الفرصة الأخيرة: العراق والإمارات من أجل الوصول الثاني للمونديال
13 نوفمبر 2025
تتجه الأنظار، اليوم الخميس، إلى العاصمة الإمارتية أبو ظبي، حيث يخوض منتخبا العراق والإمارات آخر فرصة لهما للبقاء على طريق التأهل إلى كأس العالم 2026. هذه المواجهة التي تعد الأولى من اثنتين لا تحتملا الخطأ، والفائز من حصيلة المواجهتين سيتقدم إلى الملحق القاري، ومنه إلى الملحق العالمي، حيث تتنافس ستة منتخبات من قارات مختلفة على مقعدين فقط في النسخة الموسعة من المونديال.
المنتخب الإماراتي يستضيف لقاء الذهاب على أرضية استاد محمد بن زايد، وسط حضور جماهيري كامل العدد ومن المتوقع أن يصل إلى 36 ألف مشجع. أما الإياب، فسيُقام في مدينة البصرة العراقية، ومن المنتظر أن يحتشد أكثر من 60 ألف متفرج لدعم "أسود الرافدين" في ملعبهم، في لقاء سيكون حاسمًا لتحديد هوية المتأهل.
المدرب الأسترالي غراهام أرنولد، الذي تولى قيادة المنتخب العراقي في آذار/مارس الماضي، يرى في هذه المواجهة فرصة تاريخية لإعادة العراق إلى المونديال بعد غياب دام منذ مشاركته الوحيدة عام 1986. أرنولد، الذي قاد أستراليا إلى دور الـ16 في كأس العالم 2022 قبل أن يترك منصبه، يؤمن بأن خبرته في التصفيات يمكن أن تصنع الفارق. لكنه لم يُخفِ استياءه من طريقة تنظيم الجولة الرابعة، حيث اعتبر أن منتخبي قطر والسعودية استفادا من أفضلية الأرض والراحة، وهو ما انعكس على نتائج التأهل المباشر.
ينتظر الملحق القاري الفائز من مواجهتي العراق والإمارات
في المقابل، يحاول المدرب الروماني كوزمين أولاريو إعادة التركيز إلى لاعبيه، مطالبًا إياهم بنسيان خسارة الجولة السابقة أمام قطر، والتعامل مع مباراة العراق باعتبارها فرصة أخيرة يجب اغتنامها. أولاريو، الذي يعرف جيدًا طبيعة المواجهات الحاسمة، يدرك أن الضغط الجماهيري في أبوظبي قد يمنح فريقه دفعة معنوية، لكنه لا يغفل عن التحدي الكبير الذي ينتظره في البصرة.
المنتخبان وصلا إلى هذه المرحلة بعد سلسلة من الإخفاقات المتكررة. ففي الجولة الثالثة، احتل كل منهما المركز الثالث في مجموعته، وهو ما لم يكن كافيًا للتأهل المباشر. ثم جاءت الجولة الرابعة لتعيد السيناريو ذاته، حيث حل العراق خلف السعودية، والإمارات خلف قطر، ليُترك لهما طريق الملحق كفرصة أخيرة.
الاتحاد الآسيوي لكرة القدم كان قد حصل على ثمانية مقاعد مباشرة في كأس العالم 2026، ذهبت إلى منتخبات اليابان، كوريا الجنوبية، أستراليا، إيران، أوزبكستان، الأردن، السعودية وقطر. أما العراق والإمارات، فهما الآن في سباق زمني وميداني، حيث لا مجال للتعويض بعد هذه المرحلة.
ينتظر الملحق القاري الفائز من هذه المواجهة، وسيكون بوابة العبور إلى الملحق العالمي، حيث تتنافس ستة منتخبات على مقعدين فقط. إنها رحلة طويلة، لكنها تبدأ من هنا: من أبوظبي والبصرة، حيث تُكتب فصول الحسم، وتُختبر الإرادة، ويُصنع حلم الظهور لثاني في المونديال لكلا الفريقين، إذ شارك العراق في نسخة 1986، والإمارات في 1990.




