المركزي التركي يرضخ لضغط أردوغان ويخفض سعر الفائدة.. الليرة في أدنى مستوياتها

المركزي التركي يرضخ لضغط أردوغان ويخفض سعر الفائدة.. الليرة في أدنى مستوياتها

(Getty Images)

ألتراصوت- فريق التحرير

خفض المصرف المركزي التركي نسبة الفائدة الرئيسية اليوم الخميس بواقع 200 نقطة، ليصبح 16 بالمئة، وذلك بعد شهور من الضغوط التي مارسها الرئيس رجب طيب أردوغان لهذا الغرض. وجاء إعلان المركزي في بيان عقب اجتماع للجنة السياسات النقدية، التي يرأسها محافظ المصرف الحالي، شهاب قاوجي أوغلو. 

خفض أسعار الفائدة بشكل كبير في ظل التضخم المرتفع والتقلب في سوق الصرف من شأنه أن يؤثر بشكل متزايد على قيمة الليرة التركية

وكان المصرف المركزي التركي قد خفض في سبتمبر/أيلول الماضي سعر الفائدة بواقع 100 نقطة أساس، ليهبط إلى 18 بالمئة بعد أن كان 19 بالمئة. وقد تسبب الخفض الجديد اليوم بتراجع كبير في قيمة الليرة التركية أمام الدولار الأمريكي، ليهبط إلى مستوى قياسي جديد، وصل 9.49 ليرة مقابل الدولار الواحد. 

وعزا بيان اللجنة التضخم الذي تشهده البلاد، والذي بلغ معدل 19.58 بالمئة الشهر الماضي، إلى عوامل جانبية مثل أسعار الغذاء والوقود، مشيرًا إلى أن هذه عوامل غير ثابتة، نظرًا للنمو الاقتصادي الذي تحققه تركيا في فترة ما بعد كوفيد-19.


المحافظ الحالي للبنك المركزي التركي شهاب قاوجي أوغلو (Getty)

يذكر أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يصر في مختلف المناسبات على وصف معدلات الفائدة بأنها "مصدر كل الشرور" وهو ما دفع به إلى إقالة ثلاثة من محافظي البنك المركزي التركي بعد ترددهم في خفض أسعار الفائدة، وسادت التكهنات مؤخرًا بأنه في صدد إقالة الحاكم الحالي، قاوجي أوغلو.

فلدى الرئيس التركي أردوغان قناعة في أن خفض أسعار الفائدة سينعكس إيجابًا على المؤشرات الاقتصادية في البلاد، عبر تشجيع الاقتراض والاستهلاك، في حين يرى العديد من الاقتصاديين داخليًا وخارجيًا خلاف ذلك، إذ ترى وجهة النظر المخالفة للرئيس التركي أن خفض أسعار الفائدة بشكل كبير في ظل التضخم المرتفع والتقلب في سوق الصرف من شأنه أن يؤثر بشكل كبير على قيمة الليرة التركية، ويدفع المدخرين نحو الادخار بالعملية الأجنبية بدل المحلية، وهو ما سينعكس بالمحصّلة سلبًا على الاقتصاد التركي والبيئة الاستثمارية فيه.

يذكر أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يصر في مختلف المناسبات على وصف معدلات الفائدة بأنها "مصدر كل الشرور"

وقد سبق لأردوغان منتصف الشهر الجاري، 14 تشرين الأول/أكتوبر، إقالة ثلاثة من أعضاء لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي التركي حسب ما نقلته وكالة رويترز عن الجريدة الرسمية التركية.  والثلاثة المعنيون بقرار الإقالة هم: سميح تومان وأوغور ناميك كوجوك، وعضو لجنة السياسة النقدية في البنك عبد الله يافاش، ورأى محللون بأن هذه التغييرات المتلاحقة التي يجريها أردوغان في لجنة السياسة النقدية في المصرف المركزي من شأنها أن تؤثر على الليرة وتحلق الضرر الشديد بمصداقية السياسة النقدية التركية والقدرة على التنبؤ بها. 

 

 

اقرأ/ي أيضًا: 

إقالات في البنك المركزي التركي بعد هبوط الليرة لأدنى قيمة في تاريخها

رويترز: مساعي تركيا للحصول على مقاتلات إف-16 تواجه العديد من العثرات