01-ديسمبر-2023
 صور من ميكسار تكنولوجييز للأقمار الصناعية لمجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة (GETTY)

صور من ميكسار تكنولوجييز للأقمار الصناعية لمجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة (GETTY)

كشف تحقيق أجرته صحيفة "الغارديان" البريطانية عن الأضرار التي لحقت بالمستشفيات والمرافق الصحية وسيارات الإسعاف في شمال قطاع غزة، خلال فترة 21 يومًا من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

وجمعت الصحيفة البريطانية وحللت أكثر من 200 دليل، بما في ذلك مقاطع الفيديو والصور، ولقطات من نشرات الأخبار وصور الأقمار الصناعية في الفترة الممتدة من 21 تشرين الأول/أكتوبر إلى 11 تشرين الثاني/نوفمبر. كما تحدثت إلى منظمات إنسانية دولية للتحقيق في الأضرار التي لحقت في 10 مستشفيات في غزة. ومن بين الـ10 مستشفيات المستهدفة من قبل جيش الاحتلال، خرجت 8 عن الخدمة بينها مستشفى الأطفال في غزة، ومستشفى السرطان الوحيد، والأمراض النفسية.

جمعت الصحيفة البريطانية وحللت أكثر من 200 دليل بما في ذلك مقاطع الفيديو والصور، ولقطات من نشرات الأخبار وصور الأقمار الصناعية في الفترة الممتدة من 21 تشرين الأول/أكتوبر إلى 11 تشرين الثاني/نوفمبر

كما فحص التحقيق الأضرار التي لحقت بالطرق والبنية التحتية حول المستشفيات، وكشف عن وجود دبابات إسرائيلية داخل المستشفيات، وعن مدى استخدام المدنيين للمستشفيات مأوى لهم هربًا من قصف الطائرات ومدفعية جيش الاحتلال.

وأشارت الأدلة التي جمعتها "الغارديان"، إلى أن القصف الإسرائيلي أصاب المرافق الصحية بأضرار بليغة.

ووجد تحليل الصور أضرارًا لحقت بسيارات الإسعاف بالقرب من 5 مستشفيات. كما وجد أن المدنيين كانوا يحتمون في 4 من أكبر مستشفيات غزة - القدس والرنتيسي والإندونيسي والشفاء - عندما تعرضت للقصف الإسرائيلي.

ولفت التحقيق إلى أن الجيش الإسرائيلي أصدر أوامر للمستشفيات بالإخلاء. وفي بعض الحالات، تشير لقطات الفيديو إلى أن القصف المكثف حول المرافق الصحية جعل من عملية مغادرة المواطنين غير آمنة. وقالت منظمة الصحة العالمية إن: "إخلاء بعض المستشفيات من المستحيل تنفيذه".

كما أظهرت الأدلة المرئية التي جمعتها الصحيفة البريطانية، بأن الدبابات الإسرائيلية تتمركز في نقاط مختلفة حول المنطقة التي تقع فيها 3 مستشفيات.

  • مجمع الشفاء

 3 تشرين الثاني/نوفمبر

استهدفت القوات الإسرائيلية قافلة من سيارات الإسعاف خارج المستشفى، حيث أصيبت سيارة إسعاف بإصابة مباشرة. وتظهر مقاطع الفيديو والصور الخاصة بالهجوم وجود أكثر من 10 مصابين على جانب الطريق. يشار إلى أن هذه القافلة كانت تهدف إلى نقل الجرحى، باتجاه معبر رفح جنوبي قطاع غزة.

ويبدو أن الأضرار التي لحقت بسيارة الإسعاف والشظايا التي وجدت في أجساد الضحايا تتوافق مع ذخيرة "سبايك نلوس"، وهي وفقًا للمستشار العسكري السابق في البنتاغون مارك غارلاسكو، ذخيرة إسرائيلية، عالية الدقة.

وقال الجيش الإسرائيلي إن "حركة حماس" تستخدم سيارة الإسعاف لنقل مقاتليها. لكنّ هناك مقطع فيديو يُظهر وجود امرأة مصابة مستلقية داخل السيارة، دون وجود أسلحة.

10 تشرين الثاني/نوفمبر

تظهر الأدلة المرئية أن مستشفى الشفاء تعرض للقصف 3 مرات. في مناسبتين، يبدو أن الشظايا التي وجدت بعد القصف كانت ذخائر إسرائيلية.

في الساعات الأولى من الصباح، بينما كان المدنيون يحتمون في مجمع المستشفى، يُظهر مقطع فيديو مدنيًا أصيب بشظايا ذخيرة. وزعم الجيش الإسرائيلي أن "قذيفة أخطأت مسارها" أطلقتها "حركة حماس" كانت المسؤولة عن الحادث. لكن الصور ومقاطع الفيديو للشظايا التي تم العثور عليها على الأرض تشير إلى بقايا ذخائر مدفعية إسرائيلية من عيار 105 ملم، والتي قال غارلاسكو إنها كانت تستخدم للمساعدة في الرؤية الليلية.

في حادث منفصل، يظهر مقطع فيديو فتحتين كبيرتين في جدار المستشفى، وانهيار جزء من السقف. ويبدو أن بقايا الذخائر تظهر ذيلًا لقذيفة دبابة إسرائيلية شديدة الانفجار من عيار 120 مم، وهي ذخيرة يمكن أن تسبب أضرارًا جانبية بسبب قوتها بعد ضرب الهدف الأولي. وقال غارلاسكو: "هذه القذائف لديها مشكلة مع الاختراق المفرط.. لذلك بعد ضرب هدفها، قد تستمر في الاختراق".

 وفي حادث لاحق، تظهر مقاطع منفصلة أضرارًا في هيكل لسقف ملجأ في المستشفى، وبعض المصابين، بينهم أطفال، على الأرض. ومن غير الواضح من اللقطات نوع الذخيرة التي كانت استخدمت.

كما تظهر صور الأقمار الصناعية في الفترة من 8 تشرين الأول/أكتوبر إلى 6 تشرين الثاني/نوفمبر كيف انتقل المدنيون إلى داخل مجمع المستشفى ليكون مأوى لهم.