03-يونيو-2021

شمل التجسس مسؤولين أوروبيين رفيعي المستوى (رويترز)

الترا صوت – فريق التحرير

في تطور جديد لتداعيات قضية تجسس الولايات المتحدة على عدة دول أوروبية بينها النرويج استدعت أوسلو السفير الأمريكي لديها للاستفسار حول القضية التي أثارت ضجة كبيرة في أوروبا. وفي هذا الصدد نقلت وكالة الأنباء "إن تي بي" عن رئيسة وزراء النرويج إرنا سولبرغ قولها "بأن الأمريكيين أعلنوا تغيير ممارساتهم عام 2014 بشأن مراقبة حلفاء، وإنهم يريدون التعاون معنا ومع آخرين لكشف ما حصل"، وأن حكومتها "استدعت اليوم الخميس سفير الولايات المتحدة في أوسلو لمتابعة هذه الدعوة".

في تطور جديد لتداعيات قضية تجسس الولايات المتحدة على عدة دول أوروبية بينها النرويج استدعت أوسلو السفير الأمريكي لديها للاستفسار حول القضية

وكان تحقيق لهيئة الإذاعة والتلفزيون الدنماركية وعدة وسائل إعلام أوروبية أخرى حول تجسس  وكالة الأمن القومي الأمريكية بالاشتراك مع وحدة تابعة للمخابرات الخارجية بالدنمارك، على مسؤولين أوروبيين بينهم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في الفترة بين عامي 2012 و2014، تسبب في جدل وضجة داخل عدة دول أوروبية.

اقرأ/ي أيضًا: تركيا واليونان تتفقان على حوار غير مشروط حول القضايا العالقة

حيث نقلت شبكة "يورو نيوز" الأوروبية عن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قوله، إثر اجتماع وزاري فرنسي ألماني، "هذا غير مقبول بين حلفاء، وغير مقبول أيضًا بين حلفاء وشركاء أوروبيين"، داعيًا هو والمستشارة الألمانية ميركل الولايات المتحدة إلى تقديم المزيد من التوضيحات.

وكانت الحكومة الفرنسية  قد وصفت ما حدث بـ"الخطير للغاية"، إذا ما ثبتت صحّته، وأنه من الممكن أن تترتّب عليه "عواقب فيما يخصّ التعاون" مع الولايات المتحدة. وفي هذا الصدد قال سكرتير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية كليمان بون إنه "يجب التحقق مما إذا كان شركاؤنا في الاتحاد الأوروبي، أي الدنماركيين، ارتكبوا أخطاءً في تعاونهم مع الأجهزة الأمريكية (..) ثم من الجانب الأمريكي، ينبغي رؤية ما إذا كان قد حصل في الواقع (..) تنصّت أو تجسس على مسؤولين سياسيين".

وتابع قائلًا في حديثه لتلفزيون وإذاعة فرانس إنفو "بين الحلفاء، يجب أن تكون هناك ثقة، تعاون أدنى، إذًا هذه الأحداث المحتملة خطرة، يجب التحقق منها، ومن ثمّ استخلاص العواقب التي تترتب عليها في ما يخصّ التعاون".

وحول الشخصيات الفرنسية التي تعرضت للتجسس أكد بون أنه "ليس على دراية بهويات الفرنسيين الذين تعرضوا لذلك حتى الآن". أما ألمانيا التي تعرضت مستشارتها للتجسس فقال المتحدث باسم حكومتها شتيفن زايبرت يوم ال‘ثنين 31 أيار/مايو إنها "كانت على علم بالتقرير وعلى اتصال بالهيئات الوطنية والدولية ذات الصلة للحصول على توضيح". وأضاف: "من ناحية المبدأ كما تعرفون، أود أن أطلب منكم تفهم أن الحكومة الاتحادية لا تعلق علانية على الأمور المتعلقة بأنشطة الاستخبارات".

وتعود قصة التجسس الأمريكي إلى كشف وسائل إعلام دنماركية وأوروبية، بينها هيئة الإذاعة الدنماركية وتلفزيون "إس في تي" وبكة "أن آي كاي" النروجية ووسائل إعلام ألمانية وصحيفة "لوموند" الفرنسية، الأحد الماضي، عن قيام الولايات المتحدة بالتجسس على سياسيين أوروبيين بارزين، بينهم المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، بين عامي 2012 و2014 بواسطة برنامج تعاون مع المخابرات الدنماركية.

حيث قالت هيئة الإذاعة الدنماركية العامة إن وكالة الأمن القومي الأمريكية "تنصّتت على كابلات الإنترنت الدنماركية للتجسس على سياسيين ومسؤولين رفيعي المستوى في ألمانيا والسويد والنروج وفرنسا".

وكالة الأمن القومي الأمريكية تنصّتت على كابلات الإنترنت الدنماركية للتجسس على سياسيين ومسؤولين رفيعي المستوى في ألمانيا والسويد والنروج وفرنسا

وأضافت أن وكالة الأمن القومي استغلت تعاونها في مجال المراقبة مع وحدة الاستخبارات العسكرية الدنماركية للقيام بذلك.  كما نقلت هيئة الإذاعة الدنماركية عن تسعة مصادر قولها: "إن هذه المعلومات هي خلاصة تحقيق داخلي أجراه جهاز المخابرات الدفاعية الدنماركي منذ 2015 في دور وكالة الأمن القومي الأمربكية في الشراكة".

 

اقرأ/ي أيضًا: 

الفضاء السيبراني.. امتداد حرب باردة بين واشنطن وموسكو