الكلاسيكو.. ريال مدريد يعمّق جراح برشلونة ويهزمه في عقر داره

الكلاسيكو.. ريال مدريد يعمّق جراح برشلونة ويهزمه في عقر داره

سجّل ألابا أوّل أهداف المباراة التي انتهت بفوز الريال 2-1 (Getty)

ألتراصوت- فريق التحرير

حقّق ريال مدريد فوزه الرابع على التوالي في الكلاسيكو، الأمر الذي لم يحصل منذ عام 1968، عندما هزم برشلونة في عقر داره بهدفين مقابل هدف. سجّل للملكي  دافيد ألابا، الذي أصبح أول لاعب نمساوي يسجل هدفًا للملكي في تاريخ الكلاسيكو، ولوكاس فاسكيز في الوقت بدل عن ضائع، مقابل هدف لسيرجيو أغويرو في الدقيقة 97، وهو أول أهدافه الرسمية مع فريقه الجديد.

استحق ريال مدريد الفوز عن جدارة، أحسن مدربه كارلو أنشيلوتي إدارة الكلاسيكو الأول له بعد عودته لتدريب الميرينغي، فبدا الفريق ناضجًا ومتماسكًا، بينما اعتمد برشلونة أكثر على الفرديات، بسبب التباعد بين خطوطه، وغياب طريقة لعب واضحة، لتزداد الضغوط أكثرعلى مدربه رونالد كومان الذي ربما أدار اليوم الكلاسيكو الأخير له.

بهذا الفوز رفع ريال مدريد رصيده إلى 20 نقطة من تسع مباريات، فقفز مؤقتًا إلى كرسي صدارة الدوري الإسباني، فيما تجمّد رصيد برشلونة عند 15 نقطة في المركز الثامن.

كلاسيكو لا يقبل القسمة على اثنين: الفوز مطلب الفريقين

يعود آخر فوز لبرشلونة في الكلاسيكو إلى ربيع العام 2019، وفشل الفريق الكتالوني في تحقيق الفوز في آخر أربعة مواجهات، من بينها خسارتين ذهابًا وإيابًا في النسخة الماضية من الدوري، بالتالي يُدرك لاعبو البلاوغرانا أهمية الفوز في المباراة، ومصالحة جماهير الكامب نو التي اعتادت الانتصارات الكبيرة على الغريم التقليدي خلال حقبة بيب غوارديولا، مع العلم أن اقتناص النقاط الثلاث من مرشح جدي للّقب، من شأنه أن يخلط أوراق الليغا من جديد، ويعيد رونالد كومان وفريقه إلى المنافسة، ويبعد عنه مرحليًا شبح الإقالة.

على المقلب الآخر بصم ريال مدريد تحت إمرة أنشيلوتي على بداية موسم مميزة، بداية كادت أن تكون مثالية لولا التعثّر أمام اسبانيول محليًا، وشيريف تيراسبول أوروبيًا، الفوز في الكلاسيكو سيؤكّد نجاعة ريال مدريد ضد الفرق الكبيرة بالليغا في المواسم الأخيرة، وسينقل الضغط على ريال سوسيداد وأتلتيكو مدريد.

دخل رونالد كومان المباراة كما كان متوقّعًا بالرسم التكتيكي 4-3-3، واستخدم سيرجينيو ديست في مركز الجناح الأيمن للمباراة الثالثة على التوالي، ليشكّل خط المقدّمة إلى جانب اليافع أنسو فاتي، وهدّاف الفريق العام هذا العام ممفيس ديباي، كما استمر اعتماد المدرب الهولندي على اللاعبين الشبّان، من خلال إقحام الناشئ جافي في خط الوسط إلى جانب بوسكيتس ودي يونغ.

بدوره اعتمد أنشيلوتي مدرب ريال مدريد على الرسم التكتيكي نفسه، وقد كان مفاجئًا إشراك الظهير الأيسر فيرلان ميندي العائد بعد غياب طويل، فيما شغل لوكاس فاسكيز مركز الظهير الأيمن على حساب كارفاخال المصاب، وتشكّل خط المقدمة من بنزيما، جونيور ورودريغو، حيث فضّل أنشيلوتي إبقاء إيدين هازارد على مقاعد البدلاء، إلى جانب مفاتيح هجومية أخرى كماركو أسينسيو وفالفيردي.

ألابا يسجل في أول كلاسيكو له ويمنح الملكي التفوّق في الشوط الأول

اتسمت بداية المباراة بالهدوء والحذر الشديد من الفريقين، فبدا أن الفريقين يفضّلان تجنّب تلقي الهدف الأول، على الجرأة والاندفاع إلى الهجوم، فانتظرت الجماهير حتى الدقيقة 20، لتظهر الإثارة للمرة الأولى، عندما طالب فينيسوس جونير ركلة جزاء، لكن الحكم جوزيه مارتينيز اعتبر تدخّل أوسكار مينيغيزا عاديًا.

كاد برشلونة أن يفتتح التسجيل في الدقيقة 23، لكن رعونة سيرجينيو ديست حالت دون ذلك، فأخطأ المرمى الخالي وسدّد الكرة في السماء وسط ذهول جماهير الملعب، ولأن كرة القدم لا ترحم من يفرّط في الفرص السهلة، فقد أتى العقاب في الدقيقة 32 عن طريق ديفيد ألابا الذي أنهى هجمة مرتدّة منسقة، بتسديدة رائعة من خارج منطقة الجزاء. النمساوي سجل هدفه الأول مع الملكي في أول مشاركة له في الكلاسيكو، يا لها من بداية مثالية !

في الدقيقة 35 انحرفت رأسية بيكيه عن القائم الأيمن لكورتو، فخسر برشلونة فرصة العودة السريعة، ليتحكّم الملكي بمجريات الدقائق المتبقية من الشوط الأول، عبر التكتل الدفاعي، والاعتماد على المرتدات المنظّمة، مستفيدًا من خبرة بنزيما وسرعة ومهارة فينيسوس، فيما اكتفى برشلونة ببعض المحاولات، أبرزها أتى عن طريق فاتي عند الدقيقة 43، لكن نجم الشوط الأول ألابا تصدّى له، ليطبق الحكم صافرته معلنًا تقدّم الضيف.

حاول برشلونة العودة إلى المباراة مطلع الشوط الثاني، فكانت له فرصتان عن طريق أنسو فاتي والبديل كوتينو، نجح ريال مدريد بعدها في السيطرة على مجريات اللعب، وسنحت له بعض الفرص لقتل المبارة عن طريق بنزيما في الدقيقة 61 تصدّى لها تير شتيغن، وفرصة مزدوجة في الدقيقة 71، فشل كلّ من البديل فالفيردي وبنزيما  في ترجمتها إلى هدف، ولاحت أخطر فرص أصحاب الأرض بواسطة ديست في الدقيقة 72، لكنّ تسديدته المؤطّرة من خارج منطقة الجزاء علت العارضة.

في الدقيقة 83 كاد الكون أغويرو أن يسجّل أول أهدافه الرسمية مع البلاوغرانا، بيد أن كرته الرأسية علت العارضة، وقبل أن تلفظ المباراة أنفاسها الأخيرة، أطلق لوكاس فاسكيز رصاصة الرحمة على برشلونة، وسجّل هدف قتل المباراة، فيما لم ينفع الهدف المتأخر الذي سجله أغويرو في الثواني الأخيرة لعودة الفريق، لتتهي المباراة وتتعمق جراح برشلونة، فيما أكّد ريال مدريد أنه سيكون أبرز المرشحين للفوز بالليغا هذا الموسم.

 

اقرأ/ي أيضًا: 

برشلونة يصالح جماهيره بفوز مقنع على فالنسيا

ريال مدريد ينقض على الخفافيش في المستايا وينتزع صدارة الّليغا