الاقتصادية والسياحية. وتُعد هذه النسخة الأولى التي تُنظمها ثلاث دول بشكل مشترك، ما يفرض تحديات لوجستية وأمنية غير مسبوقة.
الرئيس ترامب وصف البطولة بأنها "فرصة لا تتكرر في العمر"، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة لم تستضف الحدث منذ عام 1994، وأن هذه النسخة تمثل لحظة تاريخية لتعزيز مكانة البلاد عالميًا.
ورغم هذه التسهيلات، قد يُمنع بعض المشجعين من دخول الولايات المتحدة لأسباب أمنية أو سياسية، ما يثير قلقًا بشأن الشفافية والعدالة في منح التأشيرات. كما ستؤثر تهديدات ترامب بنقل المباريات على استعدادات المدن، وتخلق حالة من عدم اليقين في التخطيط اللوجستي والأمني.




