الكوميديان اليمني محمد قحطان.. الضحك في مواجهة عبوس الحرب

الكوميديان اليمني محمد قحطان.. الضحك في مواجهة عبوس الحرب

الفنان اليمني محمد قحطان

نظرًا لعشقه للمسرح والإنشاد، تمرن الفنان الكوميدي اليمني محمد قحطان على الأعمال الفنية منذ صغره، من خلال مشاركته في النشاطات الثقافية في المسجد وفرق الإنشاد والفنون في المدرسة، ليكون اليوم أبرز الممثلين الكوميديين على الساحة اليمنية.

لم يدرس محمد قحطان التمثيل، ولم يتخرج من أية جامعة. رأسماله موهبته وشغفه

"بدايتي كانت بداية صعبة نوعًا ما، خاصة بداية التسعينات حين كان المسرح ما يزال يُرى كشيء دخيل على مجتمعنا". يقول الفنان الذي ينتمي لمديرية العدين، في محافظة إب وسط اليمن. ويروي أن أول مشاركة له كانت عبر "عرض مسرحي في أحد الأعراس".

اقرأ/ي أيضًا: حوار| وليد العلفي: اليمن أستديو كبير

لم يدرس محمد قحطان ذي الأربعين عامًا التمثيل، ولم يتخرج من أية جامعة، بل موهبة وحس فكاهي امتلكه وعمل على تنميته.

الكثير من الأعمال الفنية والمسرحية التي قدمها لا تخلو من أهداف ورسائل إيجابية، تعالج قضايا اجتماعية وعادات وتقاليد هدامة، من أجل الوصول إلى مجتمع عصري: "ناقشتُ في أعمالي العديد من القضايا المجتمعية والإنسانية، لكن سلطت الضوء بشكل أكبر على أهم ثلاث قضايا واعتقد أنها أساس المجتمع وهي التعليم والصحة وغلاء المهور، وما زلت إلى يومي هذا أناقشها وسأستمر في سردها وطرحها حتى ايجاد الحلول المناسبة لها".

يتمكن من إتقان أدواره، سواء كانت كوميدية أم درامية، فهو يعيش الدور بروحه وقلبه ويندمج في المسلسل أو المسرحية التي يؤديها، لكنه يفضل الأعمال الكوميدية لأنها الوسيلة الأفضل لإيصال الرسائل، كما أن المجتمع يُقبل عليها إذا جاءت في قالب كوميدي. يقول: "مع إدخال الابتسامة لقلوب الناس، يكون هناك تقبل لأي شيء جميل يعرضه الفنان". والأهم بالنسبة له كما يتابع في حديثه: "يكفي ان تشاهد الجميع مبتسمًا ضاحكًا، فهذا شعور يغنيك عن كل ما في الأرض".

مسلسلا "غربة البن" و"الدلال" من أبرز الأعمال التلفزيونية، وقد حقّقا أكبر نسبة مشاهدة في الأوساط اليمنية ونالا إعجاب الملايين، بالإضافة إلى "همي همك"، و"هفة" و"بيت المداليز".

يطمح محمد إلى المشاركة في أعمال بمقاييس احترافية عالية، ترتقي بسوية الأعمال الدرامية اليمنية، وتستطيع الوصول إلى مراحل متقدمة مقارنة بالدرامات العربية الأخرى.

ويحضر قحطان لعدة أعمال فنية، لكنه لا يجد مؤسسات أو شركات تدعمه لتنفيذها، فإنتاج الأعمال الفنية موسمية ومقصورة على شهر رمضان فقط في اليمن. "لا نجد الدعم الكافي للقيام بأعمال فنية كوميدية ودرامية، وفاقمت الحرب المستمرة منذ أربع سنوات من المعاناة"، ويضيف: "هناك خمول في الحركة الفنية يعود إلى عدم اهتمام الجهات المعنية، فلو كان هناك اهتمام من قبلهم لما انحصرت الأعمال الفنية على موسم محدد فقط".

أكثر ما يسعد محمد قحطان هو جلوس متابعيه أمام شاشات التلفزيون، لكي يرسم الضحكات على وجوههم

يطمح محمد  قحطان أن يفتتح شركة إنتاج تلفزيونية درامية وسينمائية، للقيام بأعمال فنية كبيرة، وتوفير مساحة للفنانين والموهوبين من أجل إبراز الوجه الجميل لليمن الذي طحنته الحرب خلال السنوات الأخيرة.

اقرأ/ي أيضًا: أغنية "آنستنا يا عيد".. أيقونة الفرح في اليمن

محمد قحطان الذي حاز على لقب "ملك الكوميديا في اليمن" أكثر ما يسعده هو جلوس متابعيه أمام شاشات التلفزيون، يشدون أنظارهم نحوه، لكي يرسم الضحكات على وجوههم.

 

 

اقرأ/ي أيضًا:

النكتة السياسية في اليمن.. آخر زفير زمن الحرب

الفنانون في جنوب اليمن.. حرمان من الفنّ ومن الحياة!