المرأة الخاسر الأكبر في الحرب اليمنية

المرأة الخاسر الأكبر في الحرب اليمنية

قتلت وأصيبت خلال الحرب اليمنية 2440 امرأة (BBC)

التراصوت - فريق التحرير

إذا كانت الحرب التي يشهدها اليمن، منذ أربع سنوات، وبالًا على مجمل البلاد، فإن وبالها يتضاعف على المرأة اليمنية، كضحية مباشرة لها، أو ضحية لآثارها.

منذ اندلاع الحرب وحتى أواخر العام الماضي 2018، راحت ضحية الحرب 2440 امرأة يمنية ما بين قتيلة ومصابة

ومنذ اندلاع الحرب وحتى أواخر العام الماضي 2018، راحت ضحية الحرب 2440 امرأة يمنية ما بين قتيلة ومصابة. ووفقًا لمنظمة سام للحقوق والحريات، ومقرها جنيف، فإن عدد اليمنيات اللواتي قتلن خلال سنوات الحرب بلغ 807 نساء. 

اقرأ/ي أيضًا: ارتفاع معدلات الطلاق في اليمن.. وجه خفيّ من مآسي الحرب

وتركز العدد الأكبر من النساء القتلى في اليمن، في مدينة تعز بواقع 387 امرأة، تلتها مدينة الحديدة بواقع 86 امرأة. فيما أصيبت 1633 امرأة، أكثرهنّ من تعز، بواقع 1287 امرأة.

ويحيل هذا الرقم إلى النساء اللواتي قتلن بسبب نيران الحرب بشكل مباشر، ما بين الرصاص الحي والشظايا والألغام. وقد قتلت منهم 233 امرأة بغارات طيران التحالف السعودي الإماراتي، و249 بالقصف العشوائي لمسلحي الحوثيين، كما قتلت الطائرات الأمريكية بلا طيار ما لا يقل عن ثماني نساء.

ليس القتل وحده

ولا يتوقف الأمر عند القتل، إذ تقع المرأة اليمنية ضحية للحرب من وجه آخر يتمثل في حالات الاختطاف والاعتداء الجسدي والجنسي.

المرأة اليمنية
اضطرت كثير من نساء اليمن لمزاولة أعمال شاقة بعد خسارتهن أزواجهن

ومن جهة أخرى اضطرت كثير من نساء اليمن إلى مزاولة أعمال شاقة، بعد خسارتهن لأزواجهن، لرعاية أسرهن وتوفير الحد الأدنى من سبل العيش. 

يُضاف إلى ذلك كله، اشتراك المرأة اليمنية مع عموم ضحايا الحرب في عمليات النزوح مع توسع رقعة الحرب. وقد بلغ أعداد النازحين نحو ثلاثة ملايين نازح داخل اليمن، تبلغ نسبة النساء والأطفال بينهم 70%.

الضغط بالنساء!

ومن وجه آخر لمعاناة المرأة، استخدام المتحاربين لها كورقة ضغط، بالاختطاف والاعتقال، والتعرض لها بالتعذيب والاعتداء الجنسي أحيانًا كثيرة، كما وثقت تقارير، أكدت على أن عشرات من نساء اليمن على الأقل، معتقلات في سجون الحوثيين أو لدى قوات التحالف والقوات المؤيدة لحكومة عبدربه منصور هادي.

وكانت منظمة هيومن رايتس رادار لحقوق الإنسان في العالم العربي، قد طالبت بالتحقيق العاجل في قضايا الاختطاف والاغتصاب التي تعرضت لها العديد من النساء اليمنيات.

وذكرت المنظمة الحقوقية، أن الانتهاكات التي تتعرض لها المرأة اليمنية، تتركز في مناطق سيطرة الحوثيين، التي على كل حال تعد الأكثر كثافة سكانية.

المرأة اليمنية
70 بالمئة من النازحين اليمنيين من النساء والأطفال

ومن جهة أخرى، فإن الانتهاكات التي تتعرض لها المرأة، عادة ما تحاط بسرية تامة، بلجوء أهالي الضحايا إلى التكتم، لأسباب تعود "الحفاظ على الشرف" وتفاديًا لـ"الوصم بالعار"، لتصبح المرأة ضحية مرتين!

النساء الحوامل مهددات

وفقًا لابتهاج الكمال، لوزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل في الحكومة اليمنية، فإن أكثر من ثلاثة ملايين امرأة في سن الإنجاب، معرضات للإصابة بنوع من الأمراض، لعدم تلقيهن الرعاية الصحية اللازمة.

من معاناة المرأة اليمنية استخدامها ورقة ضغط بالاختطاف والاعتقال والاعتداء الجنسي، من قبل الأطراف المتحاربة 

وثمة مليون و100 ألف امرأة حامل يعانين من سوء التغذية، بينهن 75 ألفًا معرضات لمضاعفات أثناء الولادة. ويؤول ذلك كله إلى الحصار المفروض على البلاد، والذي يمنع دخول العلاج ويعيق عمل المنظمات الدولية المعنية بالصحة والغذاء.

 

اقرأ/ي أيضًا:

المرأة اليمنية والميراث.. سطوة الذكور على سلطة الشريعة والقانون

نساء اليمن.. حين يغيب الإنصاف يحضر السحر!