العمل التطوعي في الأردن.. بأعين شبابه

العمل التطوعي في الأردن.. بأعين شبابه

أنشطة إنسانية لليونيسيف في مخيم الزعتري بالأردن(تيري موناس/Getty)

بدأ مسيرته في العمل التطوعي وهو على مقاعد الدراسة الثانوية، حيث كان يشارك في النشاطات التطوعية المدرسية من حملات التنظيف والطلاء في المدارس، إنه الشاب معاذ الرفاعي. يقول معاذ لـ"الترا صوت": "الفرحة كانت كبيرة عندما اختاروني المبعوث الرسمي وقائد الفريق التطوعي المدرسي إلى مدارس أخرى، كنت أشعر أنني أحمل رسالة عظيمة في داخلي، ومن هنا بدأت هذه الثورة في العالم التطوعي".

من المشاكل التي يتعرض لها المتطوع في الأردن الجهل بأهمية ما يقوم به وعدم الالتزام والجدية وقلة التكوين

ومعاذ الرفاعي هو شاب من مدينة إربد، درس الإعلام وتخصص في مجال العمل الإنساني التطوعي، من مواليد 1990 وعمل كمنسق للمشاريع مع العديد من المنظمات، أهمها منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف"، ويعمل حاليًا مع منظمة التزام الحق للدعم اللوجستي.

اقرأ/ي أيضًا: العمل الأهلي الفلسطيني.. كرة في ملعب التمويل

ومن حيث العمل التطوعي، اقترن تطوعه مع بداية الأزمة السورية، وتدفق اللاجئين إلى أرض الأردن، بدأ كمثقف صحي ومرشد في استقبال اللاجئين ضمن المخيمات، التي كانت ترحب بقدومهم وتمد يد العون إليهم. وتنقل بين الأردن وتركيا وسوريا لتقديم المساعدة. وعلى الصعيد المجتمعي والمحلي، قام بإنشاء مؤسسة تطوعية في مدينة إربد، تحت اسم "شملت"، وهي تهدف إلى تعزيز العمل التطوعي واستثمار الأفكار في صالح خدمة وتحسين المجتمع وتسليط الضوء على أفراده، وأقام العديد من المبادرات التطوعية والخدمية.

وعن الصعوبات التي يواجهها الناشطون التطوعيون في الأردن تحدث معاذ لـ"الترا صوت" أن أبرزها "الجهل بأهمية العمل التطوعي وعدم الالتزام وعدم الجدية في العمل وتعارض الوقت مع العمل والدراسة، وهي من أهم المشاكل التي يواجهها المتطوع". ويضيف: "أما بالنسبة إلى الجهات المسؤولة ومؤسسات المجتمع المحلي فهناك مشكل عدم التقدير المناسب والذي يشكل حافزًا للمتطوع، وعدم توافر برامج خاصة لتدريب المتطوعين قبل انخراطهم في النشاطات".

من السلبيات المنتشرة في العمل التطوعي في الأردن، الاهتمام بالترويج الإعلامي أكثر من قيمة الفعل في حد ذاته

اقرأ/ي أيضًا: المجتمع المدني المصري.. تركة للريح

ومن السلبيات المنتشرة في وقتنا الراهن في العمل التطوعي في الأردن، يقول الرفاعي: "المشكل في تحول مضمونه إلى مضمون إعلامي أكثر من أن يكون إنسانيًا، حيث تهتم شريحة واسعة بالشكل الخارجي بمعنى الصور والمقابلات بعيدًا عن الجوهر الحقيقي للعمل التطوعي".

ويحمل ابن الـ 26 عامًا رسالة يسعى إلى إيصالها من خلال العمل التطوعي، حسب تعبيره، وهي "تضمن هدفين الأول اكتساب الشباب شعور الانتماء إلى مجتمعهم وخبرات جديدة في الحياة العملية، والثاني يتمثل في الارتقاء بمجتمعاتنا من خلال عمل مبني على التعاون بين كافة أطياف المجتمع". ويؤكد معاذ الدور الذي يساعد به الإعلام المؤسسات التطوعية، قائلًا: إنه "دور كبير ويعول عليه لإيصال رسالة المؤسسة إلى أكبر شريحة ممكنة، برؤية سليمة تهدف إلى خدمة المجتمع وإصلاحه".

معاذ الرفاعي أحد نشطاء المجتمع المدني البارزين في لأردن
 

اقرأ/ي أيضًا:

مثقفو الجزائر يدينون حلّ جمعية ثقافية

حرب على الجمعيات الخيرية والإسلامية بتونس؟