العودة الإنسانية الطوعية.. 100 ألف مهاجر يعودون إلى بلدانهم من ليبيا
13 يونيو 2025
كشفت المنظمة الدولية للهجرة، في تقرير جديد، أنها ساعدت أكثر من 100 ألف مهاجر على العودة الطوعية إلى بلدانهم من ليبيا، وذلك منذ إطلاق برنامج "العودة الإنسانية الطوعية" عام 2015.
وأوضحت المنظمة أن هذا الرقم يعكس "عقدًا من الجهود المبذولة لتوفير شريان حياة للمهاجرين العالقين في ظروف محفوفة بالمخاطر في مختلف أنحاء ليبيا".
المنظمة الدولية للهجرة: "عشرات الآلاف من المهاجرين عادوا بأمان وطواعية إلى 49 دولة منشأ في أفريقيا وآسيا، بما في ذلك نيجيريا ومالي والنيجر وبنغلاديش وغامبيا".
يعاني المهاجرون في ليبيا من انتهاكات واسعة، تشمل الاحتجاز والتعذيب والخطف والاتجار بالبشر وسوء المعاملة والحرمان من الحقوق الأساسية، بل وأحيانًا القتل على يد الميليشيات المسلحة. ومؤخرًا، تم الكشف عن مقابر جماعية لمهاجرين من جنسيات متعددة، ما دفع منظمات حقوقية دولية إلى تصنيف ليبيا كـ"مكان غير آمن للمهاجرين".
في هذا السياق، أطلقت عدة منظمات دولية، من بينها المنظمة الدولية للهجرة، برامج للعودة الطوعية، بهدف إنقاذ المهاجرين من جحيم الميليشيات وشبكات الاتجار بالبشر، خاصة في ظل تفاقم المخاطر على طول طرق الهجرة غير النظامية في البحر المتوسط.
وأفاد تقرير صدر عن المنظمة الدولية للهجرة، أمس الخميس، بأن "عشرات الآلاف من المهاجرين عادوا بأمان وطواعية إلى 49 دولة منشأ في أفريقيا وآسيا، من بينها نيجيريا ومالي والنيجر وبنغلاديش وغامبيا". وبيّن التقرير أن من بين المستفيدين من هذه العودة قرابة 73 ألف رجل، و17 ألف امرأة، وأكثر من 10 آلاف طفل، بعضهم غير مصحوبين، ما يعكس هشاشة أوضاع المهاجرين وتنوعها.
وقالت نيكوليتا جيوردانو، رئيسة بعثة المنظمة في ليبيا، إن برنامج العودة الطوعية يمثل "شريان حياة للمهاجرين، لأنه يوفر بديلًا آمنًا وكريمًا قائمًا على الحقوق، في ظل بيئات تفتقر إلى الحماية وتُترك فيها أعداد كبيرة من المهاجرين في ظروف خطرة بسبب غياب الاستقرار وانسداد المسارات النظامية".
وأوضحت جيوردانو أن البرنامج يقدّم حزمة شاملة من الدعم تشمل الحماية والفحص الطبي والدعم النفسي والاجتماعي، إضافة إلى تسهيل إصدار وثائق السفر وتقديم مساعدات ما بعد العودة وإعادة الإدماج. كما يتضمن آليات للرصد والتقييم، لتعزيز فعالية الخدمات وتحقيق المساءلة.
وفي الأسبوع الماضي وحده، نظّمت المنظمة خمس رحلات عودة من ليبيا، منها اثنتان من بنغازي، واثنتان من سبها، وواحدة من مصراتة، ما يعكس اتساع نطاق البرنامج.
وتوقف بيان المنظمة عند حالة إنسانية لعائلة نيجيرية، مكوّنة من الزوج جون وزوجته تمنايا، التقيا في ليبيا أثناء محاولتهما بناء حياة مستقرة، لكن الصعوبات تفاقمت بعد إنجاب طفلتهما التي لم تستطع الالتحاق بالتعليم، ما دفعهما إلى اختيار العودة الطوعية. وتقول المنظمة إن قصة هذه الأسرة تمثّل نموذجًا للعديد من المهاجرين الذين يلجؤون إلى البرنامج بحثًا عن الأمان وبداية جديدة.
وفي ختام بيانها، أعربت المنظمة الدولية للهجرة عن قلقها العميق إزاء التحديات والمخاطر التي يواجهها المهاجرون على طريق البحر المتوسط، مؤكدة التزامها بتوفير حلول إنسانية آمنة وكريمة وقائمة على الحقوق، بالتعاون مع شركائها، لضمان الحماية وتحقيق نتائج مستدامة للجميع.






