الفيفا يدرس توسيع كأس العالم إلى 64 منتخبًا بداية من نسخة 2030
12 يوليو 2026
أعلن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، أن الاتحاد سيبدأ دراسة مقترح توسيع نهائيات كأس العالم 2030 لتضم 64 منتخبًا، في خطوة قد تمثل أكبر تغيير في تاريخ البطولة، بعد أشهر قليلة فقط من تطبيق نظام الـ48 منتخبًا في نسخة 2026.
وأكد إنفانتينو، في تصريحات لوسيلة الإعلام السويسرية "بلووين"، أن المقترح سيُناقش رسميًا داخل اللجان المختصة في فيفا عقب انتهاء كأس العالم 2026، مشيرًا إلى أن الاتحاد الدولي ينظر إلى البطولة باعتبارها حدثًا عالميًا يجب أن يمنح جميع الدول فرصة الحلم بالمشاركة.
سيُناقش المقترح رسميًا داخل اللجان المختصة في الفيفا عقب انتهاء كأس العالم 2026
وقال رئيس الفيفا: "سيكون هذا الموضوع محل دراسة ونقاش داخل اللجان المعنية بعد كأس العالم. البطولة ليست لأوروبا وأميركا الجنوبية فقط، بل للعالم بأسره".
وأضاف أن المستوى الفني للمنتخبات حول العالم يتطور باستمرار، وأن حرمان الدول الصغيرة من فرصة الظهور في كأس العالم يقلل من دوافعها لتطوير كرة القدم، معتبرًا أن منحها فرصة المنافسة ينعكس إيجابًا على نمو اللعبة عالميًا.
نجاح نسخة الـ48 منتخبًا
ورغم الانتقادات التي رافقت زيادة عدد المنتخبات المشاركة من 32 إلى 48 منتخبًا في مونديال 2026، وصف إنفانتينو التجربة بأنها "ناجحة بنسبة 100%". وكان كأس العالم قد توسع للمرة الأولى منذ نسخة فرنسا 1998، حيث ارتفع عدد المنتخبات من 32 إلى 48 فريقًا في البطولة المقامة بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
لكن هذا التوسع لم يحظ بإجماع داخل الوسط الكروي، إذ اعتبر مدرب منتخب غانا، البرتغالي كارلوس كيروش، أن النظام الجديد أفقد التصفيات قيمتها، ووصف البطولة بأنها أصبحت "عادية ومبتذلة" مقارنة بما كانت عليه سابقًا.
مونديال 2030.. نسخة استثنائية
وتحمل نسخة 2030 خصوصية تاريخية، إذ ستقام احتفالًا بمرور 100 عام على أول كأس عالم. ومن المقرر أن تستضيف البطولة ست دول عبر ثلاث قارات، حيث تقام المباراة الافتتاحية في كل من أوروغواي والأرجنتين وباراغواي، قبل انتقال بقية المنافسات إلى المغرب وإسبانيا والبرتغال، في أول تنظيم من هذا النوع في تاريخ البطولة.
وفي حال اعتماد نظام الـ64 منتخبًا، فمن المرجح أن يرتفع عدد المباريات بصورة كبيرة، كما قد تحصل الدول الثلاث في أميركا الجنوبية على استضافة مجموعات كاملة بدل الاكتفاء بمباراة واحدة لكل منها.
كيف ظهرت فكرة الـ64 منتخبًا؟
بدأ الحديث عن توسيع البطولة إلى 64 منتخبًا خلال اجتماع مجلس الفيفا في مارس/آذار 2025، عندما طرح المسؤول الأوروغوياني إغناسيو ألونسو الفكرة بصورة مفاجئة. وفي وقت لاحق، تبناها رئيس اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم (كونميبول) أليخاندرو دومينغيز، الذي وصف إقامة مونديال يضم 64 منتخبًا في عام 2030 بأنه "حلم"، مؤكدًا أن هذه الخطوة ستوحد العالم في النسخة المئوية للبطولة.
ويمنح التوسع أيضًا دول أميركا الجنوبية فرصة أكبر لاستضافة مباريات، خاصة أن لوائح فيفا تمنع القارة من تنظيم كأس العالم مجددًا قبل عام 2042 على الأقل، بعد استضافة مباريات نسخة 2030.
معارضة أوروبية وأميركية شمالية
في المقابل، يواجه المقترح معارضة واضحة من عدد من مسؤولي الاتحادات القارية. ويرى منتقدو الفكرة أن مشاركة 64 منتخبًا ستجعل أكثر من ربع الاتحادات الوطنية الأعضاء في فيفا، والبالغ عددها 210 اتحادات، تتأهل إلى النهائيات، وهو ما قد يفقد التصفيات القارية جزءًا كبيرًا من قيمتها التنافسية.
كما أن قارة أميركا الجنوبية، التي تضم عشرة منتخبات فقط، تضمن بالفعل تأهل ستة منتخبات مباشرة إلى مونديال 2026، إضافة إلى فرصة عبر الملحق، ما يجعل نسبة التأهل مرتفعة للغاية.
ووصف رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) ألكسندر تشيفرين المقترح بأنه "فكرة سيئة"، معتبرًا أنه سيضر بجودة كأس العالم وبالتصفيات الأوروبية. ويتفق معه رئيس اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) فيكتور مونتالياني، الذي قال إن زيادة عدد المنتخبات إلى 64 ليست "فكرة جيدة".