المجموعة الشعرية

المجموعة الشعرية "الموت رقصًا".. لا يحيا الإنسان إلا بالحب والحرية

مجموعة "الموت رقصًا" (ألترا صوت)

ألترا صوت – فريق التحرير

صدر عن "دار موزاييك للدراسات والنشر" في مدينة إسطنبول، حديثًا، مجموعة شعرية جديدة للشاعر الفلسطيني فراس موسى، بعنوان "الموت رقصًا"، وهي الثانية في رصيده بعد باكورته "إلى.. التي أهواها"، الصادرة عام 2019 عن "دار كنانة".

تقارب قصائد مجموعة "الموت رقصًا" الواقع العربي الراهن وتلامسه، وتعاين بعض جزئيات الحرب التي تطحن الجسد السوري

جاءت المجموعة في 196 صفحة من القطع الوسط، وضمت بين دفتيها 24 قصيدة ينتمي معظمها إلى شعر التفعيلة، وتتنوع في معالجة قضاياها، بحسب ما جاء في كلمة الناشر، بين: "التصوير الانفعالي، والتصوير الموضوعي بلغة سهلة وأسلوب سلس يحمل شاعرية عالية". 

اقرأ/ي أيضًا: محمد عُبيد الله في كتابه "بلاغة المنفى".. تجربة في قراءة القصيدة الدرويشية

افتُتحت المجموعة بمقدّمة تمهيدية عَنونها الشاعر الفلسطيني المقيم في ألمانيا بـ"حُداء.. قبل أجيج الشعر"، وسعى من خلالها إلى الوقوف على فحوى الشعر، الذي يقدّمه بوصفه مخلوق عجيب، لا يُعرف عنه سوى: "أحاديث خاطفة، وهمهماتٍ، وغمغماتٍ، وتمتماتٍ أشبه بالهالات التي تزنر الكائنات الأسطورية والمخلوقات السحرية".  

ويثير فراس موسى في مقدّمته هذه مجموعة من الأسئلة، منها: ما هو الشعر؟ ما هي الطرائق التي يمكن أن تنزله من علوته، فيتجلى؟ ما هي الخلطة الغامضة التي تنتجه؟ وكيف تأتي القصيدة؟ كيف تهجم دون موعدٍ مسبق؟ وغيرها من الأسئلة التي تدور حول الموضوعة ذاته.

تغوص قصائد موسى، بحسب تعبيره، في الأقاليم الاجتماعية، والذاتية، والسياسية المخلفة، وتأخذ لقطات شتّى لكل ما هو أخّاذ

عبر هذه التساؤلات وغيرها، يقدّم موسى مجموعته التي تغوص قصائدها، بحسب تعبيره، في: "الأقاليم الاجتماعية، والذاتية، والسياسية المختلفة، وتأخذ لقطات شتّى لكل ما هو أخّاذ، وجميل، وشارق على الأرض". لافتًا إلى أنها: "قصائد مغسولة بالسعي الدائم لترسيخ فكرة فحواها أنه يمكن بالحب والحرية وحدهما أن يحيا الإنسان (...) قصائد تقول إنه لولا المرأة لكانت الحياة خرائب (...) لذلك فهي تخوض في فراديس المرأة المخبوءة، وتتغنى بها، وتعليها فوق كل شيء".

اقرأ/ي أيضًا: "التقدُّم نحو الكارثة".. صناعة الغش والضحك والازدراء

ويضيف الشاعر الفلسطيني في ختام المقدّمة التي صدّر بها مجموعته: "قد تقع وأنت تقرأ هذه القصائد على مقطع تفوح منه رائحة البارود، أو مقطع يلبس الخوذة الواقعية من الرصاص، أو مقطع هارب من مدن الاستبداد والقتل الجماعي، أو مقطع على نقّالة جرحى، أو مقطع يتوسد غضب المحتجين، لذلك فإن هذه الأوراق الشعرية تقارب الواقع العربي الراهن وتلامسه، وتعاين بعض جزئيات الحرب التي تطحن الجسد السوري".

 

اقرأ/ي أيضًا:

"في الطريق إلى برلين".. دروب السوريين التي آن لها أن تتكلم

رواية "والله إنّ هذه الحكاية لحكايتي".. في بلاد عجائب الكُتب