الكشف عن مدرّس متحرش في مصر يشعل موجة غضب عبر منصات التواصل الاجتماعي

الكشف عن مدرّس متحرش في مصر يشعل موجة غضب عبر منصات التواصل الاجتماعي

صورة تعبيرية (Getty)

ألترا صوت - فريق التحرير

اهتزّ الرأي العام المصري بعد الإعلان عن إلقاء القبض على المدرس محمد كمال بتهمة التحرّش وهتك عرض قاصرات، وقد أطلق ناشطون وسم #محمد_كمال_متحرش، وعبّروا من خلاله عن تضامنهم التام مع ضحايا التحرّش، كما طالبوا بنشر الوسم على أوسع نطاق، ليكون كمال عبرة لكل من تسوّل له نفسه التحرّش بحسب الناشطين، ولنشر الوعي حول ضرورة محاربة التحرّش، وأهمية فضح المتحرشين والتشهير بهم ومحاسبتهم، لحماية الضحايا مستقبًلا من التحرّش قدر المستطاع.

أثار خبر الكشف عن المدرس المتحرش محمد كمال نقاشات موسعة في مصر ركزت على طبيعة عقوبة التحرش والسبل التوعوية اللازم اتباعها مع الأطفال بهذا الخصوص

بدوره  قال الناشط أمير إنه يتوجب على الآباء والأمهات الانتباه قدر المستطاع لكي لا يقع أولادهم ضحايا للتحرّش، فيما أشار الناشط محمد صلاح إلى أن صفة المعلم سقطت عن محمد كمال، فهو برأيه إنسان غير سوي، ولا يمتلك أية ذرة رجولة، وأنه يسيء إلى مهنة التعليم بتصرفاته. وسخر أحد الحسابات من المعايير  التي  يتّبعها القضاء المصري، حيث يحكم بالإعدام على المعارضين بسبب مواقفهم السياسية وآرائهم، فيما يعطي أحكامًا مخففة للمتحرشين، بينما نشرت ناشطة عينة من شهادات لفتيات قلن أنهن تعرّضن للتحرش من قبل محمد كمال. 

وقالت الناشطة ريان إن الأمر أصبح بشعًا ومقززًا، وأشارت إلى أن عددًا كبيرًا من الفتيات سيعانين من عقدة بسبب تعرّضهن للتحرش من محمد كمال وأمثاله، فيما تخوّف أحد الناشطين من أن يتمّ طي القضية كما جرت العادة، بعد حمل أولياء الأمور على التنازل عن حقهم، وعزا الأمر إلى الثقافة الشعبية التي تجعل أصحاب الحق يتصرفون بطريقة خاطئة في هذه الحالات، بينما اعتبرت الناشطة أسمى إن أسوأ ما في الأمر، هو أن الكثير من البنات الصغار لا يتحدثن عن تعرضهن للتحرش، بسبب المفاهيم التي يزرعها الأهل لديهن، وغياب الثقافة الجنسية التي تساعدهن في تمييز التحرش، ودعت إلى الإنصات أكثر للأطفال، والتوقّف عن استخدام المصطلحات التقليدية مثل "ده زي بابا وده محترم" وما إلى ذلك. 

وضمن السياق نفسه، أسفت الناشطة رحاب عامر من كمية الفتيات اللواتي اعترفن أنهن خفن من إخبار أهلهن بعمليات التحرش التي تعرضن لها، ولم يميزن أن ما حصل معهن في الطفولة كان تحرّشًا إلا بعدما تقدمن في السن.

ومن جهتها أكّدت الناشطة رؤى دياب على ضرورة عدم الأخذ بالمظاهر الخارجية، وبالتالي الاطمئنان للأشخاص وترك الأطفال بين أيديهم، وقالت إن العديد من المتحرشين الذين تم كشفهم، كان لديهم مظهرًا خارجيًا محترمًا بالنسبة للعديد من الناس. 

واعتبر الناشط أحمد هشام أن انتهاك أجساد الأطفال هو أقذر عمل يمكن للإنسان أن يقوم به، لأن تأثيره على الطفل هو أكبر ممّا نتخيل، ودعا إلى وضع قوانين تُنزل أقصى العقوبات بالمتحرشين، لكي لا يفكّر أحد بالاقتراب من الأطفال. ونبهت الناشطة فاتن إلى خطورة اطمئنان الأطفال إلى الكبار واعتبارهم بمثابة أهلهم، لأن الكذبة هذه ذهب ضحيتها عدد كبير من الأطفال، ودعت الأهل إلى وضع حدود لكل من يتعامل مع أطفالهم، من أصدقاء، أقارب، مدرّسين، أطبّاء وغيرهم. ووافقها الرأي الناشط عبد الرحمن، ورأى أن المشكلة تكمن في أن التحرّش يُقابل دائمًا بالسكوت بسبب جهل الضحية، ودعا إلى تخصيص حصص توعية في المنهاج الدراسي لهذه الأمور، ليتم تعليم الأطفال على كيفية التعامل مع هذه المواقف. 

 

اقرأ/ي أيضًا: 

برنامج الأغذية العالمي: المجاعة تهدد 41 مليون شخص في العالم

حوادث القطارات تتوالى في مصر والناشطون يصبّون غضبهم على النظام