05-نوفمبر-2016

مطالبات شعبية باستقالة وزير الداخلية محمد حصاد (مواقع التواصل الاجتماعي)

خرج عشرات الآلاف من المتظاهرين في "جمعة الغضب الصامتة" في منطقة الريف الأمازيغية للمطالبة بمحاسبة "قتلة الشهيد" وبـ"الكرامة والعدالة" في حراك احتجاجي لم يتوقف منذ مصرع بائع السمك محسن فكري طحنًا في ناقلة للنفايات في مدينة الحسيمة. وحمل المحتجون الشموع طوال المسيرة، التي جابت الشوارع الرئيسية في المدينة، رافعين لافتات تندد بـ"الحكرة"/الاحتقار وتطالب بالقصاص من "منتهكي كرامة المواطنين". ولوحظ شلل تام للنشاط الاقتصادي بعد إغلاق المحال التجارية استجابة للدعوة إلى الإضراب. وقدّر نشطاء حقوق الإنسان الأعداد التي خرجت للاحتجاج بحوالى 40 ألف متظاهر، بينما تحدثت مواقع محلية عن 60 ألفًا.

عرف المغرب مظاهرات حاشدة في "الريف الأمازيغي" وصفت بالسلمية في استنكار لمقتل بائع السمك

ونوّه الداعون إلى الاحتجاج بـ "انضباط التظاهرات وسلميتها"، ردًا على وصف جهات قريبة من السلطة دعوات التظاهر بالدعوة إلى الفتنة. كما حرصوا على تشكيل سلاسل بشرية لصد أي اعتداء محتمل على الممتلكات العامة أو انحراف المسيرات. وتوقفت التظاهرة في وسط المدينة، حيث ردد المحتجون شعارات غاضبة ضد السلطة المركزية في الرباط، منددين بـ "الحصار" المفروض على منطقتهم وتدني الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وتغليب المقاربة الأمنية، مشددين على ضرورة رفع الحيف والبطالة عن شباب الريف.

أقرأ/ي: قضية محسن فكري.. احتجاجات شعبية و"قلق" حكومي

بينما رفعت لافتات تطالب بإقالة وزير الداخلية محمد حصاد وتسخر من تصريحاته، التي قال فيها إن الداعين للتظاهرات معروفون، وحملت إحدى اللافتات صورة مقلوبة لوزير الداخلية كُتب عليها: "إنكم معروفون، وماذا بعد؟"، في إشارة إلى عدم خوف المتظاهرين من تهديدات الداخلية. وطالبوا بوقف سوء المعاملة والتعسف في استخدام السلطة. وشدد المتظاهرون على عدم نزوعهم نحو الشغب أو الانفصال، مؤكدين التزامهم بوحدة المغرب وعدم الفرقة بين أبنائه. ورددوا أن "لا أحد يحركهم غير مطلب الحقيقة" و"لا أجندة تخرجهم غير أجندة رفع الحيف عن الريف".

طالب المحتجون في الريف المغربي بإقالة وزير الداخلية محمد حصاد

وطالب المتظاهرون، الذين وقفوا دقيقة صمت ترحمًا على روح الفقيد، بكشف تفاصيل التحقيقات، ومعاقبة المتورطين "مهما علت رتبهم"، مؤكدين أن بائع السمك قُتل وأن "المخزن هو المسؤول". وشدد المحتجون على أن تظاهراتهم لن تتوقف إلا بوقف هدر حقوقهم، مطالبين بمحاكمة الفاسدين والمستبدين وإفساح المجال أمام الشباب للعمل والاستفادة من خيرات البلاد. وخرجت تظاهرات مماثلة في مدينتي "الناضور" و"وجدة" ترفع صور بائع السمك.

وتأتي موجة الاحتجاجات الجديدة في وقت يواصل رئيس الوزراء المكلف عبد الإله بن كيران مشاوراته لتشكيل حكومة جديدة وسط مصاعب أججتها خلافات الأحزاب السياسية المتنافسة على الدخول للتحالف. إلى ذلك، طالبت منظمة "مراسلون بلا حدود" السلطات المغربية برفع القيود المفروضة على الصحافيين المحليين والأجانب في الصحراء، التي تجعل عمل هؤلاء في المنطقة المتنازع عليها "شبه مستحيل".

اقرأ/ي أيضًا:

بوعزيزي مغربي..تاجر سمك "يطحن" دفاعًا عن بضاعته

اعتقال سعد المجرد بتهمة الاغتصاب.. الجدل متواصل