15-يونيو-2024
روسيا

جمّد الاتحاد الأوروبي قرابة 200 مليار يورو من الأموال الروسية

أعلنت روسيا أنّها "لن تبقى مكتوفة الأيدي وهي تشاهد العبث بأصولها المجمّدة"، وذلك على خلفية اتفاق قادة مجموعة الدول السبع خلال قمتهم المنعقدة في جنوب إيطاليا على دعم أوكرانيا ب 50 مليار دولار، باستخدام فوائد الأصول الروسية المجمدة.

وفي أحدث تصريحٍ له حذّر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الدول الغربية ممّا وصفه ب "الاستيلاء على الأصول الروسية المجمدة أو أرباحها"، مردفًا أن أية محاولةٍ لاستخدام هذه الأصول "ستكون بمثابة سرقةٍ ولن تمر دون عقابٍ" وفق قوله.

واعتبر بوتين في اللقاء الذي عقده مع الكوادر القيادية في وزارة الخارجية الروسية بحضور الوزير سيرغي لافروف، "أنّ الغرب بعد تجميد أصولٍ واحتياطياتٍ من النقد الأجنبي لروسيا، يبحث عن طريقة لإيجاد غطاءٍ قانوني من أجل الاستيلاء عليها، لكن السرقة ستبقى سرقة رغم الخداع، ولن تمر من دون عقاب".

تقدّر الاحتياطيات المالية الدولية لروسيا التي جمّدها الغرب بنحو 300 مليار يورو، يوجد نحو 200 مليار  منها في الاتحاد الأوروبي لوحده.

كما أوضح الرئيس الروسي "أنّ الغرب من خلال سرقة الأصول الروسية سيتخذ خطوةً أخرى نحو تدمير النظام الذي أنشأوه بأنفسهم".

ونوّه بوتين أيضًا في هذا السياق إلى ما وصفه بازدياد انعدام الثقة في العملات الغربية بسبب قيودها، قائلًا إن "العالم يدرك أن أي شخصٍ يمكن أن يكون التالي عندما يستولي الغرب على أصول دولته".

وفي محاولة استدراجٍ دبلوماسية أشار بوتين إلى أن أوروبا بإمكانها أن "تحافظ على نفسها كأحد مراكز التنمية في العالم إذا حافظت على علاقات جيدةٍ مع روسيا" وفق تعبيره.

بدورها قالت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريّا زاخاروفا إن خطوة دعم أوكرانيا من خلال أصول روسيا المجمّدة " لن تحمل شيئاً حسناً للغرب؛ فهي غير قانونيةٍ، ومن شأنها زعزعة النظام المالي الدولي" حسب وصفها.

وكان وزير المالية الروسي أنطوان سيلوانوف حذّر هو الآخر أيضًا من مصادرة أصول بلاده أو استخدام عائداتها، مؤكّدًا في مقابلةٍ مع قناة روسيا اليوم على هامش منتدى بطرسبورغ الاقتصادي، "أنّ لدى روسيا عائداتٍ من الأصول الغربية وسترد بقراراتٍ مناسبةٍ على مصادرة احتياطاتها من العملات الصعبة".

يشار إلى أنّ المفوضية الأوروبية، صرّحت قبل أيام باعتمادها قرارًا يمكّن أوكرانيا من الحصول “على 1.5 مليار يورو من أرباح الأصول الروسية المجمدة في الاتحاد الأوروبي بحلول تموز/يوليو المقبل".

وتقدّر الاحتياطات المالية الدولية لروسيا التي جمّدها الغرب بنحو 300 مليار يورو، تمّ تجميدها في إطار العقوبات، مع الإشارة إلى أنّ نحو 200 مليار يورو من هذه الاحتياطيات موجودة في الاتحاد الأوروبي لوحده.

وأمس الجمعة في إيطاليا اتفق قادة مجموعة الدول السبع الكبرى المصنعة بحضور الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، على تخصيص 50 مليار دولار لدعم كييف باستخدام فوائد الأصول الروسية المجمدة. حيث قال مسؤولٌ رفيعٌ في الإدارة الأميركية أنّ مجموعة السبع "توصلت إلى تفاهمٍ سياسيٍ على أعلى المستويات بشأن هذا الاتفاق. وسيتم تخصيص 50 مليار دولار هذا العام لأوكرانيا".

كما جاء في البيان الختامي لقمة السبع أنّ أعضاء المجموعة الصناعية الكبرى "يقفون متضامنين لدعم أوكرانيا في حربها من أجل الحرية وإعادة بنائها طالما لزم الأمر" حسب وصفهم.

وفي ذات السياق كشف وزراء دفاع دول حلف شمال الأطلسي في ختام اجتماعهم في بروكسل اليوم السبت أنّهم بحثوا "دعمًا طويل الأمد لأوكرانيا"، كما أكّدوا أن النيتو "سيتولى دورًا أكبر في تنسيق إمدادات الأسلحة لصالح كييف".