الممثل المصري عمرو واكد يدفع فاتورة

الممثل المصري عمرو واكد يدفع فاتورة "لا للتعديلات الدستورية"

الممثل المصري عمرو واكد مهدد بالسجن في مصر (Getty)

"أنا في الخارج أصلًا، وبلغوني لو رجعت مصر مش هيحصلي طيب. وكل حاجة جاهزة على جرّة قلم. وأنا مصدقهم الصراحة". تغريدة للفنان المصري المعروف عمرو واكد، تبعها بأخرى تشير لصدور أحكام ضده بالحبس من محكمة عسكرية، وأنه لا يعلم عنها شيئًا.

 قال الفنان المصري عمرو واكد، إن جهة ما أبلغته وهو خارج مصر بصدور أحكام عسكرية ضده بالسجن ثماني سنوات

وبحسب واكد فإن مجموع الأحكام يصل لثماني سنوات من السجن، لكن لم يُصادق عليها حتى الآن، مؤكدًا أنه أُخبر من قبل جهة ما لم يذكرها، أن الأمور معه لن تسير على ما يرام في حال ما قرر العودة لمصر لتجديد جواز سفره الذي ترفض السلطات المصرية تجديده من الخارج.

 

 

وأثارت تغريدات واكد جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة وأن للفنان المصري حضورًا في السينما الأمريكية، كما أنه منح لقب سفير النوايا الحسنة لمكتب الأمم المتحدة الإقليمي للإيدز. وهو من الشخصيات العامة النشطة عبر تويتر، وله حضور فاعل في النشاط العام منذ ثورة 25 يناير.

اقرأ/ي أيضًا: ما الذي يمكن للمعارضة المصرية فعله بشأن التعديلات الدستورية؟

حكم عسكري ورفض لتجديد جواز السفر

يُعد عمرو واكد من أبرز الممثلين المصريين أصحاب النشاط السياسي. ومن بداية ثورة يناير التي شارك فيها، يُعلن واكد مواقفه السياسية بوضوح، الأمر الذي تسبب في إطلاق الإشاعات حوله من قبل بعض الموالين إما لنظام ما قبل يناير، أو النظام الحالي.

وسبق وقدمت بلاغات ضد عمرو واكد للنائب العام، تطالب الجهات المعنية بالتحقيق معه في اتهامات أُعدت ضده بسبب مواقفه السياسية، الأمر الذي يعتبره واكد وغيره مخالفة صريحة للأعراف الديمقراطية في العالم.

ومؤخرًا مع موجة الحديث عن التعديلات الدستورية التي يستعد المصريون لطرحها للاستفتاء العام، كان واكد من أبرز الذين قالوا "لا للتعديلات الدستورية" التي تسمح للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بالترشح لولايتين ثانيتين مدة كل منهما ست سنوات، بعد انتهاء ولايته هذه في 2022. كما كان له موقف معارض لتنفيذ الإعدام كعقوبة عمومًا، على خلفية تنفيذ أحكام الإعدام بحق 15 مصريًا بتهم تتعلق بالقتل، بينهم في قضية مقتل النائب العام السابق هشام بركات.

سافر عمرو واكد إلى الخارج للإعداد لعمل فني لم يفصح عن تفاصيل كثيرة بخصوصه، وأثناء ذلك فوجئ كما قال بمن أبلغه لصدور أحكام عسكرية ضده بالسجن ثماني سنوات بتهمتي نشر أخبار كاذبة وإهانة مؤسسات الدولة.

طالب عمرو واكد، كما قال أيضًا، بالحصول على نسخة من الحكمين الصادرين بحقه، لكن طلبه قوبل بالرفض. كما أنه أُخبر بأن قدومه إلى مصر ربما لن يكون أسلم شيء بالنسبة إليه. وقد أشار إلى رفض السلطات المصرية في الخارج تجديد جواز سفره. وأنهى إحدى تغريداته بالتأكيد على أنه "مواطن مدني" في إشارة لرفض ضمني من حيث الأساس لمحاكمته عسكريًا.

إشاعات وتحريض وبلاغات سابقة

ومنذ إعلانه دعم وتأييد مطالب الثورة المصرية في كانون الثاني/يناير 2011، ومشاركته في فعاليات الثورة، وتوجه العديد من الإشاعات ضد عمرو واكد، منها إشاعة وجود علاقات بينه وبين الإسرائيليين، وأخرى تقول إنه ليس مصريًا أصلًا.

 

 

لم يتوقف الأمر عند الإشاعات، فمع كل حدث سياسي بارز في البلاد، يعطي واكد رأيًا وموقفًا دون خوف يتعلق بعمله في التمثيل، وهو وسطٌ تحكمه علاقات بالسلطة. ووصل الأمر إلى تقديم عدة بلاغات ضده.

من بين البلاغات التي قدمت في واكد، بلاغ يتهمه بمحاولة تشويه الانتخابات الرئاسية لعام 2018، عبر حسابه على تويتر. كما قُدم فيه بلاغ في 23 شباط/فبراير المنصرم يتهمه بإهانة القضاء وتكدير السلم العام، كونه أعرب عن رفضه لعقوبة الإعدام.

 

 

وإلى جانب الإشاعات والبلاغات، هناك هجوم مستمر على واكد، وهو ما ضاق به عدة مرات، فكتب في إحداها عبر حسابه على تويتر: "أنا بكتب التويتة من هنا وألاقي ناس بتشتم وناس تانية بترد عليهم بشتيمة. هطلب منكم طلب: اعملوا ريبورت للي بيشتم وما تردوش عليه بشتايم من فضلكم، خللي الطاقة راقية شوية بدل ما الواحد بيفتح يلاقي خناقات وماسورة شتيمة مالهاش أي لازمة أو منفعة".

والهجوم على عمرو واكد لم يكن فقط من مصريين مؤيدين للنظام، وإنما أيضًا من بعض الإماراتيين، من أبرزهم الكاتبة مريم الكعبي والمدون إبراهيم بهزاد.

 

 

ولكن في مقابل الهجوم المستمر عليه من مؤيدي النظام المصري، هناك تأييد ومساندة لعمرو واكد ولمواقفه من كثير من متابعيه من رواد مواقع التواصل الاجتماعي.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اقرأ/ي أيضًا:

بعد التعديلات الدستورية ورئاسة الاتحاد الأفريقي.. هل سيصاب السيسي بفأل سيئ؟!

الفن تحت قبضة الأخ الأكبر في مصر