"الفيفا" تحت مجهر الحسم.. استيطان "كروي" للأراضي الفلسطينية

فلسطينيون يقيمون تظاهرة في فرنسا تطالب الفيفا بطرد الاتحاد الاسرائيلي (نوما كادوريت/Getty)

يستعد الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) للاجتماع في البحرين في 10 و11 شهر أيار/مايو وذلك لاتخاذ قرار حاسم حول الرسالة التي تم توجيهها إليه والتي تتم فيها إدانة استخدام الاتحاد والأندية "الإسرائيلية" لأراضٍ فلسطينية، تحت الاحتلال، لإقامة مباريات عليها من دون الحصول على إذن "الدولة الفلسطينية".

6 أندية "إسرائيلية" تستخدم أراضٍ فلسطينية تم احتلالها سنة 1967 لإقامة مبارياتاها

طالبت السلطة الفلسطينية أن يتم إيقاف الاتحاد "الإسرائيلي" ومنعه من مزاولة كرة القدم، وذلك إلى أن يتم نقل أندية "بيتار إيروني" و"بيتار إيروني ارييل" و"بيتار جيفات زئيف" و"بيتار معالي أدوميم" و"هبوعيل أورانيت" و"هبوعيل بيكعات هاياردن".

اقرأ/ي أيضًا: فيديو: حارس بوليفي يسجل هدفاً يُحفر في الذاكرة

وتنتقد الرسالة الموجهة إلى "الفيفا" بالتأخير المتكرر والتنفيذ الانتقائي لقوانينها الخاصة والتي تحظر على أي اتحاد عضو فيها إقامة مباريات على أراضي دولة أخرى دون موافقة الأخيرة. ومما لا شك فيها أن "الاتحاد الإسرائيلي" ينتهك قواعد الفيفا من خلال إقامة مباريات في الأراضي الفلسطينية المحتلة ضد رغبة الاتحاد الفلسطيني.

وفي تقرير نشرته المنظمة الدولية لمراقبة حقوق الإنسان (هيومن رايتس واتش) أكدت أن أندية "إسرائيلية" أقامت مباريات في أراضي الضفة الغربية المحتلة في سنة 1967. ويشرح التقرير أن المستوطنات المُقامة في الأراضي المحتلة والتي يتم نقل السكان إليها تنتهك اتفاقية جنيف الرابعة وتعتبر من جرائم الحرب.

الفيفا تجتمع في شهر أيار/مايو في البحرين لاتخاذ قرار نهائي بشأن إيقاف عضوية الاتحاد "الإسرائيلي"

قامت هيومن رايتس ووتش بالتحقيق في وضع أندية كرة القدم التي تلعب في اتحاد كرة القدم الإسرائيلي (إيفا)، لكنها عقدت مبارياتها الرسمية خارج إسرائيل، في الحقول الواقعة في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، والتي احتلتها إسرائيل في عام 1967. المستوطنات غير قانونية تحت القانون الدولي الإنساني لأن نقل السكان المدنيين للقوة المحتلة إلى الأراضي المحتلة ينتهك اتفاقية جنيف الرابعة ويعتبر جريمة حرب. وقد بنيت المستوطنات على أراض سلبت من أهلها الفلسطينيين.

ولا يعد هذا الانتهاك الذي يقوم به "الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم" جديداً، فموضوع النزاع بين الاتحادين المطروح أمام الفيفا للبت به، يعود إلى أول خرق قانوني  سنة 1998 حين تحول الاتحاد الفلسطيني إلى عضو في الاتحاد الدولي لكرة القدم ضمن أراضي غزة والضفة الغربية.

اقرأ/ي أيضًا: انفجار دورتموند.. تأجيل المباراة وتضامن جماهيري استثنائي

أكثر من مئة منظمة رياضية ومنظمة معنية بحقوق الإنسان تمثل ملايين الأشخاص حول العالم أعلنت بوضوح مطالبتها للـ "فيفا" بإيقاف "الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم" الذي يرفض الامتثال للقوانين الرياضية الدولية. وتضمنت الرسالة الموجهة إلى "الفيفا" توقيع الاتحاد الايطالي للرياضة الذي يضم 1.3 مليون عضو وأكثر من 17,750 منظمة رياضية، ومنظمة رياضة ضد العنف في العراق منظمو ماراثون بغداد وحراك "عمال برازيليون بلا حدود" الذي يضم حوالي 1.5 مليون شخص وأكثر من 40 منظمة غير حكومية فرنسية و30 منظمة غير حكومية نرويجية.

وكانت قد صرّحت نائب رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم سوزان الشلبي بأن "موقفنا من هذا الأمر واضح جداً، لا يمكننا قبول إقامة مباريات للاتحاد الإسرائيلي على أراضينا، إذا قبلنا بالتنازل سنكون جزءًا من الجريمة".

وفي الوقت الذي يزداد الضغط على الاتحاد الدولي لكرة القدم لاتخاذ القرار النهائي والقانوني في شهر أيار/مايو القادم تحاول الحكومة "الإسرائيلية" الضغط من خلال سفرائها من أجل العمل بعكس قرار "الفيفا". وتم إطلاق حملة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحت وسم #RedCardIsrael، ويمكن الانضمام إليها من خلال Thunderclap.

 

اقرأ/ي أيضًا:

كلاسيكو الأرض.. ميسي يحتلّ البرنابيو وحده

من سيكون صاحب أول صفقة كروية بقيمة 100مليون باوند؟