المؤشر العربي: كيف يتفاعل العرب مع الديمقراطية؟

المؤشر العربي: كيف يتفاعل العرب مع الديمقراطية؟

مشهد من الانتخابات البرلمانية المصرية في تشرين الثاني/نوفمبر 2011 (بيتر ماكديارميد/Getty)

جاء في "المؤشر العربي" لعام 2016، والذي يجريه المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، نتائج الاستطلاع الذي شمل 12 دولة عربية وأكثر من 18 ألف مستجيب. كان من بين المواضيع التي تطرق إليها الاستطلاع هو الكيفية التي ينظر بها العرب إلى الديمقراطية وما موقفهم منها ومدى مشاركتهم في العمل السياسي والمدني، والتالي هي النتائج التي توصل إليها الاستطلاع.

المؤشر العربي: 33% من العرب عرفوا الديمقراطية كضمان للحريات السياسية والمدنية، بينما أفاد 26% منهم أنها ضمان للمساواة والعدل

يعرف العرب الديمقراطية جيدًا

ـ مواطنو المنطقة العربيّة قادرون على تقديم تعريفٍ ذي محتوى للديمقراطية، إذ قدّم 89% من المستجوبين تعريفًا ذا محتوى.

ـ 33% من مواطني المنطقة العربيّة عرّفوا الديمقراطية أنّها ضمان الحريات السياسيّة والمدنيّة. وأفاد 26% منهم أنّ الديمقراطيّة هي ضمان المساواة والعدل بين المواطنين، وعرّف 6% الديمقراطية كضمان للأمن والاستقرار، وعرّفها 7% أنها تحسين للأوضاع الاقتصاديّة.

اقرأ/ي أيضًا: المؤشر العربي: كيف ينظر العرب إلى داعش؟

ما مدى تأييد العرب للديمقراطية؟

ترفض أغلبية مواطني المنطقة العربيّة مقولاتٍ ذات محتوًى سلبيّ عن الديمقراطية.

المؤشر العربي: الرأي العام العربي يعتبر النظام الديمقراطي النظام الأكثر ملاءمَةً (بتوافق 77%) لأن يكون نظامَ حكمٍ في بلدانهم

تؤيد أغلبيةُ الرأيِ العامّ النظام الديمقراطي بنسبة 72%، مقابل معارضة 22%.

إنّ الرأي العامّ يعتبر النظام الديمقراطي هو النظام الأكثر ملاءمَةً (بتوافق 77%) لأن يكون نظامَ حكمٍ في بلدانهم، مقارنةً بأنظمةٍ أخرى، ويرفض الرأي العام نظام الحكم السلطوي والأنظمة التنافسية التي تقتصر على أحزاب بعينها (سواء أكانت هذه الأحزاب دينية أم غير دينية) والنظام القائم على الشريعة دون انتخابات وأحزاب سياسية.

اقرأ/ي أيضًا: المركز العربي يعلن نتائج استطلاع المؤشر العربي

هل يقبل العرب بوصول حزب مخالف لهم للسلطة عن طريق الانتخابات؟

ـ 54% من المستجوبين في المنطقة العربيّة يقبلون بوصول حزبٍ سياسيّ لا يتّفقون معه إلى السلطة عبر صناديق الاقتراع، مقابل 40% أفادوا أنّهم لا يقبلون بذلك. إن نسب الموافقين على ذلك بقيت شبه ثابتة منذ عام 2011، في حين ارتفعت بشكل طفيف نسب المعارضين.

ـ إنّ تقييم مستوى الديمقراطية من خلال معيار قدرة المواطنين على انتقاد الحكومة من دون خوف يشير إلى أنّ 93% من الرأي العام يفيد أنه لا يمكن انتقاد الحكومة من دون خوف. بل إنّ أكثرية المستجوبين في بعض المجتمعات (مثل مصر، والسودان، وفلسطين) أفادت أنّها لا تستطيع انتقاد الحكومة من دون خوف.

المؤشر العربي: 93% من الرأي العام العربي يفيد أنه لا يمكن انتقاد الحكومات من دون خوف

لكن هل يهتم العرب بالشؤون السياسية؟

أفادت أكثرية الرأي العامّ العربيّ أنّها مهتمّة بالشؤون السياسيّة في بلدانها، فالاهتمام بالشؤون السياسية قد انخفض في مؤشر 2016 مقارنةً مع مؤشر 2015، واقترب من النسب التي سُجّلت في مؤشر 2011.

هل ينتمون إلى منظمات مدنية أو أحزاب سياسية؟

ـ نسب الانتساب إلى منظّمات مدنيّة وأهلية طوعيّة هي نسبٌ منخفضة في المنطقة العربيّة، ولا تتجاوز 14%. وتصبح النسب أقل من ذلك إذا أخذنا في الاعتبار مدى مشاركة المستجوبين في الهيئات التي أفادوا أنهم منتسبون إليها.

ـ أكثريّة مواطني المنطقة العربيّة (53%) غير منتسبة إلى أحزابٍ سياسيّة، ولا يوجد حزبٌ سياسيّ يمثّلها. إنّ المستجوبين الذين أفادوا أنهم منتسبون إلى أحزابٍ أو أنّ هنالك أحزابًا تمثلهم يتركزون في موريتانيا، والمغرب، وتونس، والجزائر، وفلسطين، والعراق، ولبنان.

اقرأ/ي أيضًا: 

المؤشر العربي.. حرية الإنسان هي الأولوية