الكشف عن "باربي" مصابة بالتوحد من أجل تعزيز التنوع والشمولية
13 يناير 2026
أعلنت شركة ماتيل الأميركية عن إضافة دمية باربي مصابة بالتوحد إلى خط دمى "Fashionistas"، الذي يهدف إلى تعزيز التنوع والشمولية.
هذه الدمية الجديدة تنضم إلى مجموعة باربي التي تحوي بالفعل دمى تمثل أشخاصًا بمتلازمة داون، وباربي كفيفة، وباربي وكين مصابين بمرض البهاق، بالإضافة إلى نماذج أخرى صممت لجعل عالم الدمى أكثر شمولًا وتمثيلًا لمختلف القدرات.
ونقلت "أسوشيتد برس" عن ماتيل أن تطوير دمية التوحد استغرق أكثر من 18 شهرًا بالتعاون مع شبكة الدفاع عن ذوي التوحد (Autistic Self Advocacy Network)، وهي منظمة غير ربحية تعمل على تعزيز حقوق الأشخاص المصابين بالتوحد وتحسين تمثيلهم الإعلامي. الهدف من هذه الشراكة كان إنشاء دمية تعكس بعض الطرق التي قد يختبر بها المصابون بالتوحد العالم من حولهم.
هذه الدمية الجديدة تنضم إلى مجموعة باربي التي تحوي بالفعل دمى تمثل أشخاصًا بمتلازمة داون، وباربي كفيفة، وباربي وكين مصابين بمرض البهاق
وأكدت نور بيرفيز، مديرة التواصل المجتمعي في شبكة الدفاع عن ذوي التوحد، التي شاركت في تصميم الدمية، أن التحدي كان في طبيعة التوحد الواسعة، إذ تختلف سلوكيات المصابين وصعوباتهم بشكل كبير، وكثير من خصائص التوحد لا تظهر بشكل واضح للوهلة الأولى. وقالت: "مثل العديد من الإعاقات، التوحد لا يبدو بطريقة واحدة، لكن يمكننا محاولة إظهار بعض الطرق التي يتجلى بها".
على سبيل المثال، تم تصميم عيون الدمية لتتجه قليلًا إلى الجانب، في إشارة إلى أن بعض المصابين بالتوحد يتجنبون التواصل البصري المباشر. كما تم تجهيز الدمية بمفاصل قابلة للحركة في المرفقين والمعصمين، لتعكس سلوكيات مثل التكرار الحركي "Stimming" وحركات اليد التي يستخدمها بعض المصابين لمعالجة المعلومات الحسية أو للتعبير عن الحماس، وفقًا لماتيل.
وبالنسبة للملابس، ناقش فريق التطوير ما إذا كانت الدمية سترتدي ملابس ضيقة أو فضفاضة، حيث يفضل بعض المصابين بالتوحد الملابس الفضفاضة لتجنب شعور أقمشة الملابس، بينما يفضل آخرون الملابس الضيقة لتحديد حدود أجسامهم. في النهاية، اختار الفريق فستان A-line بأكمام قصيرة وتنورة فضفاضة لتقليل الاحتكاك مع الجلد، مع أحذية مسطحة لتعزيز الاستقرار وسهولة الحركة.
تأتي كل دمية مع مشبك سبينر صغير باللون الوردي للأصابع، وسماعات عازلة للضوضاء، وجهاز لوحي وردي يحاكي الأجهزة التي يستخدمها بعض الأشخاص المصابين بالتوحد، والذين يواجهون صعوبة في الكلام للتواصل.
كما استخدمت ماتيل فرصة تصميم هذه الدمية لإظهار سمات وجه مستوحاة من موظفاتها في الهند، وإدراج ملامح تعكس تنوع النساء الهنديات، بهدف تمثيل شريحة من مجتمع التوحد غالبًا ما تكون غير ممثلة.
يُذكر أن ماتيل أطلقت أول دمية تمثل شخصًا بمتلازمة داون في 2023، وباربي تمثل شخصًا مصابًا بداء السكري من النوع الأول الصيف الماضي، إلى جانب دمى ذات أطراف صناعية، وباربي تستخدم السماعات المساعدة على السمع، بالإضافة إلى تنوع في القامات وألوان البشرة وأنواع الشعر.
وقالت جيمي سيجيلمان، رئيسة قسم الدمى العالمية في ماتيل: "لطالما سعت باربي لأن تعكس العالم الذي يراه الأطفال والاحتمالات التي يتخيلونها، ونحن فخورون بإطلاق أول باربي مصابة بالتوحد كجزء من هذا العمل المستمر".
ومن المتوقع أن تتوفر الدمية للشراء عبر متجر ماتيل الإلكتروني ومتاجر Target بسعر مقترح يبلغ 11.87 دولار، على أن تبدأ متاجر Walmart ببيعها في آذار/مارس المقبل.
ووفقًا لمراكز مراقبة الأمراض والوقاية منها (CDC)، فإن تقديرات انتشار التوحد بين الأطفال بعمر 8 سنوات في الولايات المتحدة تشير إلى إصابة طفل واحد من بين كل 31 طفلًا، مع تفاوت أعلى في التشخيص بين الأطفال من مختلف الأعراق، وانتشار أكبر بثلاثة أضعاف بين الذكور مقارنة بالإناث.






