الغيابات تقصم ظهر توتنهام.. وأياكس يقترب من نهائي دوري الأبطال

الغيابات تقصم ظهر توتنهام.. وأياكس يقترب من نهائي دوري الأبطال

أياكس آمستردام يتفوّق على توتنهام في وايت هارت لين بهدف وحيد (Getty)

واصل أياكس أمستردام كتابة تاريخه بأحرف من ذهب بعدما حقّق فوزه الرابع على التوالي في دوري أبطال أوروبا، وذلك على حساب توتنهام الإنجليزي في ملعبه وايت هارت لاين، ضمن ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، بذلك وضع رفاق المغربي حكيم زياش قدمًا لهم في نهائي البطولة المنتظر، والذي ستحتضنه العاصمة الإسبانية مدريد في ملعب الواندا متروبوليتانو الخاص بنادي أتلتيكو مدريد.

أراد أياكس أمستردام أن يثبت للجميع أن ما حدث معه في الأدوار الإقصائيّة لم يكن محض صدفة، فتخطّيه لكلّ من ريال مدريد ويوفنتوس المرشّحين بقوّة لنيل اللقب لا يجب أن يوضع في خانة المفاجآت، لأن الفريق الهولندي يملك 5 كؤوس من دوري الأبطال، وهو أحد كبار أوروبا ولا يقلّ شأنًا عن ضحاياه، استوعب توتنهام ذلك قبل بداية اللقاء، ولم يقع في فخّ الاستهتار بخصمه، لكنّ الغيابات المؤثّرة للغاية أتت بمفعولها.

تأثّر توتنهام بشكل كبير من غياب سون وكين عن المباراة بسبب الإيقاف والإصابة، واستغلّ أياكس ذلك محقّقًا فوزه الرابع على التوالي خارج ميدانه

إذ تغيّب عن توتنهام نجم فريقه الأوّل هاري كين، بعد إصابة ألمّت به منذ أسابيع ولم يُشف منها بعد، كما شكّلت الإصابة كذلك سببًا رئيسيًا لاستبعاد الأرجنتيني إيريك لاميلا من تشكيلة بوكيتينيو، بينما كانت الضربة القاصمة هي حرمان الكوري سون هيونغ مين من اللعب في مباراة الذهاب بسبب الإيقاف، نظرًا لتراكم الإنذارات عليه، وهذا يعني فقدان الفريق لقوّته الضاربة الهجوميّة، والبحث عن حلول أخرى أمام فريق يتميّز بسرعته وتحرّكات لاعبيه.

اقرأ/ي أيضًا: حلم نهائي دوري الأبطال .. مواجهة للمتعة بين توتنهام وأياكس

هي فرصة رائعة لأياكس، سيستغلّها المدرّب إيريك تين هاغ من أجل قتل أحلام توتنهام مبكّرًا، لذلك بدأ المباراة بريتم سريع صدم أصحاب الأرض، واعتمد على سرعة نجومه الشباب في اللعب مع كرة وبدون كرة، وأقلقت تحرّكات زياش ونيريس وتمريرات تاديتش الدفاع الإنجليزي، ولكن دون أي خطورة على مرمى الفرنسي هوغو لوريس، إلى أن حلّت الدقيقة 15، عندما تلقّى فان دي بيك تمريرة ساحرة من المغربي حكيم زياش داخل منطقة الجزاء، فوجد نفسه أمام الحارس هوغو لوريس، فخدعه بتردّده في التسديد للوهلة الأولى، قبل أن يودع الكرة على يمين الحارس الفرنسي، وبذلك هزّ أياكس شباك جميع منافسيه على ميدانهم في هذه البطولة، وهو أمر لم يفعله نادي العاصمة الهولندية في تاريخه العريق.

تفوّق أياكس في وسط الملعب، وضاع إيريكسن بوجود فرينكي دي يونغ، وضيّق دي ليخت الخناق على لورينتي، والذي لم يكن يحلم أن يلعب أساسيًّا لولا الغيابات الاضطرارية، ومالت كفّة الاستحواذ للفريق الهولندي الذي تفوّق على صاحب الأرض بالتمريرات فيما يقارب الضعف، ووسط هذه المعطيات كاد أياكس أن يضيف هدفًا ثانيًا لو أحسن صاحب الهدف الأوّل التعامل أمام مرمى لوريس، إذ انسلّ عبر خاصرة دفاع توتنهام اليمنى، ولم يمرّر الكرة لزميله نيريس الذي يواجه الشباك الخالية، بل آثر أن يسدّدها بنفسه في الشباك، لكنّ الحارس الفرنسي أنقذ فريقه من هدف قاتل.

مع غياب حلول توتنهام اعتمد بوكيتينيو على الكرات الطويلة علّه يستفيد من قامة المهاجم لورينتي، لكنّ المهاجم الإسباني فرّط بكرات إيريكسن العرضيّة فوق مرمى الضيوف، إلى أن تلقّى توتنهام صفعة أخرى غير متوقّعة مع نهاية الشوط الأوّل، عندما رفع إيريكسن كرة عرضيّة داخل منطقة جزاء أياكس، فارتقى 3 لاعبين من أجل الظفر بالكرة وهم حارس أياكس ومدافعو توتنهام فيرتونخين وألديرفيلد، لكنّ المدافعين اصطدما ببعضهما البعض وسالت الدماء من وجه فيرتونخين، ليخرج اللاعب من الميدان مصابًا إلى أن يتعافى ليكمل اللقاء، ومع تأكيده للأطبّاء أنه قادر على إتمام المباراة استطاع أن يدخل أرضيّة الملعب، ثوان معدودة ويخرج اللاعب معلنًا استسلامه لإصابته، والتي غيّبته عن الوعي لحظة خروجه من الملعب، صدمة كبرى تعرّض لها بوكيتينيو مع نهاية الشوط الأوّل، وكأن الأقدار تريد أن تودي بأحلامه إلى الهاوية، لكنّ نزول سيسوكو المصاب أصلاً أرض الملعب بديلًا لفيرتونخين قلب المباراة رأسًا على عقب.

اقرأ/ي أيضًا: قمّة كروية منتظرة.. برشلونة يبحث عن فوزه الأول على ليفربول في الكامب نو

لأن سيسوكو يتميّز بقدرته الهائلة على الفوز في الصراعات البدنيّة، ما أعطى فريقه أفضليّة في خطّ الوسط فور دخوله، وكاد أن ينهي الشوط الأوّل بهدف التعادل من كرة بعيدة جاورت القائم، ومع بداية الشوط الثاني دخل توتنهام أرضيّة الملعب بضغط هجومي كثيف، وكأنّه فريق غير الذي ألفناه في الشوط الأوّل، وكاد أن يحرز ديلي آلي هدف التعادل مبكّرًا بعدما تلاعب لورينتي بدفاعات أياكس، فتهيّأت الكرة لآلي وصوّبها نحو المرمى، قبل أن ينقذ دي ليخت الموقف بفدائيّة.

شعر أياكس بخطورة تحرّكات توتنهام فاعتمد على الهجمات السريعة المرتدّة تارة، وتارة أخرى جرّب لاعبوه حظّهم في التسديد من بعيد، وأبرز تلك المحاولات كانت من الأرجنتيني تاغليافينكو الذي جاورت كرته قائم لوريس الأيسر، هذا القائم تصدّى بنفسه لكرة نيريس التي كادت أن تقضي على أحلام توتنهام على ضآلتها، ليكتفي أياكس بفوز هو الرابع على التوالي خارج ميدانه في دوري الأبطال، ويضع قدمًا له في نهائي مدريد، بينما يرفض توتنهام رفع المناديل البيضاء، فسيدخل مواجهة الإياب بحضور سون وكين في حال تحسّنت حالته الصحّية.

 

اقرأ/ي أيضًا:

توتنهام يتغلب على السيتيزنز.. وليفربول يقترب من مربّع الكبار

خاتمة مفجعة لحقبة ذهبيّة.. أياكس أمستردام يُقصي ريال مدريد من دوري الأبطال