الكوري سون: أصبحت أسطورة في توتنهام وأنا أسعد رجل في العالم
22 مايو 2025
في ليلة أوروبية لا تُنسى، تمكن نادي توتنهام هوتسبير من كسر سنوات الجفاف وتحقيق أول بطولة كبرى منذ عام 2008، بفوزه على مانشستر يونايتد بنتيجة 1-0 في نهائي الدوري الأوروبي الذي أقيم مساء الأربعاء.
سون: دعونا نقول إنني أسطورة، فقط لليوم، في 17 عامًا، لم يحقق أحد ذلك مع توتنهام. هذا يوم تاريخي، وسأستمتع به بكل لحظة
اللقاء شهد لحظة فارقة في مسيرة النجم الكوري الجنوبي سون هيونغ مين، الذي حصد أول ألقابه الأوروبية بعد سنوات من الإخلاص للنادي اللندني، بينما كان زميله السابق هاري كين قد سبقه بأسابيع قليلة لتحقيق لقبه الأول مع بايرن ميونيخ.
وبمجرد إطلاق صافرة النهاية، توجه سون نحو الكأس، قبّلها قبل أن يرفعها أمام زملائه وسط تصفيق جماهيري صاخب، ظهر النجم الكوري وهو يلف نفسه بعلم كوريا الجنوبية ويحتفل بجنون مع رفاقه.
وقال سون، الذي دخل كبديل في الدقيقة 67 بعد عودته من إصابة في القدم: "شعرت بالضغط... كنت أريد هذا اللقب بشدة. خلال الأيام السبعة الماضية، حلمت بهذه المباراة كل ليلة. واليوم تحقق الحلم. الآن أستطيع النوم بسلام".
وأضاف مبتسمًا: "دعونا نقول إنني أسطورة، فقط لليوم، في 17 عامًا، لم يحقق أحد ذلك مع توتنهام. هذا يوم تاريخي، وسأستمتع به بكل لحظة".
اللقب جاء بعد أسابيع من تتويج صديقه وزميله السابق هاري كين مع بايرن ميونيخ، بعد سنوات من المحاولات الفاشلة مع توتنهام. الثنائي شكّل أحد أفضل الثنائيات الهجومية في تاريخ الدوري الإنجليزي، حيث تبادلا التمريرات الحاسمة أكثر من أي ثنائي آخر. لكن في مفارقة لافتة، احتاج كين إلى مغادرة النادي ليرفع أول كأس، بينما فعلها سون من داخل أسوار "وايت هارت لين".
ورغم التتويج، لم يكن موسم توتنهام في الدوري الإنجليزي جيدًا. الفريق أنهى المسابقة في المركز السابع عشر، وكان الفوز في نهائي الدوري الأوروبي هو الأمل الوحيد للتأهل إلى دوري أبطال أوروبا. المدرب الأسترالي أنجي بوستيكوغلو، في موسمه الثاني مع النادي، أنقذ الموسم وأوفى بوعده لجماهير الفريق، الذين انتظروا 17 عامًا لرؤية لقب كبير جديد.
في الجهة المقابلة، ظهر مدرب مانشستر يونايتد روبن أموريم محبطًا بعد الخسارة، قائلاً بصراحة: "ليس لدي ما أقدمه لجماهيرنا الآن. لن أدافع عن نفسي. أشعر أن فريقي لعب أفضل من توتنهام اليوم، لكن الحظ لم يكن معنا".
أموريم، الذي تولى تدريب الفريق في تشرين الثاني/نوفمبر السابق، خلفًا لإريك تن هاغ، قاد الشياطين الحمر لأسوأ موسم في تاريخهم في حقبة البريميرليغ، مع 18 هزيمة واحتلال المركز الـ16. وأضاف: "لدينا خطتان لسوق الانتقالات. لن نكون في دوري الأبطال، لذا علينا الاستفادة من ذلك للتركيز على الدوري وتحقيق نتائج أفضل".
ورغم الفوز، شهدت مراسم التتويج مفارقة غريبة حين نفدت ميداليات الفوز قبل أن يتسلم جميع لاعبي توتنهام جوائزهم، ومن بينهم سون نفسه. وقالت اليويفا في بيان لاحق إن توتنهام أرسل عددًا أكبر من 30 شخصًا إلى منصة التتويج، وهو العدد المخصص للميداليات، بينما تم تسليم 20 ميدالية إضافية للنادي لاحقًا لتوزيعها داخليًا.
اللقب الأوروبي لا يمثل فقط لحظة انتصار لنادٍ ظل سنوات طويلة يبحث عن المجد، بل يمثل تتويجًا لمسيرة وفاء قدمها سون هيونغ مين، الذي ظل مخلصًا لتوتنهام رغم العروض والخيبات. واليوم، أصبح بطلًا وأسطورة في أعين الجماهير. "أنا أسعد رجل في العالم"، هكذا ختم سون حديثه وقد قالها من قلبه، بلهجة من انتظر طويلًا وتحققت أحلامه أخيرًا.