المشاورات مستمرة بشأن طبيعة نظام الحكم الجديد في أفغانستان

المشاورات مستمرة بشأن طبيعة نظام الحكم الجديد في أفغانستان

ما زال الغموض يحيط بطبيعة نظام الحكم في أفغانستان (الأوروبية)

الترا صوت – فريق التحرير

تَجري المشاورات الرامية إلى تشكيل حكومة ونظام حكم جديد في أفغانستان على قدم وساق بعد سيطرة حركة طالبان على العاصمة كابل وفرار الرئيس الأفغاني أشرف غني خارج البلاد، ويترقّب العالم أجمع طبيعة نظام الحكم الذي ستستقر عليه طالبان في حكم أفغانستان في ظل مخاوف متزايدة على واقع الحقوق والحريات بالرغم من التطمينات التي وردت على لسان العديد من قادة الحركة.

تَجري المشاورات الرامية إلى تشكيل حكومة ونظام حكم جديد في أفغانستان على قدم وساق بعد سيطرة حركة طالبان على العاصمة كابل وفرار الرئيس الأفغاني أشرف غني خارج البلاد

في هذا السياق، وصل الرجل الثاني في حركة طالبان، الملا عبد الغني برادر إلى كابول يوم أمس السبت، لإجراء محادثات مع قادة في الجماعة و سياسيين أفغان آخرين، تبحث موضوع تشكيل حكومة جديدة، وهذه المرة الأولى التي يعود فيها مسؤول كبير من حركة طالبان إلى كابول منذ أن أطاح  التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة بحكم الحركة عام 2001.

اقرأ/ي أيضًا: ما مستقبل اقتصاد أفغانستان بعد سيطرة حركة طالبان؟

وكانت مصادر قريبة من الحركة تحدثت عن أن طالبان تعكف على إعداد إطار جديد للحكم في أفغانستان تمهيدًا لطرحه في الأسابيع القليلة المقبلة، ويتوقع أن تعرض في المباحثات التي تعقدها في كابول على بعض أفراد النظام السابق تولي مناصب في الحكومة الجديدة التي قيل إنه سيكون للنساء دور فيها، وهذا ما أكده الناطق باسم طالبان سهيل شاهين في حديثه لشبكة التلفزيون العالمية الصينية الحكومية، معتبرًا "أن المحادثات جارية لتشكيل حكومة تضم كل الأطياف في أفغانستان".

ومن جانبه تحدث رئيس لجنة المصالحة الأفغانية عبد الله عبد الله إنه والرئيس الأفغاني السابق حامد كرزاي أجريا محادثات مفصلة مع حركة طالبان متعلقة بالمفاوضات والنظام السياسي، وبدوره قال زعيم الحزب الإسلامي الأفغاني قلب الدين حكمتيار بأن المحادثات الرسمية بين القادة السياسيين الأفغان وطالبان بهدف تشكيل حكومة جديدة ستبدأ مع وصول قادة الحركة إلى كابل، مع تزايد المؤشرات على رغبة طالبان في تشكيل حكومة شاملة.

وفي هذا الصدد نقلت وكالة رويترز تصريحات على لسان مسؤول في الحركة اشترط  عدم الكشف عن هويته بشأن طبيعة نظام الحكم الذي ستتبعه طالبان، حيث قال إن نموذج طالبان الجديد للحكم في أفغانستان قد لا يكون ديمقراطيا بالتعريف الغربي الدقيق، مضيفا "ولكنه سيحمي حقوق الجميع".

وأضاف المسؤول في الحركة أن "طالبان ستشكل فريقين منفصلين لإدارة الأمن الداخلي والأزمة المالية، كما أن خبراء قانونيين ودينيين وخبراء في السياسة الخارجية في طالبان، يعملون على طرح إطار حكم جديد في الأسابيع القليلة المقبلة".

كما كشف المسؤول الطالباني أن الملا برادر، الذي وصل إلى كابل يوم السبت، "سيوزع المسؤوليات على القادة ويجتمع بقادة سياسيين ودينيين وزعماء مليشيات، من أجل تشكيل حكومة أفغانية موحدة".

وكانت مصادر عدة تحدثت عن شروع الملا برادر، رئيس المكتب السياسي للحركة، في مفاوضات نقل السلطة وتشكيل الحكومة مع الطيف السياسي والأهلي، وفي هذا الصدد قال رئيس لجنة المصالحة الأفغانية عبد الله عبد الله إنه والرئيس الأفغاني السابق حامد كرزاي أجريا محادثات مفصلة مع حركة طالبان متعلقة بالمفاوضات والنظام السياسي. كما التقى عضو المكتب السياسي لحركة طالبان أنس حقاني عشائر وناشطين من المجتمع المدني في ولاية خوست شرقي البلاد في ذات الغرض.

المسؤول في طالبان الذي تحدث لرويترز كشف أيضًا أن طالبان تبحث، خلال المحادثات، كيفية ضمان مغادرة القوى الغربية لأفغانستان بشروط ودية، نافيًا أن تكون الحركة اختطفت أي أجنبي، إلا أنه أقر بأن الحركة استجوبت بعض الأجانب قبل خروجهم من البلاد.

وحول ما يتردد عن قيام أعضاء في الحركة بارتكاب أعمال انتقامية وانتهاكات، قال المسؤول في طالبان إن "الحركة ستكون مسؤولة عن أفعالها، وستحقق في الأمر"، مضيفًا: "سمعنا عن ارتكاب بعض الفظائع والجرائم ضد المدنيين، لو ثبت أن أعضاء طالبان هم من يفعلون هذه المشاكل المتعلقة بالقانون والنظام فسيتم التحقيق معهم". وتابع قائلًا: "يمكننا تفهم حالة الذعر والتوتر والقلق. الناس يعتقدون أننا لن نخضع للمساءلة لكن هذه ليست الحقيقة".

وكان المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون جون كيربي قد أعرب عن قلقه من أنباء أفادت بأن مواطنين أمريكيين تعرضوا للضرب من مسلحي طالبان خلال محاولتهم الوصول إلى مطار كابول، وأشار إلى أن القوات الأمريكية أخبرت الحركة بأن ذلك غير مقبول على الإطلاق.

تحدثت تقارير عن ارتكاب مقاتلي طالبان أعمال عنف في محيط المطار وسط حالة من الفوضى، في حين نفت طالبان تلك التقارير

وتحدثت تقارير عن ارتكاب مقاتلي طالبان أعمال عنف في محيط المطار وسط حالة من الفوضى، في حين نفت طالبان تلك التقارير، ونقلت وكالة "رويترز" عن أحد مسؤوليها نفيه منع الأفغان من مغادرة البلاد عبر المطار، وأكد أن الحركة تبعد فقط من ليست لديهم أوراق سفر قانونية، لكنهم يزيدون الفوضى عند بوابة المطار، وأضاف "كان يمكن للدول الغربية ترتيب خطة أفضل لعمليات الإجلاء".