الكلاسيكو الأوّل دون جماهير.. الريال والبارسا يسعيان للفوز لاستعادة التوازن

الكلاسيكو الأوّل دون جماهير.. الريال والبارسا يسعيان للفوز لاستعادة التوازن

من مواجهة سابقة بالكلاسيكو (Getty)

تتوجّه أنظار عشاق الكرة الأوروبية عصر السبت إلى ملعب الكامب نو في برشلونة، الذي سيحتضن " كلاسيكو الأرض " بين قطبي الكرة الأسبانية برشلونة وريال مدريد، ضمن الجولة السابعة من الدوري الإسباني لكرة القدم، وهذا هو اللقاء رقم 245 تاريخًيا بين الفريقين، وقد نجح كل فريق في الفوز في 94 مباراة، وبالتالي فإن الفائز في المباراة سيتفوق على خصمه في المواجهات التاريخية، ريال مدريد فشل في الفوز في الكامب نو في آخر 4 سنوات، فيما لم يحقق برشلونة الفوز على غريمه في آخر 3 كلاسيكو.

كومان للفوز في الكلاسيكو الأول له وزيدان لإنقاذ نفسه

يأتي الكلاسيكو الأول لهذا العام مخالفًا للظروف التي تشهدها مباراة قطبي الكرة الإسبانية في العادة، فأولًا ستغيب الجماهير عن المدرجات بسبب انتشار جائحة كورونا، الأمر الذي يحصل للمرة الأولى على الإطلاق، مدرب برشلونة الجديد رونالد كومان، والذي يخوض الكلاسيكو الأول له كمدرب، بعدما كان واجه ريال مدريد كلاعب 14 مرة سجّل خلالها خمسة اهداف، قال إن غياب الجمهور عن المباراة سيُفقد برشلونة الكثير من ميزات كونه الفريق المضيف.

كلّ فريق يطمح لإنقاذ نفسه من وضعه الحالي ، وما أجمل أن يكون ذلك من خلال الفوز بالكلاسيكو

وثانيًا، سيحلّ الكلاسيكو في وقت يعيش فيه الفريقان ظروفًا صعبة، ريال مدريد دخل فعلًا في نفقًا مظلمًا بعد الخسارة في دوري الأبطال على أرضه أمام شاختار دونيتسك الأوكراني، ليتلقّى الفريق خسارته الثانية على أرضه تواليًا، بعد الخسارة المفاجئة أمام قادش الصاعد من الدرجة الثانية، في الجولة السابقة من الدوري.

من جهته يعيش برشلونة حالة من عدم الإستقرار الفني والإداري، فالفريق خرج بموسم صفري في العام الماضي، وهو الأمر الذي يحصل له للمرة الاولى منذ عام 2014، وقد مُني الفريق بخسارة مذلة أمام بايرن ميونيخ في ربع نهائي دوري الأبطال العام الماضي، وأتى إعلان أسطورة الفريق ليونيل ميسي عن رغبته بمغادرة الفريق في الصيف الماضي، والتوقيعات التي سطّرها أعضاء هيئة النادي المطالبة برحيل بارتوميو رئيس النادي، لتؤكد تخلخل الأوضاع داخل أسوار البيت الكاتالوني.

عقم هجومي وتشتّـت دفاعي في الفريق الملكي

فنيًا، يعيش زين الدين زيدان واحدة من أسوأ من فتراته التدريبية مع الفريق، وبالرغم من تأكيد المدرب الفرنسي على قدرته على إصلاح الأمور، وثقته في البقاء في منصبه، فإن تقارير صحفية أسبانية تحدّثت عن احتمال أن يكون الكلاسيكو فرصته الأخيرة، وأن خسارة 3 مباريات متتالية فيما لو حصلت، تعني أن زيدان عليه أن يشعر جدّيُا بالقلق.

 صحيفة ماركا أكدّت أن مصير زيدان بأيدي لاعبيه، وهم مطالبون اليوم بتحقيق نتيجة إيجابية في حال أرادوا حماية رأس مدربهم الذي تربطهم به علاقة مميّزة، الصحافة المدريدية انتقدت مرارًا أداء الفريق منذ انطلاقة الموسم، واستغربت إصرار زيدان على اعتماد اللعب على الأطراف والكرات العرضية، بعدما أصبح هذا الأسلوب مكشوفًا للفرق المنافسة، وفي ظل غياب رأس حربة صريح قادر على تحويلها إلى أهداف، بعد فشل الفريق في تعويض رحيل كريستيانو رونالدو.

اقرأ/ي أيضًا: هزيمة البارسا والريال وإشبيلية.. سقوط ثلاثيّ لكبار الليغا في الجولة السادسة

العقم الهجومي الذي يواجهه الفريق انعكس في أرقامه التهديفية، حيث اكتفى الفريق بتسجيل 6 أهداف في مبارياته الخمس السابقة، ولا يبدو حال الخط الدفاعي أفضل، حيث أنقذ تألّق الحارس البلجيكي تيبو كورتوا الفريق في معظم المباريات، الانكشاف الدفاعي بدا واضحًا في مباراة شاختار التي غاب عنها قائد الفريق سيرجيو راموس، والتي كان ممكن للفريق الأوكراني أن يسجل فيها أكثر من خمس أهداف لولا رعونة مهاجميه، وتفنّنهم في إهدار المرتدات، كورتوا حصل مؤخرًا على جائزة الشهر لأفضل لاعب في النادي، الأمر الذي يعكس تمامًا الحال السيئة التي يعيشها الفريق الملكي.

ميسي يبحث عن هدفه الأول في الكلاسيكو منذ 2017

على المقلب الآخر، نجح برشلونة في مداواة بعض من جراحه المحلية، بعد الفوز الأوروبي الكبير على مضيفه المجري فيرينفاروسي 5-1، وبالرغم من تواضع الخصم وقلّة خبرته القارية، فإن كومان نجح في الخروج بعدد من النقاط الإيجابية من المباراة، فقد نجح كل من بيدري وديمبيلي في تسجيل هدفهم الأول هذا الموسم، كما سجل ميسي هدفه الأول في آخر أربع مباريات، الأمر الذي قد يعطيه شحنة معنوية بعد فترة الفراغ التي مرّ بها، مع العلم أن ميسي، الهدّاف التاريخي للكلاسيكو، فشل في تسجيل أو صناعة هدف في آخر 900 دقيقة لعبها في الكلاسيكو، وهي أطول فترة سلبية له في هذا المجال.

ستتوجه الانظار إلى التشكيلة التي سيبدأ بها كومان المباراة، وتحديدًا إلى غريزمان الذي بدأ أساسيًا في كل مباريات الدوري، وفشل في تسجيل أو صناعة أي هدف، فيما أبقاه المدرب على مقاعد البدلاء في المباراة الأوروبية،  ليتسفيد من الجناح البرتغالي المتألق ترينكاو على الجناح الأيمن، ليبقى ميسي في مركز المهاجم الوهمي، وقد لاقى هذا التشكيل استحسان جمهور الفريق، مع استمرار تألق الفتى اليافع أنسو فاتي في الجهة اليسرى،  فهل يكون غريزمان على مقاعد البدلاء للمرة الاولى في الدوري؟

على مستوى الغيابات، سيلعب ريال مدريد المباراة بدون كل من إيدين هازارد الذي تفاقمت إصابته مرّة أخرى، ولا يبدو أنه سيكون جاهزًا قبل منتصف الشهر القادم، إضافة إلى مارتن أوديغارد وداني كارفاخال، في المقابل تلقّى الفريق أخبارًا سارة من الطاقم الطبي، الذي أعطى التصريح للقائد سيرجيو راموس ليكون جاهزًا للمباراة، مع استمرار غياب حارس مرمى برشلونة الأساسي أندريه تيرشتسغن، والمدافع صامويل أومتيتي بداعي الإصابة، فيما سيستعيد الفريق ظهيره الأيسر جوردي ألبا، الذي غاب عن المبارتين الأخيرتين.

التشكيلات المتوقعة بحسب عدد من المواقع الكروية :

برشلونة 4-2-3-1 : نيتو \ ألبا بيكيه لونغيليه ديست \ دي يونغ بوسكيتس \ فاتي كوتينو ميسي \ غريزمان

ريال مدريد 4-3-3 :كورتوا \ ميندي راموس فاران ناشو \ كروس مودريتش كاسيميرو \ جونيور بنزيما أسينسيو

 

اقرأ/ي أيضًا:

إثارة الليغا.. إشبيلية يوقف برشلونة وفوزٌ صعبٌ لحامل اللقب

بداية كارثيّة لريال مدريد في دوري الأبطال.. والبايرن ينذر جميع المنافسين