المكسيك بطلة للكونكاكاف وأميركا تشكو التحكيم
7 يوليو 2025
أحرز المنتخب المكسيكي لقب كأس الكونكاكاف الذهبية للمرة العاشرة في تاريخه، بعد فوزه على نظيره الأميركي بنتيجة 2-1 في المباراة النهائية التي أقيمت فجر الإثنين على ملعب NRG في مدينة هيوستن، وسط حضور جماهيري كبير تجاوز 70 ألف متفرج، غالبيتهم من مشجعي "إل تري"، في أجواء جماهيرية صاخبة.
المنتخب الأميركي بدأ المباراة بقوة ونجح في افتتاح التسجيل مبكرًا في الدقيقة الرابعة عبر المدافع كريس ريتشاردز، الذي حول كرة ثابتة نفذها سيباستيان بيرهالتر برأسه إلى الشباك بعد ارتدادها من العارضة وتجاوزها خط المرمى.
عزز المنتخب المكسيكي مكانته كأكثر المنتخبات تتويجًا بلقب الكأس الذهبية، بعدما هزم الولايات المتحدة في عقر دارها بنهائي الكونكاكاف
لكن المنتخب المكسيكي لم يتأخر في الرد، حيث أدرك التعادل في الدقيقة 27 عن طريق المهاجم راؤول خيمينيز، الذي تلقى تمريرة بينية من مارسيل رويز وسدد كرة قوية من داخل منطقة الجزاء اصطدمت بمدافع أميركي قبل أن تسكن الشباك. خيمينيز احتفل بالهدف بطريقة مؤثرة، حيث رفع قميصًا يحمل اسم زميله السابق في وولفرهامبتون، ديوغو جوتا، الذي توفي مؤخرًا في حادث سير.
الهدف الحاسم جاء في الدقيقة 77 بعد ركلة حرة حصل عليها المنتخب المكسيكي إثر خطأ احتُسب على دييغو لونا ضد أليكسيس فيغا. نفذ يوهان فاسكيز الكرة عرضية داخل منطقة الجزاء، تابعها إدسون ألفاريز من مسافة قريبة إلى داخل الشباك. الحكم ألغى الهدف بداية بداعي التسلل، لكن تقنية الفيديو تدخلت وأكدت صحته، ليمنح المكسيك التقدم الذي حافظ عليه حتى النهاية.
المنتخب الأميركي حاول العودة في الدقائق الأخيرة، وكاد البديل باتريك أجييمانغ أن يسجل هدف التعادل في الوقت بدل الضائع، لكن تسديدته من مسافة قريبة افتقرت للدقة وتصدى لها الحارس لويس مالاغون.
المباراة لم تخلُ من الجدل التحكيمي، حيث وجه مدرب المنتخب الأميركي ماوريسيو بوتشيتينو انتقادات لاذعة للحكم الغواتيمالي ماريو إسكوبار، معتبرًا أن فريقه تعرض للظلم في ثلاث لقطات حاسمة. أبرزها لمسة يد من المدافع المكسيكي خورخي سانشيز داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 67، حيث سقط اللاعب على الأرض ووضع يده على الكرة، لكن الحكم لم يحتسب شيئًا.
كما اعترض بوتشيتينو على صحة الخطأ الذي أدى إلى هدف المكسيك الثاني، مؤكدًا أن لاعبه دييغو لونا لم يرتكب أي مخالفة، بل انزلق اللاعب المكسيكي دون تدخل. كذلك أصر على أن إدسون ألفاريز كان في وضعية تسلل لحظة تسجيله هدف الفوز.
بوتشيتينو قال في المؤتمر الصحفي بعد المباراة إن مثل هذه الأخطاء لو حدثت ضد المكسيك، لكانت ردود الفعل مختلفة تمامًا، مضيفًا أن فريقه لا يطلب سوى العدالة. وأكد أن لاعبيه لا يستحقون الخروج بهذه الطريقة، مشيرًا إلى أن الهدف الثاني جاء من تسلل واضح، وأن لمسة اليد كانت ركلة جزاء صريحة.
من جانبه، عبّر المدافع كريس ريتشاردز عن استيائه من التحكيم، مشبهًا لمسة اليد من سانشيز بحركة نجم كرة السلة شاكيل أونيل، ومؤكدًا أن أي بطولة أخرى كانت ستحتسب المخالفة.
رغم الجدل، فإن المنتخب المكسيكي قدم أداءً قويًا واستحق التتويج بلقبه العاشر في البطولة، معززًا رقمه القياسي في عدد مرات الفوز، ومؤكدًا تفوقه التاريخي على الولايات المتحدة في النهائيات، حيث فاز في ست من أصل ثماني مواجهات مباشرة في نهائي الكأس الذهبية.
تُعد هذه المباراة آخر اختبار رسمي للمنتخبين قبل استضافة كأس العالم 2026 بالشراكة مع كندا، وقد خاض المنتخب الأميركي اللقاء بتشكيلة يغيب عنها العديد من اللاعبين الأساسيين بسبب الإصابات والعطلات، ما أتاح الفرصة أمام المدرب بوتشيتينو لتجربة عناصر جديدة مثل دييغو لونا، باتريك أجييمانغ، والحارس مات فريز، الذين قدموا أداءً واعدًا وقد يكون لهم دور في المونديال المقبل.
بهذا الفوز، عزز المنتخب المكسيكي مكانته كأكثر المنتخبات تتويجًا بلقب الكأس الذهبية، بينما خرج المنتخب الأميركي بمكاسب فنية رغم الخسارة، لكنه سيحتاج إلى مراجعة شاملة قبل دخول غمار الاستحقاقات الكبرى المقبلة.