النجم الأحمر يضيء ليلة دوري الأبطال.. والأقدار تنقذ الإنجليز

النجم الأحمر يضيء ليلة دوري الأبطال.. والأقدار تنقذ الإنجليز

من مواجهة نابولي وباريس سان جيرمان (Getty)

شهدت ليلة الثلاثاء الأوروبية مباريات غاية في الإثارة، حيث اختلطت أوراق العديد من الفرق ضمن الجولة الرابعة من دور المجموعات في دوري أبطال أوروبا، إذ تعرّض ليفربول لنكسة تاريخية في صربيا، قبل أن تنقذ نتيجة التعادل لباريس سان جيرمان ونابولي حظوظه في التأهّل للدور ثمن النهائي. كما ثأر أتلتيكو مدريد من خسارته القاسية في الجولة الماضية أمام بوروسيا دورتموند، وحقّق الفوز على ملعب المتروبوليتانو. وانتهت مواجهة إنتر ميلان مع ضيفه برشلونة بالتعادل الإيجابي، الأمر الذي أبقى حظوظ توتنهام في التأهّل لدور الستة عشر على قيد الحياة، بعكس فرق لوكوموتيف موسكو وموناكو وآيندهوفن التي خرجت رسمياً من المنافسة على مقعد في هذا الدور.

 

لأول مرّة في تاريخه، يخسر ليفربول 3 مباريات متتالية خارج ميدانه في دوري الأبطال

أراد أتلتيكو مدريد في المجموعة الأولى أن يثأر من هزيمة مذلّة تعرّض لها قبل أسبوعين أمام بوروسيا دورتموند، عندما هُزم بأربعة أهداف دون رد. كانت المهمّة صعبة أمام فريق لم يذق طعم الخسارة في البوندس ليغا، ولم يدخل شباكه أي هدف في البطولة الأوروبية، ولكن في المقابل كان بوروسيا دورتموند يلعب موقعة المتروبوليتانو وذهنه مشتّت نحو قمّة البوندس ليغا التي ستجري الأحد المقبل مع بايرن ميونيخ، فاستحقّ أتلتيكو الانتصار بهدفين دون رد، وكان أبطال الثأر هما اللاعبين ساول تيغويز وأنطوان غريزمان. وفي المجموعة ذاتها خرج موناكو ومدرّبه تيري هنري رسمياً من المنافسة، عقب خسارة مهينة في ملعبه أمام كلوب بروج البلجيكي بأربعة أهداف دون رد، بذلك اشترك أتلتيكو مدريد مع دورتموند بالصدارة برصيد 9 نقاط، وخلفهم بروج البلجيكي بأربع نقاط، وأخيراً موناكو بنقطة يتيمة.

اقرأ/ي أيضًا:  كريستيانو رونالدو يعود للبيت.. فهل يهدمه فوق رؤوس أصحابه؟

وفي المجموعة الثانية كثّف برشلونة هجماته أمام الإنتر صاحب الضيافة، لكن محاولات سواريز وكوتينهو وديمبلي المتواصلة لم تثمر عن أي هدف طيلة الشوط الأوّل، والذي امتلكه البلوغرانا من بابه لمحرابه، ولولا تألّق الحارس سمير همدانوفيتش لكانت المباراة في دقيقتها الستين تشير إلى تقدّم الضيوف بخمسة أهداف على الأقل. ومع دخول اللاعب البديل مالكوم دي أوليفيرا استطاع النجم البرازيلي فكّ طلاسم الدفاع الإيطالي بالدقيقة 83 من لمسته الأولى، وهنا جرّب إنتر ميلان حظّه الذي طالما خدمه في الدقائق الأخيرة هذا الموسم، وحسناً فعل عندما عوّل عليه، إذ أنقذ ماورو إيكاردي فريقه من الخسارة عندما سجّل هدف التعادل في الدقيقة 87.

وكاد توتنهام هوتسبيرز أن يكون أوّل نادٍ إنجليزي يخرج من المنافسة، حيث صدمه آيندهوفن برأسيّة لوك دي يونغ في الدقيقة الثانية، والتي أسفرت عن أسرع هدف يهزّ شباك النادي الإنجليزي في تاريخ مشاركاته الأوروبية، لكنّ إصرار لاعبي الأرجنتيني بوكيتينيو قلب الطاولة على الفريق الهولندي، حيث سجّل هاري كين التعادل في الدقيقة 78، وفعل الأمر ذاته بمساعدة مدافع آيندهوفن قبل نهاية المباراة بدقيقة واحدة، مانحاً فريقه بريق أمل للحفاظ على حظوظه في امتلاك إحدى البطاقتين المؤهّلتين لدور الستة عشر، حيث بات في رصيد برشلونة 10 نقاط، مقابل 7 للإنتر، و4 لتوتنهام، ونقطة وحيدة لآيندهوفن.

اقرأ/ي أيضًا: باريس سان جيرمان يرد صدمة نابولي.. ودورتموند يهين أتلتيكو مدريد

 

تلقّى ليفربول صفعة قاسية في المجموعة الثالثة "مجموعة الموت"، عندما رحل إلى صربيا طامعًا بغلّة وافرة من الأهداف كالتي فعلها ذهابًا في الأنفيلد، لكنّ لاعبي النجم الأحمر عرفوا من أين تؤكل الكتف، وبسبع دقائق فقط في منتصف الشوط الأوّل نجح ميلان بافكوف في تسجيل هدفين أربكا حسابات يورغن كلوب. عندها لجأ المدرّب الألماني للهجوم المطبق على أصحاب الأرض، لكنّ احتكام الفريق الصربي بأكمله للدفاع، وسوء طالع محمّد صلاح الذي حرمه القائم والحارس من تسجيل 3 أهداف محقّقة، منح أصحاب الأرض انتصاراً تاريخياً على ليفربول، والذي كفر بكتاب تاريخه الأسود أسوأ سلسلة خارج أرضه في تاريخ مشاركاته بدوري الأبطال، حيث تعرّض الريدز للخسارة الثالثة على التوالي خارج أرضهم، وهو أمر لم يحدث من قبل، وكانت الخسارة الأولى أمام روما في إياب نصف نهائي النسخة الماضية، قبل أن يفعل نابولي والنجم الأحمر الأمر ذاته في دور المجموعات هذا الموسم. وهنا تقلّصت آمال ليفربول بشكل كبير في المنافسة على التأهّل لدور الستة عشر، قبل أن تسعفه الأقدار وتخدمه نتيجة مباراة قمّة المجموعة الثالثة بين نابولي وباريس سان جيرمان.

 

فقد اكتظّت جماهير ملعب سان باولو بالجماهير المتعطّشة للانتصارات، وهو ما حاول فريقهم أن يفعله منذ البداية أمام فريق مليء بالنجوم كباريس سان جيرمان. ورغم تكافؤ الفرص والمحاولات والسيطرة بين الجانبين في الشوط الأوّل، استطاع الضيوف أن يتقدّموا بالنتيجة في الوقت بدل الضائع من هذا الشوط عبر خوان بيرنات الذي استغلّ كرة عرضية رائعة من كيليان مبابي، ومع بداية الشوط الثاني شنّ أصحاب الأرض هجمات كثيفة، وضغط لورنزو إنسيني وكاليخون بشكل رهيب على مرمى بوفون الذي أنقذ فريقه من 3 أهداف محقّقة، لكنّه فشل في التصدّي لركلة الجزاء التي نفّذها إنسيني بالدقيقة 63، ومع غروب شمس المباراة حاول كلّ فريق مباغتة الآخر بهدف دون جدوى، فانتهى اللقاء بالتعادل الذي خلط أوراق المجموعة، فيكفي أن المتصدّرين ليفربول ونابولي برصيد 6 نقاط، يبتعدان عن النجم الأحمر صاحب المركز الأخير بفارق نقطتين فقط، وبفارق نقطة واحدة عن صاحب المركز الثالث باريس سان جيرمان.

 

واتّضحت بشكل كبير معالم الفرق المتأهّلة من المجموعة الرابعة، حيث سحق بورتو ضيفه لوكوموتيف موسكو الروسي بأربعة أهداف لهدف، فيما انتهت مواجهة شالكه مع غلطة سراي بفوز الفريق الألماني 2-0، وهنا تصدّر بورتو المجموعة برصيد 10 نقاط، بفارق نقطتين عن شالكه الوصيف، و6 نقاط عن الفريق التركي، تاركاً لوكوموتيف موسكو دون أي نقطة.  

 

اقرأ/ي أيضًا: 

دوري أبطال أوروبا.. الريال يعود لدرب الانتصارات ويوفنتوس يحبط اليونايتد

دوري أبطال أوروبا.. مواجهات للثأر وأخرى للنجاة من الخروج المبكّر