الفكر السياسي على خلفية الثورة السورية

الفكر السياسي على خلفية الثورة السورية

غلاف الكتاب/ ألترا صوت

في كتابه "نصوصٌ نقديةٌ في الفكر السياسيِّ العربي والثورة السورية واللجوء" (الدار العربية للعلوم ناشرون، 2017)، يقدّم الباحث السوري حسام الدين درويش مجموعة من الدراسات الفكرية، ذات الطابع الحواري، التي تتناول بعض إشكاليات الفكر السياسي العربي المعاصر، على خلفية أحداث الثورة السورية، التي يظل طيفها حاضرًا في أبحاث الكتاب، لأن انطلاق هذه الثورة كان المحرّك الأساسي للكتابة والتساؤل والبحث. 

يضع حسام الدين درويش دراساته الفكرية بدافع من أسئلة طرحتها الثورة السورية

الكتاب الذي ضم أربعة فصول جاء حصيلة لجملة من الأسئلة والتصورات التي طرحتها مسارات الثورة السورية المختلفة، وقد أصرّ الباحث حسام الدين درويش على اعتبارها نصوصًا فكرية، لأنها كما يرى: "نصوص بالمعنى الواسع للكلمة، من حيث كونها كتابةً أو كلامًا مكتوبًا يسعى إلى أن يكون مقروءًا. وهي نصوص، بالمعنى الهيرمينوطيقي، من حيث كونها قابلة بالفعل، ومن حيث المبدأ، لتأويلات مختلفة يمكن أن تصل إلى حد التناقض، وهي نصوص، بالمعنى التفكيكي، من حيث إن نسيجها يمكن أن يتضمن تناقضات ومعانٍ أو دلالات لم يقصدها كاتبها".

اقرأ/ي أيضًا: عزمي بشارة.. خرائط الحرية

في البدء الفصل الأول الذي حمل عنوان "مناقشة نقدية لكتاب عزمي بشارة في المسألة العربية: مقدمة لبيان ديمقراطي"، وضم مجموعة من العناوين المختلفة مثل "الجدل بين المسألة العربية والاستثنائية العربية"، و"البنية وفاعلية الذات"، و"الأيديولوجية (القومية) والعلمية". يقول حسام الدين درويش: "تتناول مناقشتنا لكتاب عزمي بشارة، في المسألة العربية: مقدمة لبيان ديمقراطي، مسألتي الديمقراطية والقومية (العربية)، وإمكانية إقامة علاقة جدلية بناءة أو منتجة -نظريًا و/أو عمليًا- بينهما. ومن الصعب إنكار مدى راهنية هذه المسائل في الواقع والفكر السياسي الحاليين، حتى بعد مضي عشر سنوات من إصدار كتاب بشارة، ومضي أربع سنوات على كتابة المناقشة النقدية لهذا الكتاب"

وفي الفصل الثاني، المعنون بـ"مناقشة نقدية لأبحاث محمد جمال باروت عن الثورة السورية"، يناقش الكتاب أبحاث محمد جمال باروت حول الثورة السورية، ويرى درويش أن أبحاث باروت قد غطت فترة هامة وحساسة، وضحت خلفيات الثورة السورية، وتاريخ الأشهر الخمسة منها، واستشرفت آفاقها المستقبلية. ويشيد بفرادة هذه الأبحاث إذ يصفها: "اطلعت على معظم الكتب التي تتناول هذا الموضوع باللغتين العربية والإنجليزية، حتى نهاية عام 2016، ولم أجد في هذا الصدد كتابًا يفوق أهمية كتاب باروت، أو يسمح لنا باستبعاده من دائرة المراجع الأساسية التي توضح خلفية الثورة السورية".

وفي الثالث، "نصوص في الفكر السياسي العربي والثورة السورية"، يناقش حسام الدين درويش عدة عناوين حساسة مثل: السلطة والوطنية والديمقراطية في بلاد الربيع العربي"، "الفكر و/أو الموقف السياسي بين الحيادية والموضوعية، بين العقلانية والمعقولية"، و"أفكار عن الثورات أو الانتفاضات الاحتجاجية السائدة حاليًا في العالم العربي"، و"الثورة بين العقلانية والانفعالية"، و"الحوار والأيديولوجيا"، والفكر السياسي العربي بين خطاب البديهيات وخطاب البداهات"، و"الأيديولوجيا وإشكالية الأولويات"، و"هل انتهت الثورة السورية؟ في تأريخ الحاضر والمستقبل"، و"في الانتماء والاعتراف"، و"في الاختلاف وذهنية التفكير- العلمانية"، بالإضافة إلى عناوين أخرى.

من الصعب إنكار راهنية المسائل التي طرحها كتاب "مقدمة لبيان ديمقراطي"

اقرأ/ي أيضًا: عزمي بشارة.. الحفر في الثورة المصرية (1- 2)

أما الفصل الرابع الذي حمل عنوان "نصوص في قضايا اللجوء"، فضم العديد من العناوين مثل: من هم، وكم عدد اللاجئين الذين ينبغي لنا استقبالهم؟، "الاندماج" بين ضرورات احترام القانون وسلبية البيروقراطية الألمانية، اللاجئون المسلمون والإرهاب.

يضع حسام الدين درويش عنوانًا فرعيًا هو "بشارة وباروت أنموذجًا"، ويعود ذلك إلى أن الكتاب يضم بحثين موسعين ومطولين حول كتاباتهما، وبحسب مقدمة المؤلف فإن أهمية هذين البحثين، وخصوصية مضمونهما ومركزيتهما في الكتاب، مثّلت "المسوّغ الأساسي الذي دفعنا إلى إضافة اسمي بشارة وباروت إلى عنوان الكتاب". 

 

اقرأ/ي أيضًا:

يوميات الثورة في حلب

جولان حاجي.. بنات الثورة السورية