الولايات المتحدة تدفع نحو إنشاء قوة دولية في غزة.. ما تفاصيل المشروع ومهامها؟
4 نوفمبر 2025
بعثت الولايات المتحدة إلى عدد من الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي مشروع قرار يقضي بإنشاء قوة دولية تتولى إدارة قطاع غزة والإشراف على الأمن فيه لمدة عامين على الأقل.
وتضمَّن مشروع القرار الأميركي تصورًا لإنشاء "مجلس السلام" الذي سيتولى الإشراف على هذه القوة الدولية، والتي يشدّد المشروع على أنها "قوة تنفيذية وليست قوات لحفظ السلام".
وينص المشروع، وفقًا لموقع "أكسيوس"، على تفويض الولايات المتحدة وعدد من الدول الأخرى بإدارة القطاع الفلسطيني أمنيًا وإداريًا حتى نهاية عام 2027، مع إمكانية تمديد المهمة وفقًا لتطورات الأوضاع في حينه.
وبحسب مصادر أميركية، فإن مسألة تشكيل القوة الدولية ستشكّل محور المفاوضات داخل مجلس الأمن خلال الأيام المقبلة، تمهيدًا للتصويت على المشروع في الأسابيع التالية.
القوة الدولية في غزة ستكون قوة تنفيذية وليست قوة حفظ سلام
وفي حال إجازة مجلس الأمن لمشروع القرار الأميركي، فستكون هذه المرة الأولى التي يُدار فيها قطاع غزة دوليًا تحت قيادة أميركية مباشرة.
وتتوقع المصادر التي تحدثت لموقع "أكسيوس" أن يتم نشر طلائع القوة الدولية في غزة مطلع عام 2026، وتحديدًا بحلول كانون الثاني/يناير المقبل.
قوة تنفيذية
أُطلق على القوة الدولية المقترحة لتولي المهام الإدارية والأمنية في قطاع غزة اسم "قوة الأمن الدولية" (ISF)، وفق ما نقل الموقع عن مسؤول أميركي.
وأشار المسؤول إلى أن التسمية تعكس طبيعة المهام الموكلة إليها، إذ لا تقتصر على "حفظ السلام" على غرار القوات الأممية التقليدية، بل ستكون "قوة تنفيذية تتمتع بصلاحيات أوسع في فرض النظام ونزع السلاح".
وبحسب مشروع القرار الأميركي، تشمل المهام الأساسية للقوة الدولية في غزة "تأمين الحدود مع إسرائيل ومصر، وحماية المدنيين والممرات الإنسانية"، بالإضافة إلى "تدريب قوة شرطة فلسطينية جديدة، ونزع سلاح غزة وتدمير البنية العسكرية للفصائل المسلحة، وعلى رأسها حركة حماس".
ولفت موقع "أكسيوس" إلى أن مشروع القرار الأميركي ينص على أن "القوة الدولية مخوّلة باستخدام جميع الوسائل اللازمة لتنفيذ مهامها، وفقًا للقانونين الدولي والإنساني".
أما الدول المشاركة في هذه القوة الدولية، فستضم دولًا مثل تركيا ومصر وإندونيسيا وأذربيجان، ضمن قيادة موحدة تعمل بالتنسيق مع إسرائيل ومصر.
مجلس السلام في غزة
سيتولى هذا المجلس، وفقًا لمشروع القرار الأميركي، الإشراف على القوة الدولية التنفيذية في غزة. وقد أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل أيام أنه سيتولى رئاسة هذا المجلس، فيما راجت أنباء عن أن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير سيعاونه في هذه المهمة.
وينص الاتفاق على أن "مجلس السلام في غزة" سيبقى قائمًا حتى نهاية عام 2027، على أن يشرف خلال هذه الفترة على "إدارة انتقالية تهدف إلى تأهيل السلطة الفلسطينية لتولي إدارة القطاع على المدى الطويل".
وبالإضافة إلى مهمة الإشراف على القوة الدولية في غزة، سيتولى المجلس أيضًا "إدارة التمويل وإعادة إعمار القطاع بالتعاون مع منظمات دولية مثل الأمم المتحدة، والصليب الأحمر، والهلال الأحمر".
كما تشير مسودة مشروع القرار الأميركي إلى أن المجلس سيتكفل أيضًا "بمهمة الإشراف على لجنة تكنوقراطية فلسطينية غير سياسية تضم شخصيات كفؤة من غزة، لإدارة الخدمات المدنية والحياة اليومية في القطاع".
ومن المتوقع، بحسب الرؤية الأميركية، أن تواكب دولة الاحتلال الإسرائيلي تقدم القوة الدولية في تنفيذ مهامها بانسحاب تدريجي لقواتها من القطاع.
وفي الإطار ذاته، يُنتظر أن تعمل السلطة الفلسطينية على تنفيذ إصلاحات داخلية تمكّنها من استعادة السيطرة الأمنية والإدارية على قطاع غزة.