24-سبتمبر-2021

مقابل مرفأ بيروت (Getty)

بعد أكثر من أسبوع على وصول الشحنة الأولى من الفيول العراقي إلى لبنان، بكمية فاقت الـ30 مليون طن، ورغم وعود السلطة في لبنان بتحسّن وضع التيار الكهربائي وزيادة ساعات التغذية، لا تزال العتمة تلفّ لبنان من شماله إلى جنوبه، بل أن اللبنانيين تفاجئوا بأن نسبة التقنين ازدادت، ما دفعهم إلى التشكيك بمصير الفيول العراقي، موجّهين الاتّهام إلى المسؤولين بسرقة الفيول، وقد أطلق الناشطون اللبنانيون وسم #أين_الفيول_العراقي، طرحوا من خلاله أسئلتهم حول مصير الفيول، وعبّروا من خلاله عن استمرار غرق لبنان في الظلمة، بالرغم من انخفاض درجات الحرارة، ومغادرة المغتربين، الأمر الذي كان من المفترض أن يخفّف الضغط عن شبكة الكهرباء، ويرفع ساعات التغذية، لكن شيئًا من ذلك لم يحدث.

لم تحل دفعة الفيول العراقي أزمة الكهرباء في لبنان، بل زادت الظلمة بعد وصول الدفعة

في أبرز التغريدات في هذا المجال، قال الناشط هادي مرتضى إن الفيول العراقي يبدو أنه تبخّر بعد دخوله إلى لبنان، وكتبت الناشطة هدى شعبان "الرفاق حائرون، يتساءلون، هبة الفيول العراقي أين تكون؟ واعتبر الناشط ثائر الدرّ من جهته، أنّه من حقّ المواطن اللبناني أن يسأل الحكومة الجديدة ووزير الطاقة، عن مصير الفيول العراقي، في الوقت الذي تغرق فيه البلاد في العتمة، مع اقتراب الانقطاع الكلّي للتيار الكهربائي.

الناشطة بتول خليل قالت بدورها إن التيار الكهرباء كان يأتي لمدة ساعتين في اليوم، قبل وصول الفيول العراقي، فيما لم يعد تأتي أبدًا اليوم، وسألت "من سرق الفيول العراقي؟ فيما قالت الناشطة صابرين زبيب، إن أولى إنجازات الحكومة الجديدة كانت إخفاء الفيول العراقي!

وأشار الناشط علي ماضي إلى أن شركة كهرباء لبنان، تبشّر اللبنانيين بأنّه لن يكون هناك كهرباء مع نهاية شهر أيلول/سبتمبر الحالي، وأن لبنان سيصل لمرحلة 24 \ 24 مقطوعة، وقال الإعلامي جمال شعيب إنّه يتوجّب على مدير عام شركة كهرباء لبنان، الذي يشغل هذا المنصب  منذ 30 سنة، أن يصارح اللبنانيين ويجيب عن أسئلتهم في ما يخص استمرار العتمة، برغم وصول الفيول العراقي.

ومن باب التهكّم والسخرية، قال الناشط علي سبيتي إن أسطورة الفيل الذي يطير تحقّقت في لبنان، مع طيران الفيول العراقي واختفائه، فيما  أشار الناشط حسن سلوم إلى أنّ الفيول العراقي هو المصدر الوحيد للطاقة في لبنان حاليًا، وهو لا يكفي سوى لـ 16 يومًا، بمعدل أربع ساعات تغذية يوميًا، وأكّدت سناء فحص بدورها على عمق الأزمة المعيشية في لبنان، حيث الفيول العراقي لم يحل أزمة الكهرباء، والمازوت الإيراني لم يحل أزمة المحروقات، فيما يفشل مصرف لبنان في معالجة مشكلة سعر الصرف، والحكومة تفشل في  تحسين وضع البلد، هذا كلّه بينما المواطن لا  يستيقظ ويثور في وجه السلطة.

الناشط حسن طناني استغل المناسبة للتذكير بالطحين العراقي الذي حصل عيه لبنان بُعيد انفجار مرفأ بيروت، واختفى هو الآخر، فيما أشارت الناشطة ديانا ديب إلى أن ما يحصل اليوم هو انتهاء مخزون الطاقة في لبنان، واستبداله بالفيول العراقي، حيث يواجه لبنان مشكلتين، هي انتهاء عقد البواخر التي تغذي لبنان بالكهرباء نهاية شهر أيلول/سبتمبر، بدون التوقيع على عقود جديدة، والثانية هي تشغيل معملي الجيّة والذوق وتوجّه الناشط سامر قطيش إلى العراقيين، وطلب منهم التوقف عن إرسال المساعدات إلى لبنان كي لا تُسرق.

اقرأ/ي أيضًا: 

قضية الشابة نور المطيري تشغل الرأي العام في الكويت

انتقادات حقوقية للإجراءات المستجدة في مخيمات اللجوء اليونانية