المنشطات.. عودة إلى الحرب الباردة

المنشطات.. عودة إلى الحرب الباردة

(Getty)

أطلقت وزارة العدل في الولايات المتحدة الأمريكية تحقيقًا حول تعاطي المنشطات من قبل العشرات من أفضل الرياضيين الروس. وتصاعدت القضية مؤخرًا لتتحول إلى جنائية دولية تشمل مسؤولين أجانب.

أطلقت وزارة العدل في الولايات المتحدة الأمريكية تحقيقًا حول تعاطي المنشطات من قبل العشرات من أفضل الرياضيين الروس 

وأعلن المدعي العام للمنطقة الشرقية في نيويورك حرصه على متابعة كل المتورطين من الحكومة الروسية والرياضيين والمدربين والمسؤولين عن مكافحة المنشطات الذين استفادوا من هذا النظام الذي لم يكن يحق له الحديث عنه بالعلن. وكانت قد سمحت المحكمة الاتحادية برفع دعاوى ضد الأجانب الذين يعيشون في الخارج في حال تم إثبات مشاركتهم بترويج المنشطات وكان لهم أي امتداد في الولايات المتحدة الأمريكية مثل ارتباطهم بالبنوك الأمريكية.

نشرت وكالة مكافحة المنشطات في شهر نوفمبر الماضي تقريرًا يتهم روسيا بإقامة نظام لتشجيع المنشطات. وجاء ذلك عقب اعتراف غريغوري رودشينكوف وهو كيميائي روسي بعمله في مختبرات لسنوات طويلة في إدراة الحكومة الروسية كان مهمتها مساعدة الرياضيين على استخدام مواد ومنشطات ممنوعة لتحسين أدائهم في العديد من المجالات وذلك من دون إمكانية تعرضهم للتعقب.

اقرأ/ي أيضًا: أوليمبياد طوكيو 2020..تحت مهجر الفساد

على الصعيد الروسي أتت الإجابات مبهمة، وفي الوقت الذي اعتبر بعض المسؤولون الروس أن ما أعلن هو مؤامرة غربية تهدف إلى النيل من السمعة الرياضية لروسيا، حاول البعض الآخر التخفيف من حدة القضية نظرًا للإعلان عنها قبل أشهر قليلة من أولمبياد ريو الصيفية. واعترف وزير الرياضة الروسي بوجود حالة منشطات في بلاده بعد تصريح الدكتور رودشينكوف، ولكنه لم يحدد طبيعة هذه المنشطات وأسباب تعاطيها وانتشارها.

بعد هذا التصريح، تحدث وزير الرياضة الروسي إلى صحيفة ساندي تايمز مُعلنًا بوضوح أن "المسؤولين الروس والمدربون والرياضيون ارتكبوا أخطاء جسيمة"، لكنه نفى أي علاقة لروسيا كدولة ونظام بهذا الأمر، وذلك في الوقت الذي تهدد الولايات المتحدة الأمريكية بملاحقة أي شخص تثبت علاقته بهذه الأعمال ويكون قد استخدم أمريكا بطريقة ما لتمرير أهدافه.

اقرأ/ي أيضًا: سواريز ينافس ميسي ورونالدو على الكرة الذهبية 

وكان قد شارك الرياضيون الروس في أحداث رياضية كبرى نظمتها الولايات المتحدة الأمريكية هذا العام مثل ماراثون بوسطن، إلا أن الفحوصات لم تُظهر أي تأثير للمنشطات على أي من اللاعبين المشاركين. ويعود ذلك لنجاح الفريق الروسي بإخفاء هذه الآثار. وشرح الدكتور رودشنكوف الذي كان مختبر منشطات في روسيا لسنوات أن مرؤوسه المباشر كان نائب وزير الرياضة وهو الذي قاد أولمبياد سوشي سنة 2014، حيث كان يقوم بتدمير عينات بول اللاعبين الروس بأوامر من الحكومة.

وكان وزير الرياضة قد طلب سابقًا من رودشينكوف الاستقالة بعد صعود الأمر إلى الإعلام واستدعاه إلى مكتبه، إلا أن الأخير قرر السفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية، ويعتبر الدكتور ذو الـ 57 عامًا أنه بات بين نارين اليوم: الأولى هي التحقيقات التي ستضفي إلى تورطه والثانية هي العودة إلى روسيا حيث بات رأسها مطلوبًا بعد كشف السّرّ.

اقرأ/ي أيضًا: 

توقعات ريو 2016..انهيار بريطانيا ويوسين بولت