الهواء خلف الحصانِ

الهواء خلف الحصانِ

سما الشيبي/ العراق

إلى الصحراء

يَحبو الرملُ

أكثرَ.

كلابٌ تمشي

وتنبحُ

صوتًا مُتعَبًا

جفَّ فيه الماء.

النباحُ المُتعبُ

يسيرُ في الفسحة

 بين الأرض

والسماء.

كان الليلُ حادًا

في لونهِ،

والهواءُ

يحيطُ بالقافلةِ

ويضيعُ.

الأرضُ كانت تعوي،

وتمشي،

ويمشي الناس.

الحارسُ على حصانهِ،

والهواء خلف الحصانِ

يبحثُ عن ذاته.

كان الحصانُ يعدو على الرملِ

يرفعهُ،

ويطير

يصهلُ، فتردُّ السماءُ

وتضيء.

يحملُ الحصانُ الهواءَ

إلى هوائهِ،

ويدفع الأرض

إلى الأرض.

هكذا كان الكون،

الظلمةُ تُغطّي الصحراء

والأرض تنامُ على أرضها،

والهواء يميلُ

لشجرةٍ مغروسةٍ في النهار

أغصانها تمتدُّ

إلى الليل.

هكذا كان الكون،

الخيلُ كلمةُ الله

في الشجر،

مع صهيله

يخرج النهارُ شجرةً،

ومع ضرباته

يصفو الليل.

هكذا كان الكونُ

كونيًا،

الخيلُ بلاغةُ الله

للبشر،

حرفهُ مقدّسٌ

وصهيلهُ استعارةٌ

لا تبددها الرياح.

  • مقطع من نص طويل

 

اقرأ/ي أيضًا:

الخوف هو الجدوى

ها أنتَ تجرّني من قرنيَ في العتمة