ultracheck
  1. سياسة
  2. سياق متصل

القوة البحرية الأميركية.. حاملات طائرات تبسط سيطرتها فوق المياه

23 يونيو 2025
حاملة طائرات
حاملة طائرات أميركية (رويترز)
الترا صوت الترا صوت

لطالما شكّلت القوة البحرية عنصرًا أساسيًا في التشكيلات العسكرية للإمبراطوريات والدول، قديمًا وحديثًا؛ إذ لا تقلّ السيطرة على البحار أهمية عن السيطرة على اليابسة أو الأجواء، في سياق الصراعات بين الدول والقوى المتنافسة.

وفي الصراع الراهن في الشرق الأوسط، تكتسب القوة البحرية أهمية متزايدة. فإيران، التي تُعدّ قوتها البحرية من بين الأكثر فاعلية في المنطقة، لم تلجأ بعد إلى تفعيل هذا الذراع في مواجهتها مع إسرائيل، إلا أن احتمال اللجوء إلى خيار المواجهة البحرية يبقى واردًا، لا سيما في ظل الحشد الأميركي المتواصل منذ بدء العدوان على غزة، بما في ذلك إرسال عدة حاملات طائرات إلى المنطقة.

ويُذكر أنه عقب الضربة الإسرائيلية الأخيرة ضد إيران، أصدرت واشنطن أوامر بنشر مزيد من الحاملات في الشرق الأوسط، وقد بدأت بعض هذه القطع بالفعل بالتحرك من مواقعها في بحر الصين الجنوبي باتجاه المياه الإقليمية في المنطقة.

دخل الجيل الجديد من حاملات الطائرات الأميركية مجال الخدمة مع عام 2013

نُسلّط في هذا الجزء من التقرير الضوء على القوة البحرية الأميركية، وتحديدًا حاملات الطائرات، التي تُعدّ أحد أبرز أدوات الهيمنة العسكرية الأميركية في البحار. تمتلك الولايات المتحدة 11 حاملة طائرات نشطة، تنقسم إلى فئتين: "نيميتز" و"فورد"، وتُشكّل كلٌّ منها قاعدة متقدمة متحركة تضم عشرات المقاتلات والطائرات الهجومية.

تعمل معظم هذه الحاملات بالطاقة النووية، ما يمنحها مدى عملياتيًا غير محدود، ويجعلها أداة مركزية في الانتشار العسكري الأميركي حول العالم. وترافقها عادة أسراب من السفن المساندة، ما يعزز قدرتها على شنّ هجمات أو تنفيذ مهام ردع في أي منطقة بحرية.

رغم أن بعض القاذفات الإستراتيجية مثل B-2 لا تُقلع من حاملات الطائرات بل من قواعد جوية أرضية، فإنها تشكّل جزءًا من المنظومة الهجومية الأميركية التي تتكامل مع عمل هذه الحاملات، كما حدث مؤخرًا في الضربات الجوية على منشآت "فوردو" و"نطنز" و"أصفهان" في إيران.

حاملات "نيميتز" العملاقة

تُشكّل حاملات الطائرات من فئة "نيميتز" العمود الفقري للقوة البحرية الأميركية، وهي جميعها تعمل بالطاقة النووية وتضم أكبر السفن الحربية في العالم. من بين هذه الحاملات، تبرز "يو إس إس دوايت دي أيزنهاور" التي دخلت الخدمة عام 1977، بتكلفة بلغت 4.5 مليار دولار، وتتسع لنحو 5700 فرد، وتحمل على متنها 90 طائرة ومقاتلة، إلى جانب صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى، ومدافع وأنظمة رادار متطورة.

وتتبعها "يو إس إس ثيودور روزفلت"، التي دخلت الخدمة عام 1986، وتتسع لحوالي 6000 جندي، وكذلك "يو إس إس جورج واشنطن" التي انضمت إلى الأسطول عام 1992.

أما "يو إس إس رونالد ريغان"، فهي مزوّدة بنظام الدفاع الصاروخي "ريم-7 سي سبارو"، فيما تُعد "هاري إس. ترومان" من أحدث حاملات الفئة، دخلت الخدمة عام 1996 بتكلفة ناهزت 5 مليارات دولار، وشاركت في الحملة الأميركية على اليمن في نيسان/أبريل الماضي، وتحمل 90 طائرة، وتزودت بأنظمة دفاعية متقدمة بينها "فالانكس" وقاذفات "سي سبارو".

كما شاركت حاملة "يو إس إس كارل فينسون"، وهي من ذات الفئة، في الضربات على اليمن، علمًا بأنها شاركت سابقًا في حرب الخليج وغزو العراق، ولا تزال مرابطة في المنطقة منذ نيسان/أبريل 2025.

وتتميّز "يو إس إس أبراهام لينكولن" بقدرتها العالية على شنّ عمليات جوية مكثفة، بينما تُعد "يو إس إس جون سي. ستينيس" من بين أكبر السفن الحربية في العالم، بطول 332.8 مترًا، وعرض يبلغ 76.8 مترًا، وتسع 90 طائرة وحوالي 6000 فرد.

الرائدة في هذه الفئة هي "يو إس إس نيميتز"، التي دخلت الخدمة عام 1975، وقد غادرت مؤخرًا بحر الصين الجنوبي متجهة إلى الشرق الأوسط، وفق بيانات تتبع السفن.

أما أحدث حاملة في هذه الفئة فهي "يو إس إس جورج إتش. دبليو. بوش"، وقد دخلت الخدمة عام 2009، لتُكمل عقدًا من التفوق البحري الأميركي القائم على حاملات "نيميتز".

"جيرالد فورد": الجيل الجديد من الحاملات

دخل الجيل الجديد من حاملات الطائرات الأميركية الخدمة اعتبارًا من عام 2013، وكانت حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد فورد" أولى حاملات هذا الطراز. وتتميّز هذه الحاملة بقدرتها على الإبحار لمدة تصل إلى عشرين عامًا دون الحاجة إلى التزود بالوقود، بالإضافة إلى قدرتها على حمل 76 طائرة، فضلًا عن تزويدها بأنظمة رادار متقدمة ومنظومات دفاعية مضادة للطائرات والصواريخ.

يُشار إلى أن "جيرالد فورد" تشقّ حاليًا طريقها نحو الشرق الأوسط، في إطار تعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، وسط تصاعد التوترات مع إيران.

وإلى جانب هذه الحاملة، من المنتظر أن تدخل حاملة الطائرات "جون إف. كينيدي" الخدمة خلال العام الجاري 2025.

كلمات مفتاحية
الزاوية

هجمات مسيّرة تهدد قلب النفط في الزاوية.. واغتيال بنغازي يعمّق الانقسام

تتسارع وتيرة الانفلات الأمني في ليبيا على وقع استهدافات متكررة لمنشآت الطاقة واغتيالات تطال قيادات عسكرية

هرمز

أزمة تراوح مكانها.. تصعيد أميركي وشروط إيرانية تعرقل التسوية

تراوح الأزمة الإقليمية الناجمة عن المواجهة الأميركية الإيرانية مكانها. ففي وقت تؤكد فيه واشنطن سيطرتها الكاملة على هرمز، تتمسك طهران بإبقائه مغلقًا ما لم تُلبَّ شروطها

عاطف نجيب

بسبب جرائمهم في درعا.. أحكام بالإعدام بحق بشار وماهر الأسد وعاطف نجيب

تكتسب الأحكام أهمية خاصة باعتبارها من أولى القضايا القضائية التي تطال رأس النظام السابق وعددًا من أبرز رموزه في محكمة سورية بعد سقوط نظام بشار الأسد

الإسماعلية
مجتمع

خرجوا بحثًا عن الرزق فعادوا جثامين.. حادث الدواويس يفتح ملف عمالة الأطفال في مصر

من بين أكثر مشاهد الحادث قسوةً وإيلامًا، أن الموت لم يطرق باب أسرة واحدة مرةً أو مرتين، بل اقتحمها دفعةً واحدة

ميتا
تكنولوجيا

1.4 تريليون دولار على المحك.. ميتا تواجه أخطر معاركها القضائية

تكتسب القضية أهمية خاصة بسبب حجم التداعيات المحتملة؛ إذ قالت "ميتا" في ملفات قضائية إن الأضرار التي قد تواجهها يمكن أن تصل إلى 1.4 تريليون دولار

السوبر الأوروبي
رياضة

باريس سان جيرمان وأستون فيلا.. صراع أوروبي على أول ألقاب الموسم

تحولت المباراة إلى حدث يحمل أبعادًا تتجاوز المستطيل الأخضر، بعدما اختار اليويفا الحكم الصومالي عمر آرتان لإدارتها

الصومال
مجتمع

أزمة جوع في الصومال.. أموال الإغاثة تتبخر والأطفال يدفعون الثمن

تعيد الظروف الحالية إلى الأذهان أزمة الجفاف التي دفعت الصومال عام 2022 إلى حافة المجاعة