الوسطاء.. غول صناعة كرة القدم

الوسطاء.. غول صناعة كرة القدم

استاد كرة قدم (Getty)

أظهرت دراسة حديثة أن 70% من انتقالات لاعبي كرة القدم تتم عبر عملاء لا يملكون رخصة رسمية، دفعت هذه الدراسة الفيفا (الاتحاد الدولي لكرة القدم) إلى اتخاذ قرار حاسم أنهى به حقبة العملاء الرسميين للاعبين في أول أيار عام 2015، وفتح الطريق أمام ما يُعرف اليوم بالوسطاء القادرين على فرض أنفسهم في كواليس عالم المستديرة، كما حصّن نفسه من البيروقراطية الإدارية لهذا العمل مُعتبرًا أن تنظيم السيطرة على هذه العملية بات غير ممكن.

وتشير الدراسة نفسها إلى أن نسبة الأرباح التي يحققها العملاء تصل إلى حوالي 28% من قيمة صفقات الانتقال، وهي مبالغ تخسرها اللعبة لما يُسمّى الطرف الثالث، والتالي بعض أهم هؤلاء العملاء.

 يحقق العملاء ووكلاء لاعبي كرة القدم ما يصل إلى 28% من قيمة صفقات الانتقال بين الأندية، وهي مبالغ تخسرها اللعبة لما يسمى الطرف الثالث

خورخي مينديز

يتنوع الطرف الثالث بين الشركات والوسطاء الشخصيين ووكلاء اللاعبين، ويُعتبر أحد المنتمين إلى هذا الطرف الرجل الأقوى في عالم كرة القدم اليوم وهو البرتغالي خوخي مينديز. ورغم أن مينديز لم يتجاوز 48 سنة من العمر إلا أنه يمثل جوزيه مورينيو ويدير أعمال النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، وتميز مينديز بقدرته على إنهاء صفقات ضخمة كانتقال كريستيانو رونالدو إلى ريال مدريد ودي ماريا إلى مانشستر يونايتد ودييغو كوستا إلى تشيلسي، كما أنه عميل لحوالي اثني عشر لاعبًا قادرين على تشكيل فريق قوي مثل ديفيد دي خيا وبيبي وتياغو سيلفا وفالكاو وجايمس رودريغيز وقاد مينديز حوالي 68% من صفقات انتقال أكبر ثلاثة فرق في الدوري البرتغالي بين السنوات 2001 و2010 وهم بنفيكا، بورتو، وسبورتينغ لشبونة.

اقرأ/ي أيضًا: الفائض المالي يدفع كرة القدم الصينية للأمام

مينو رايولا

في شتاء عام 1988 انتقل فرانك ريكارد إلى آي سي ميلان قادمًا من نادي سبورتينغ البرتغالي وفي كواليس الصفقة كان يوجد شاب لم يتجاوز الحادية والعشرين من عمره، إيطالي الجنسية وهولندي الولادة هو مينو رايولا. نجاح رايولا مع اللاعبين الهولنديين توج بانتقال دينيس بيركامب إلى إنتر ميلان من فريق أياكس في عام 1993، ليتحول بعدها إلى وكيل أعمال لبافيل نيدفيد ويقود بعدها مسيرة طويلة إلى جانب أكثر لاعبي العالم قوة للشخصية السويدي زلاتان إبراهيموفيتش وأكثر اللاعبين جنونًا ماريو بالوتيللي وتُعد صفقة انتقال زلاتان إلى برشلونة أغلى صفقات الوسيط الإيطالي ويُنتظر أن يتم تجاوز هذه الصفقة مع أي صفقة انتقال لبول بوغبا الذي يقود رايولا جميع المفاوضات المتعلّقة به اليوم.

بيري غوارديولا

يعتمد كثير من اللاعبين على أقاربهم لإدارة أعمالهم ويُدير خورخي ميسي أعمال ابنه ليونيل فيما يعتمد رونالدينيو على أخيه روبرتو أسيس. ويعتبر حامل السداسية مع برشلونة بيب غوارديولا أحد هؤلاء الذين يفضلون أفراد العائلة حيث قاد أخوه بيري غوارديولا مفاوضات تدريبه لفريق بايرن ميونخ الألماني، وهو يعتبر عميلًا لأحد أفضل لاعبي العالم اليوم لويس سواريز كما يعمل مع إسباني آخر انتقل إلى بايرن ميونخ وهو تياغو ألكانتارا.

اقرأ/ي أيضًا: قديسون وخونة في المستطيل الأخضر

جوناتان بارنت

تجاوز جوناتان بارنت 65 عامًا وهو من القلائل الذين تجاوزوا جميع العقبات ليكون عميل لاعبين بين لعبتين مختلفتين الملاكمة وكرة القدم. فالإنجليزي الذي أحضر لينوكس لويس إلى عالم الملاكمة، يُعد اليوم من أفضل عملاء اللاعبين في عالم المستديرة وهو الوحيد الذي تساوى مع مينديز بإدارة أعمال ثلاثة عشر لاعبًا كان أوّلهم آشلي كول الذي انتقل إلى تشيلسي وهو أحد أبطال صفقة غاريث بيل التاريخية إلى ريال مدريد ويعتبر لوك شو وجو هارت وغلين جونسون من أبرز اللاعبين الذين سلّموا أعمالهم للمخضرم البريطاني.

جيروم آندرسون

عاش آرسنال فترة ذهبية في القرن الواحد والعشرين فاز خلالها بعدة بطولات، وبقي أحد أقطابها مخفيًا وهو جيروم آندرسون. فالمصرفي الذي عمل كعميل للاعبين في النادي الإنجليزي نجح بإحضار العديد من المواهب إلى آرسنال أمثال تيري هنري وطوني آدمز وآين رايت ويعتبر على علاقة وثيقة مع نادي مانشستر سيتي ويشارك كوسيط بكثير من صفقاته، كذلك هو وكيل لاعب تشيلسي جون أوبي ميكيل واللاعب ميكا ريتشاردز.

بول ستريتفورد

راهن بول ستريتفورد على واين روني وهو لم يتجاوز 16 عامًا، وبعد سنوات بات روني هو الفتى الذهبي لإنجلترا وانتقل لمانشستر يونايتد مُعلنًا عن مرحلة جديدة في الحياة المهنية لموكّله، فبعد روني بات ستريتفورد أحد أهم الممولين باللاعبين لكل من المدربين روبرتو مانشيني وهاري ريدناب ويعد اليوم من أفضل عملاء اللاعبين والمدربين في العالم.

لا يكفي اليوم امتلاك الفرق لمدرب كبير للفوز بالبطولات، فالمهارات الفردية قادرة على حسم الألقاب في مواجهة التكتيكات المعقّدة، وجذب الفرق لهذا النوع من اللاعبين يُلزمهم بجذب عملائهم، الذين يفاوضون بشراسة ويمسكون بثلث أموال اللعبة ويتحكمون بقدرات الفرق ويعملون في اللّيل.

 

اقرأ/ي أيضًا: 

أبرز أسباب تقهقهر النوادي الفرنسية أوروبيًا

نيمار يا بابا..نيمار