ultracheck
  1. ثقافة
  2. فنون

الموسيقى المستقلة في مصر: أثر لا يزول!

29 أغسطس 2019
فريق "إيجيبشن بروجكت"
محمد محمود محمد محمود

مع قيام ثورة الخامس والعشرين من يناير في مصر، انقلب حال الفن رأسًا على عقب، إثر انفتاح المجال العام وإتاحة الفرصة للقيام بالحفلات والفعاليات في أي وقت، وأي ومكان. الثورة كانت نواة لثورة من نوع آخر، ثورة الفن.

إلى جانب ثورة يناير في مصر، حدثت ثورة موازية في الفن، خصوصًا الموسيقى

إحدى تجليات تلك الثورة، ربما أبرزها، كانت انتشار موسيقى الأندرجراوند في مصر، عبر الكلمات والألحان والألوان المختلفة من الموسيقى التي تقدمها فرق استطاعت جذب جمهور كبير من الشباب الذين وجدوا أخيرًا من يعبر عن أوجاع وهموم جيلهم.

البداية قبل فيلم "ميكروفون"!

وجود الفرق الغنائية المستقلة لم يكن وليدًا لثورة يناير، بعض الفرق تمارس نشاطها من تسعينيات القرن الماضي، البعض منها كان يضطر لإقامة الحفلات مجانًا من أجل جذب أكبر عدد من الجمهور، لكن الأمر اختلف بعض الشيء في السنوات الأخيرة، قبل قيام ثورة مع انتشار مواقع التواصل الاجتماعي التي ساهمت في بعض الانتشار.

اقرأ/ي أيضًا: أم كلثوم من طبق المهلبية إلى أعلى الأجور

قبيل ثورة يناير، تحديدًا في عام 2010، ظهر فيلم "ميكروفون" إلى النور، اتخذ الفيلم من الموسيقى المستقلة موضوعًا رئيسيًا له، تبدأ قصة الفيلم بعودة خالد (خالد أبو النجا) إلى الإسكندرية بحثًا عن حبيبته القديمة، تأتي عودته متأخرة إلا أنه يفاجئ بواقع "مزيكا الشوارع"، ليخوض بعد ذلك رحلة طويلة بصحبة الفرق الغنائية المستقلة.

اقرأ/ي أيضًا:

ظهرت في الفيلم عدة فرق غنائية مستقلة أصبحت فيما بعد ذات شأن وشهرة كبيرة للغاية، أبرز تلك الفرق كان "مسار إجباري"، الفرقة الغنائية التي لاقت نجاحًا واحتفاء لافتًا فيما بعد، ظهر أيضًا في الفيلم 3 فرق أخرى وهي: واى كرو فاميلي، ماسكارا، صوت في الزحمة.

ثورة 25 يناير طاقة نور!

فتحت الثورة المجال أمام الجميع، الكل يقدم فنه ثم الحكم متروك للجمهور، لتبرز نماذج عديدة من الفرق الغنائية المستقلة، بل ويكون بعضها معبرًا عن نبض الثورة وصوت جماهيرها، مستغلًا حالة الزخم آنذاك بكل ذكاء ولباقة.

كايروكي: حكايات القاهرة المهزومة

أبرز من لمع نجمهم بعد الثورة كان فريق "كايروكي" الذي كان حاضرًا في قلب ميدان التحرير، بل وغنى للميدان أغنيته الشهيرة "يا الميدان" بصحبة مغنية التسعينات الأشهر عايدة الأيوبي التي عادت إلى الفن بصحبة الفريق بعد سنوات طويلة من الاعتزال، الأمر الذي آثار نوستالجيا جيلي الثمانينات والتسعينات وجذبهم نحو ما يقدم "كايروكي" من موسيقى.

تتكون كلمة "كايروكي" من كلمتين هما"Cairo" و "karaoke"لكنها لم تكن التسمية الأولى للفريق الذى أنشأ تحت اسم " The Black Star". أسّس الفريق المغنى وعازف الجيتار أمير عيد وصديقه عازف الجيتار شريف الهواري، ثم انضم إليهم تامر هاشم وآدم الألفي وشريف مصطفى.

مسار إجباري: الطريق قد يتغير!

تأسس فريق "مسار إجباري" في عام 2005، التسمية من البداية كانت واضحة على رفض المسار الذي يفرضه المجتمع والدولة، أسس الفريق هاني الدقاق (عازف الجيتار والمغنى)، وأيمن مسعود (عازف الكيبورد)، وأحمد حافظ (عازف الباص)، وتامر عطا الله (عازف الدرامز).

بزغ نجم الفريق مع قيام ثورة الخامس والعشرين من يناير، تميز دائمًا باختيار الكلمات المختلفة والمميزة بالتعاون مع شعراء الثورة مثل مصطفى إبراهيم الذي تعاونوا معه في أغنيتهم الأشهر "كانت هتفرق في الوداع".

مشروع صوفي: الغناء للحب الإلهى!

لنبتعد قليلًا عن أجواء الثورة، قبلتنا هذه المرة من الإنشاد الصوفي في لونه الأحدث، في عام 2010 أسّس الموسيقي الفرنسيJérôme Ettinge  مشروع الغناء الصوفي "Egyptian project"، بهدف إعادة إحياء التراث المصري القديم وتقديمه بصبغة صوفية وبألحان عصرية.

قام Jérôme Ettinge بالعديد من الجولات بهدف جمع أعضاء الفريق، أقام الورش واختبر الأصوات ثم تمكن في الأخير من إنشاء الفريق المكون من سيد إمام (عازف الكولة)، رجب صادق (ضابط إيقاع)، سلامة متولي (عازف الربابة)، أنتوني بندو (ضابط إيقاع). ليصدروا ألبومهم الأول "يا قمر" عام 2012.

عمدان النور: غناء الحزن والثورة!

حرصت فرقة "عمدان النور" التي أسّسها المغني يحيى نديم دائمًا على الغناء حول كل شيء، غنت للأحلام المنكسرة "سيرة الأراجوز"، وغنت للفتيات "نص الحياة إنتِ"، كما غنت للثورة "مسارح وسيما".

ربما خفتَ صوت الثورة المصرية، لكن صوت الفرق الغنائية المستقلة لا يزال حاضرًا بقوة

شارك يحيى نديم في تأسيس الفريق تامر نديم ومصطفى نديم بصحبة العازف حمادة نبيل، وبمشاركة 11 عازفًا من بينهم وائل عبد الرازق وحاتم النمر وأحمد خالد ومحمد غانم ومصطفي عبد الله وأحمد غزالي وبيشوي ومحمد خليل ورأفت فرحات.

اقرأ/ي أيضًا: الجاز المصري.. إنهم جميعًّا يتنفسون ويغنون

ربما خفت صوت الثورة، لكن صوت الفرق الغنائية المستقلة "الأندرجراوند" لا يزال حاضرًا وبقوة، ورغم المنع والتضييق على حفلاتهم في أحيان كثيرة، إلا أن مواقع التواصل الاجتماعي لا تزال تمتلئ بمشاركات أغانيهم، السنوات والأحداث جعلت بعضهم يحيد عن طريق الثورة، والبعض الآخر لا زال يهتف بها.

اقرأ/ي أيضًا:

غوغل يحتفل بذكرى ميلاد المغنية الشهيرة سيزاريا إيفورا

بعد 42 سنة على وفاته.. إلفيس بريسلي يحكم البث الحي

كلمات مفتاحية
سوزان ساراندون في مهرجان البندقية السينمائي الدولي عام 2026.

سوزان ساراندون: ما زلت أخسر أدوارًا في هوليوود بسبب موقفي من غزة

وقالت ساراندون: "ما زالت أفلام تُسحب مني حتى وقت قريب، لأن هناك وكالات لا تزال تطلب من الناس عدم توظيفي"، قبل أن تضيف: "لكن هذه هي بنية السلطة"

فدوى روحانا

عين على فلسطين

ربما ما يشدّ فدوى روحانا إلى الصورة ليس الحدث نفسه، بل ما يسبقه: لحظة الترقّب الصامتة، ذلك الكمون الذي تستقرّ فيه اللحظة داخل الزمن قبل أن تتكشّف في العدسة

أديب شماس

عن ناسك يبحث عن جائعين يطعمهم

يكتب في هذا العدد أديب الشماس، ابن وادي النصارى. بدأ طريقه في دراسة اللاهوت ثم غادره، لكن الأديرة لم تغادره تمامًا

صورة تعبيرية
نصوص

رسائل هاملت المتأخرة

لا وقتَ للشعرِ؛ فالذِكرياتُ تئن، في حبرٍ جليلٍ وأوراقٍ جَميلة، لا وقت للشعر، فالشعر في المنفى قليلُ الحيلة

صورة تعبيرية
تكنولوجيا

كيف توظّف تايوان "سلاح الرقائق الإلكترونية" لتعزيز نفوذها؟

تواجه تايبيه معضلة استراتيجية، فكلما نجحت في استخدام صناعة الرقائق لتعزيز علاقاتها الدولية، زادت الضغوط عليها لتوزيع هذه الصناعة عالميًا

فرنسا
مجتمع

"عزلة وفرط تنبّه".. عن المعركة النفسية والتعليمية للطلاب العرب في فرنسا

يعاني الطلاب العرب في فرنسا من انعدام اللغة والتواصل، إلا أن أعداد كبيرة منهم يتجاوزون التحديات وينجحون بالالتحاق بالجامعات الفرنسية، ومختلف مجالات العمل

أديداس
راصد

أديداس تروّج لجندي إسرائيلي مبتور الساق.. غضب واسع ودعوات للمقاطعة

تركزت الانتقادات بشكل أساسي على المفارقة التي تتمثل في إبراز تجربة جندي إسرائيلي مبتور الساق، في الوقت الذي يعاني فيه آلاف الفلسطينيين، وبينهم عدد كبير من الأطفال، من إصابات وبتر للأطراف جراء حرب الإبادة الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة