"المرحلة النهائية" من مفاوضات فيينا.. تفاؤل إيراني وحذر أمريكي
4 فبراير 2022
الترا صوت – فريق التحرير
أعلن الاتحاد الأوروبي أنه سيتم استئناف المفاوضات النووية مع إيران في فيينا الأسبوع المقبل. وقال المتحدث باسم الاتحاد الاوروبي للشؤون الخارجية والأمن بيتر ستانو إنَّه "سيجري تحديد موعد استئناف الجولة الثامنة في وقتٍ لاحق"، مشيرًا إلى أن "الاتحاد الأوروبي يواصل حشد الجهود لاستئناف المحادثات بهدف استعادة الاتفاق النووي بين الدول الغربية وإيران".
أعلنت باريس أن الدول المعنية بالاتفاق النووي دخلت المرحلة النهائية من المفاوضات. وجاء ذلك في إحاطة اعلامية صادرة الخميس عن الخارجية الفرنسية
هذا وأعلنت باريس أن الدول المعنية بالاتفاق النووي دخلت المرحلة النهائية من المفاوضات. وجاء ذلك في إحاطة اعلامية صادرة الخميس عن الخارجية الفرنسية قالت فيها "دخلنا في المرحلة النهائية من المفاوضات مع إيران"، وأضافت أن هناك "قرارات سياسية أصبحت ضرورية، لذلك عاد المفاوضون إلى عواصمهم لإجراء مشاورات عاجلة".
من جهة أخرى أكد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان خلال اتصال هاتفي مع نظيره الياباني يوشيماسا هاياشي استعداد بلاده للتوصل إلى اتفاق جيد ومستدام ويمكن الارتكاز عليه، وأعرب عبد اللهيان عن تقديره لإعلان طوكيو استعدادها للعمل على تقديم الدعم للمفاوضات النووية في فيينا. وحث وزير الخارجية الياباني جميع الأطراف في فيينا استغلال الفرصة الحالية للتوصل إلى اتفاق، مشددًا على ضرورة أن تقوم جميع الأطراف بإجراءات جدية بهدف الالتزام بتعهداتها في الاتفاق النووي.
وكان المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني محمود عباس زادة قد كشف تفاصيل ما جرى خلال اجتماع اللجنة يوم الثلاثاء بحضور كبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري كني. وبحسب وكالة الأنباء الإيرانية، نقل زاده عن باقري قوله إن "الوفد الإيراني لم يجر أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة الأمريكية". وأضاف أن "باقري وصف مسار المفاوضات في فيينا بأنه ايجابي"، لكنه أشار في "ظل الظروف الراهنة ليس واضحًا ما إذا كان التفاوض المباشر مع الولايات المتحدة سيحقق أي نتيجة".
وتابع المسؤول الإيراني أن "إلغاء كافة العقوبات هو من حق ايران ولكن الطرف المقابل وافق على إلغاء جزء من العقوبات لحد الآن"، وثمة "مؤشرات وحقائق بالنظر إلى امتلاك الجمهورية الإسلامية الإيرانية أوراقًا تظهر أن الظروف مهيأة للتوصل إلى اتفاق جيد على قاعدة رابح رابح لكن شريطة أن تكون لدى الدول الغربية الجدية وحسن النوايا".
ونقلت صحيفة العربي الجديد عن عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني جليل رحيمي جهان أبادي حديثه عن حصول اتفاق قريبًا حول المسائل النووية خلال مفاوضات فيينا، لكنه أكد أن "الخلافات بشأن رفع العقوبات لاتزال مستمرة". وأضاف أبادي أن "المفاوضات تمضي إلى الأمام في مسار مقبول"، مشيرًا إلى أنها "تجري ببطء لكن بأمل وآفاق إيجابية"، متوقعًا أن تجري إيران مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة الأمريكية إذا ما حصل اتفاق كامل حول المسائل النووية وتم رفع العقوبات بعد ذلك، لكنه استدرك قائلًا في المرحلة الحالية لا حاجة للمفاوضات المباشرة.
بالمقابل أشار مسؤول رفيع المستوى بوزارة الخارجية الأمريكية تحدث إلى صحفيين في الهاتف من واشنطن وفضل عدم ذكر اسمه أن "المفاوضات وصلت إلى نقطة يحتاج فيها القادة السياسيون إلى تقرير ما إذا كانوا سيوافقون على العناصر الرئيسية لاتفاق سيعود بشكل أساسي إلى اتفاق عام 2015". وأضاف أن "الوقت بدأ ينفد أمام المفاوضات مع إيران"، داعيًا طهران إلى الموافقة على إجراء محادثات مباشرة مع واشنطن للمساعدة في إبرام اتفاق".
وأكد المسؤول الأمريكي أن "إيران قد تختار عدم السير في طريق الامتثال للاتفاق" وأن "واشنطن مستعدة للتعامل مع هذا الاحتمال". لكنه أردف قائلًا "الطرفان حققا تقدمًا خلال مباحثات فيينا في تقليص قائمة الاختلافات". وتحدث المسؤول عن أن البرنامج النووي الإيراني يقترب من "تحقيق اختراق نحو امتلاك قدرات لصنع أسلحة نووية، وهو ما يترك مهلة أسابيع أمام المفاوضين للتوصل إلى اتفاق يجمد هذا البرنامج ويخفف من العقوبات المفروضة على طهران". وأضاف "سيكون للوكالة الدولية للطاقة الذرية دور رقابي على الأنشطة النووية الإيرانية إذا حدث تفاهم بشأن العودة للاتفاق النووي".
أكد المسؤول الأمريكي أن "إيران قد تختار عدم السير في طريق الامتثال للاتفاق" وأن "واشنطن مستعدة للتعامل مع هذا الاحتمال"
وأشار مسؤول كبير ثان في الإدارة الامريكية إن "المحادثات وصلت إلى مرحلة صنع القرار"، لكنه "ليس من الواضح ما إذا كان سيتم التوصل إلى اتفاق نهائي". وكانت أطراف المفاوضات في فيينا قد اتفقت الجمعة على وقف الجولة الثامنة من المفاوضات لأسبوع اعتبارًا من السبت الماضي، وعادت الوفود إلى بلدانها للتشاور والعودة بعد ذلك بقرارات لحل القضايا العالقة بغية التوصل إلى اتفاق لإحياء الاتفاق النووي.










