المغرب.. منع سلفي من الترشح في الانتخابات

المغرب.. منع سلفي من الترشح في الانتخابات

رفضت وزارة الداخلية المغربية التصديق على ترشيح الداعية السلفي "حماد قباج" للانتخابات التشريعية المقبلة بدعوى "اعتناقه للفكر المتطرف"

قرر حماد القباج المرشح باسم حزب العدالة والتنمية توجيه رسالة مفتوحة إلى العاهل المغربي يشتكي فيها ما وصفه بـ "الظلم البين والإهانة العظمى". وذلك كرد فعل له على رفض وزارة الداخلية، ممثلة في شخص والي جهة مراكش وعامل عمالة مدينة مراكش، التصديق على ترشيحه للانتخابات التشريعية القادمة باسم حزب العدالة والتنمية بدعوى اعتناقه "للفكر المتطرف".

رفضت وزارة الداخلية المغربية التصديق على ترشيح الداعية السلفي "حماد قباج" للانتخابات التشريعية المقبلة بدعوى "اعتناقه للفكر المتطرف"

وقال "القباج" مخاطبًا العاهل المغربي: "لو كانت هذه الاتهامات صحيحة فالواجب اعتقالي فورًا، وإدخالي للسجن في انتظار محاكمتي؛ لأنني خطير على وطني، وأنا أرفض أن يتعرض وطني لأي خطر..".

اقرأ/ي أيضًا: ما الذي سيحدث إذا انسحبت كلينتون من الانتخابات؟

وجاء أيضا في مضمون رسالته: "..أنا مواطن مغربي متشبع بروح السلفية الوطنية التي تؤمن بالاعتدال والتعايش والانفتاح وحب الوطن وتتمسك بدولة المؤسسات والقانون، كما أنني من أكبر المقاومين لدعوات وسلوك بث الكراهية والحقد والتفرقة والعنف بكل أشكاله".

وطالب السلفي القباج، الوالي بأن "يسحب القرار ويقدم اعتذاره ويطلب الجهة المختصة بفتح تحقيق بشأن البحث الإداري الذي أفضى إلى اتهام بتلك الأباطيل الخطيرة التي يطالها النفي جملة وتفصيلًا".

أما وزارة الداخلية فقد بررت في شخص عامل مدينة مراكش رفضها للترشح حماد قباج بدعوى اعتناقه "للفكر المتطرف".

وبررت السلطات المغربية أيضًا قرار منعها ترشيح السلفي حماد القباج حزب العدالة والتنمية بما اعتبرته "مواقف مناهضة للمبادئ الأساسية للديمقراطية التي يقرها دستور المملكة"، مضيفة أن: "القباج يشيع أفكارًا متطرفة تحرض على التمييز والكراهية".

ويذكر أن حماد القباج اتهم بـ"معاداة" السامية نهاية 2015 بعدما نشر حديثًا منسوبًا للرسول محمد يتحدث عن زمن "يقتل" فيه المسلمون اليهود "لدرجة أن اليهودي سيختبئ وراء الحجر، فينطق الحجر ويقول للمسلم إن ورائي يهوديًا فاقتله".

لكن قباج أكد في تصريحات إعلامية سابقة أن المقصود بهذا أنه "سيأتي وقت ينقلب فيه هذا الظلم كله ضد من يمارسونه" مؤكدًا أن موقفه يتعلق بـ"اليهود المنتسبين للحركة الصهيونية العالمية، وممارساتهم الإرهابية ضد الفلسطينيين في الضفة والقطاع".

من جهتها تأسفت الأمانة العامة لحزب "العدالة والتنمية" قرار منع ترشيح حماد القباج لما يمثله من "اعتداء على حقه الدستوري في الترشح"، لتصفه بـ"المفكر المعتدل والباحث الأريب الذي نذر نفسه لخدمة دينه ووطنه وملكه بكل تفانٍ وإخلاص"، مؤكدة حرصه على "تعزيز خط الاعتدال والوسطية داخل التيار السلفي"، بحسب البلاغ.

اقرأ/ي أيضًا: السودان وإسرائيل.. المصالح المشتركة للأعداء

وندد حزب "العدالة والتنمية" ما أسماه بـ"الحملة الإعلامية الظالمة" التي استهدفت القباج ولم تدخر وسعها في الإساءة إليه بكل "الافتراءات والأكاذيب" والتي وصلت حد التعريض به بسبب إعاقته.

وأكدت الأمانة العامة لحزب "البيجيدي" أن نهج الإدماج لأعضاء التيار السلفي المعتدل داخل المؤسسات والحياة العامة للبلاد من منطلق ما يجب لهم من حقوق وعليهم من واجبات، قد أثبت نجاعته وفاعليته في ضمان مزيد من الأمن والاستقرار وتوسيع دائرة الاعتدال ومحاربة التطرف والإرهاب وهو ما يجعل القرار المتخذ في حق القباج "غير مقبول تمامًا"، بحسب نص البلاغ .

وتعليقًا على قرار منع سلطات المغربية ترشح حماد القباج، أكد الحقوقي عبد الإله الخضري -رئيس مركز المغربي لحقوق الإنسان- أن منع حماد القباج من الترشح في الانتخابات التشريعة خطأ مهني جسيم.

وكتب الخضري في تدوينة له: "ومن يرفض ترشيح السيد القباج بداعي مطالبته بالموت لليهود، فليعلم أن نصف أعضاء الكنيست الإسرائيلي يطالبون بالموت للعرب والمسلمين، فماذا حصل، لا شيء سوى أن العرب والمسلمين يتطاحنون منذ التاريخ وعبر الجغرافيا".

مضيفًا: "فليترشح وليفز القباج بمقعد في البرلمان، على الأقل سنقول لقد انتزع مقعدًا من أحد المفسدين، أما ما فوق ذلك، فلن يغير القباج ولا غيره شيئًا من قذارة اللعبة".

أما عمر شرقاوي المحلل السياسي، فعلق قائلًا: "قرار منع ترشيح حماد القباج من طرف وزارة الداخلية مخالف للقوانين الانتخابية ومشوب بشطط في استعمال السلطة وعلى القضاء أن يتدخل للمس بحق أي مواطن في ممارسة حقوقه السياسية والمدنية المحمية بقوة الباب الأول من الدستور".

وأضاف أيضًا: "قرار وزارة الداخلية بمنع مواطن بدعوى مناهضة بعض مواقفه السابقة للديمقراطية تأويل واسع وشاسع يمس حرمة مواطنة المواطن القباج مهما اختلفنا مع عقيدته الإيديولوجية والسياسية".

اقرأ/ي أيضًا: 

هل بدأت إسرائيل بتحضير بديل للسلطة الفلسطينية؟

ترامب يلحق بكلينتون في استطلاعات الرأي