ultracheck
  1. سياسة
  2. سياق متصل

الهجوم الأميركي على إيران.. تكثيف الحراك الديبلوماسي وسط مخاوف متزايدة من تبعات التصعيد

23 يونيو 2025
الهجوم على إيران
الهجوم على إيران (رويترز)
الترا صوت الترا صوت

ازدادت وتيرة التحركات الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التصعيد في الشرق الأوسط بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى. وبالتزامن مع تصاعد الحراك الدبلوماسي، سجّلت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا اليوم الإثنين، وسط مخاوف من طبيعة الرد الإيراني على الضربات الأميركية، ولا يُستبعد أن تلجأ طهران إلى إغلاق مضيق هرمز، الذي تمرّ عبره يوميًا نحو خُمس احتياجات العالم من النفط.

عباس عراقجي في موسكو

يُجري وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم الإثنين لقاءً مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وقد صرّح عراقجي، فور وصوله إلى موسكو، بأنه سيُجري "مباحثات ومشاورات جادة ومهمة وأكثر دقة" مع بوتين، مؤكدًا أن طهران "لن تتهاون في الدفاع عن نفسها بالطرق المشروعة ضد العدوان الأميركي غير المشروع"، وفق تعبيره.

وأشار عراقجي إلى عمق العلاقة الاستراتيجية بين إيران وروسيا، مؤكدًا أن موسكو كانت دومًا طرفًا في المفاوضات النووية الإيرانية مع الغرب. وقال إن طهران أطلعت روسيا بشكل منتظم على نتائج الجولات الخمس الأخيرة من المفاوضات مع الولايات المتحدة، مشددًا على أن "الإدارة الأميركية مسؤولة بالكامل عن التداعيات الخطيرة لهذا العدوان على إيران".

الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يستبعد تغيير النظام في إيران

كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أعلن نهاية الأسبوع الماضي أنّ بلاده "منخرطة بقوة في تقريب وجهات النظر بين إيران وخصومها، وفي مساعي احتواء التصعيد"، نافياً بشدة أن تكون روسيا تلعب دور الوسيط، ومؤكدًا أن لدى موسكو مقترحات لحل الأزمة.

ويُذكر أن روسيا سبق أن عرضت استضافة مخزون اليورانيوم الإيراني المخصب كجزء من اتفاق نووي جديد بين طهران والغرب. ورغم موافقة واشنطن على هذا المقترح، فإن إيران لم تتفاعل معه بشكل كافٍ، واقترحت بدلًا من ذلك تجميد مخزونها من اليورانيوم في صورة صفائح، مع الالتزام بمستوى التخصيب المنصوص عليه في اتفاق 2015، الذي انسحب منه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب في 2018، بحجة أنه لا يمنع إيران من تطوير سلاح نووي في المستقبل.

عراقجي في موسكو بعد جولة اتصالات

في سياق الحراك الدبلوماسي، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قبل وصوله إلى موسكو، مكالمة هاتفية مع نظيره البريطاني ديفيد لامي، تناولت المستجدات المرتبطة بالهجوم الأميركي على منشآت إيران النووية، والخيارات المتاحة أمام طهران للرد. وأكدت بريطانيا وفرنسا أنهما لم تشاركا في الهجوم الأميركي، ولم تكونا على علم مسبق به. كما أصدرت الخارجية البريطانية بيانًا أعربت فيه عن أسفها للهجوم، داعية إلى استئناف الجهود الدبلوماسية لاحتواء التصعيد.

وكانت "الترويكا الأوروبية" قد عقدت اجتماعًا مع وفد إيراني في جنيف الخميس الماضي، وخرج المجتمعون ببيان مشترك شددوا فيه على التمسك بالحلول الدبلوماسية ورفض الخيارات العسكرية.

مجلس الأمن: الجلسة التي لم تُسفر عن قرار

مساء الأحد، عقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة بطلب من طهران لمناقشة الهجوم الأميركي على منشآتها النووية. طغى على الجلسة السجال بين المعسكرين: إيران وروسيا والصين من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

فبينما أدان ممثلو إيران وروسيا والصين الهجوم، دافع المندوبان الأميركي والإسرائيلي عنه، معتبرَين أنه حال دون اقتراب طهران من إنتاج سلاح نووي. 

في المقابل، شكك مندوبا إيران وروسيا بهذه الادعاءات، وذكّر المندوب الروسي بما وصفه بالأكاذيب الأميركية التي سبقت غزو العراق عام 2003، حين بررت واشنطن تدخلها بادعاءات امتلاك نظام صدام حسين أسلحة دمار شامل.

وشدّد المندوب الصيني على أنّ "السلام في الشرق الأوسط لا يُفرض بالقوة"، في إشارة إلى شعار إدارة ترامب: "فرض السلام بالقوة"، الذي تستخدمه في التعامل مع الملف الإيراني وسواها من الملفات الإقليمية.

ودعت بريطانيا الأطراف كافة، بما في ذلك إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، إلى ضبط النفس والعودة إلى طاولة المفاوضات.

رغم ذلك، فشل مجلس الأمن في إصدار قرار ملزم بوقف فوري لإطلاق النار، بعد معارضة أميركية لمقترح تقدمت به الصين وروسيا وباكستان.

التحذير الأميركي... والرد الإيراني المحتمل

تبدو احتمالات التصعيد أعلى من فرص الاحتواء، في ظل التهديدات الإيرانية بردّ قاسٍ، بما في ذلك احتمال إغلاق مضيق هرمز، الذي يمرّ عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية. وقد أصدرت الخارجية الأميركية "تحذيرًا عالميًا" لمواطنيها، أشارت فيه إلى "تزايد التهديدات الأمنية ضد الأميركيين في الخارج"، نتيجة النزاع المتصاعد بين إيران وإسرائيل، واحتمال اندلاع تظاهرات معادية للولايات المتحدة في عدة دول.

وجاء في بيان الخارجية: "أدى النزاع بين إسرائيل وإيران إلى اضطرابات في حركة السفر، وإغلاقات دورية للمجالات الجوية في الشرق الأوسط. وهناك خطر متزايد لاستهداف المواطنين والمصالح الأميركية، لذا ننصح بتوخي أقصى درجات الحذر".

وفي إجراء احترازي، بدأت واشنطن منذ السبت عمليات إجلاء لرعاياها وحملة الإقامة الدائمة من إسرائيل، كما خفّضت بعثتها الدبلوماسية في العراق، وأمرت بمغادرة موظفين إضافيين خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وفي لبنان، أوصت الخارجية الأميركية موظفي سفارتها غير الأساسيين وعائلاتهم بالمغادرة، كما حثّت المواطنين الأميركيين على تجنّب السفر إلى بيروت.

خُمس احتياجات العالم من النفط تعبر عبر مضيق هرمز

ترامب يلمّح إلى تغيير النظام في إيران

بدأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالحديث عن تغيير النظام الإيراني، بعدما كان تركيزه سابقًا منصبًّا على تفكيك البرنامج النووي الإيراني. وكتب ترامب في منشور على منصته "تروث سوشيال": "قد لا يكون من الصواب سياسيًا استخدام مصطلح تغيير النظام، لكن إذا كان النظام الحالي في إيران عاجزًا عن جعل إيران عظيمة مجددًا، فلماذا لا نلجأ إلى تغييره؟"

أسعار النفط تسجل ارتفاعًا جديدًا

وعلى الصعيد الاقتصادي، سجّلت أسعار النفط اليوم الإثنين ارتفاعًا جديدًا، حيث بلغ سعر البرميل 79 دولارًا، وهو أعلى مستوى له منذ بداية العام الجاري.

ويُعزى هذا الارتفاع إلى تصاعد المخاوف من إقدام إيران على إغلاق مضيق هرمز، على الرغم من التحذيرات الأميركية بشأن تداعيات هذه الخطوة، خاصة على إيران نفسها التي تُعد ثالث أكبر منتج للنفط داخل منظمة "أوبك".

يُشار إلى أن خُمس الإمدادات النفطية العالمية، أي نحو 19 مليون برميل يوميًا، تمر عبر مضيق هرمز، مما يجعل أي تهديد له تأثيرًا مباشرًا على الأسواق العالمية.

القواعد الأميركية في مرمى الاستهداف

تشير البيانات المتوفرة إلى وجود 27 قاعدة أميركية في منطقة الشرق الأوسط، وهي تُعد أهدافًا رئيسية لأي رد إيراني محتمل على الهجوم الأميركي الأخير.

وقد تضاعف الوجود العسكري الأميركي في المنطقة خلال السنوات الماضية، وتقدّر وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) عدد الجنود المنتشرين هناك بنحو 30 ألف جندي.

ومع تصاعد التوتر بعد الهجمات الإسرائيلية على غزة وإيران، عززت واشنطن هذا الوجود بنشر مزيد من القوات والعتاد، من بينها حاملتا الطائرات "جيرالد فورد" و"آيزنهاور"، إضافة إلى 900 جندي من قوات التدخل السريع، بهدف تعزيز الردع الإقليمي وحماية القواعد الأميركية من أي رد إيراني مرتقب.

كلمات مفتاحية
 مجتبى خامنئي

خطاب مجتبى خامنئي الأول: أولوية عسكرية لمضيق هرمز وتشديد على الداخل الإيراني

الرسالة الأولى للمرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، التي قُرِئت على التلفزيون الإيراني، وسط أنباء عن إصابته في قصف إسرائيلي استهدف مقر إقامة المرشد

رئيس الوزراء البريطاني السابق يدعو إلى إنشاء محكمة جنائية دولية للجرائم المرتكبة ضد الأطفال

رئيس الوزراء البريطاني السابق يدعو إلى إنشاء محكمة جنائية دولية للجرائم المرتكبة ضد الأطفال

يطالب براون دول الأمم المتحدة بتنفيذ آلية الرصد والإبلاغ الخاصة بالمنظمة فيما يتعلق بالأطفال المتورطين في النزاعات المسلحة

الأهداف الغامضة والحرب على إيران: لا أحد يعرف ما يريده ترامب

الأهداف الغامضة والحرب على إيران: لا أحد يعرف ما يريده ترامب

في تعقيبه على تقلبات ترامب، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بعد مكالمة فيديو مع قادة مجموعة السبع، ما كان آخرون ينقلونه سرًا: "لا أحد يستطيع أن يعرف بوضوح ما يريده ترامب من هذه الحرب".

النفط
أعمال

تجاوز سعر البرميل 100 دولار.. ترامب يحتفي بارتفاع أسعار النفط

قال دونالد ترامب إن الولايات المتحدة "تجني الكثير من المال" من ارتفاع أسعار النفط الناتج عن الحرب مع إيران

 مجتبى خامنئي
سياق متصل

خطاب مجتبى خامنئي الأول: أولوية عسكرية لمضيق هرمز وتشديد على الداخل الإيراني

الرسالة الأولى للمرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، التي قُرِئت على التلفزيون الإيراني، وسط أنباء عن إصابته في قصف إسرائيلي استهدف مقر إقامة المرشد

رئيس الوزراء البريطاني السابق يدعو إلى إنشاء محكمة جنائية دولية للجرائم المرتكبة ضد الأطفال
سياق متصل

رئيس الوزراء البريطاني السابق يدعو إلى إنشاء محكمة جنائية دولية للجرائم المرتكبة ضد الأطفال

يطالب براون دول الأمم المتحدة بتنفيذ آلية الرصد والإبلاغ الخاصة بالمنظمة فيما يتعلق بالأطفال المتورطين في النزاعات المسلحة

الأهداف الغامضة والحرب على إيران: لا أحد يعرف ما يريده ترامب
سياق متصل

الأهداف الغامضة والحرب على إيران: لا أحد يعرف ما يريده ترامب

في تعقيبه على تقلبات ترامب، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بعد مكالمة فيديو مع قادة مجموعة السبع، ما كان آخرون ينقلونه سرًا: "لا أحد يستطيع أن يعرف بوضوح ما يريده ترامب من هذه الحرب".