ultracheck
  1. عشوائيات
  2. أعمال

"العلامة أصبحت سامة".. مطور أسترالي يتخلى عن مشروع برج ترامب

13 مايو 2026
ترامب
صورة تخيلية للبرج نشرتها ألتوس العقارية (مواقع التواصل)
الترا صوت الترا صوت

تحوّل مشروع إنشاء برج يحمل علامة دونالد ترامب في أستراليا من إعلان ضخم مليء بالوعود والطموحات، إلى تبادل علني للاتهامات بين المطور العقاري الأسترالي وشركة عائلة ترامب، بعد انهيار الاتفاق الذي كان يُفترض أن يقود إلى بناء أحد أعلى الأبراج في أستراليا بتكلفة تصل إلى 1.5 مليار دولار.

وحسب ما نشره موقع "إي بي سي" الأسترالي، فالمشروع الذي حمل اسم "Trump International Hotel & Tower Gold Coast" كان قد أُعلن عنه في شباط/فبراير الماضي وسط احتفاء واسع من جانب شركة ألتوس بروبيرتي وإيريك ترامب، نجل الرئيس الأميركي، خلال لقاء جمع الطرفين داخل منتجع في ولاية فلوريدا الأميركية.

بسبب علامة ترامب "السامة"، انهار الاتفاق الذي كان يُفترض أن يقود إلى بناء أحد أعلى الأبراج في أستراليا بتكلفة تصل إلى 1.5 مليار دولار

لكن بعد أقل من ثلاثة أشهر فقط، انهار المشروع بالكامل، مع تبادل الطرفين اللوم حول المسؤولية عن فشل الاتفاق.

المطور الأسترالي: علامة ترامب أصبحت "سامة"

ديفيد يونغ، رئيس شركة "ألتوس" المطورة للمشروع، قال إن السبب الرئيسي وراء الانسحاب يعود إلى تراجع جاذبية علامة ترامب التجارية داخل أستراليا، خصوصًا بعد التوترات الدولية الأخيرة والحرب الأميركية الإيرانية، معتبرًا أن اسم ترامب بات "سامًا بالنسبة للأستراليين".

وفي منشور عبر "لينكد إن"، حاول يونغ تصحيح تقارير إعلامية تحدثت عن انسحاب منظمة ترامب من المشروع، مؤكدًا أن القرار جاء من المطور الأسترالي نفسه، وكتب بحروف كبيرة: "المطور هو من تخلى عن مشروع برج ترامب".

ورغم ذلك، شدد يونغ على أن الأمر "تجاري بحت"، نافيًا وجود خلاف شخصي مع عائلة ترامب، مؤكداً أنه يعرفهم منذ نحو 19 عامًا، أي قبل أن يصبح اسم ترامب حاضرًا بقوة في السياسة العالمية.

كما اعتبر أن ربط المشروع بالسياسات الخارجية للرئيس الأميركي مجرد "إثارة إعلامية"، على حد وصفه.

منظمة ترامب ترد: "وعود فارغة"

في المقابل، جاء رد منظمة ترامب أكثر حدة، إذ اتهمت الشركة شريكها الأسترالي بعدم الوفاء بالتزاماته المالية الأساسية المتعلقة بالمشروع. وقالت المنظمة في بيان رسمي إن شركة "ألتوس" قدمت "وعودًا فارغة تلو الأخرى" خلال أشهر من المفاوضات، لكنها فشلت في الإيفاء بأبسط الالتزامات المالية المطلوبة لتفعيل الاتفاق.

وأضاف البيان أن محاولة تحميل الأحداث العالمية مسؤولية انهيار الصفقة ليست سوى "خدعة لصرف الانتباه عن الإخفاقات المالية للمطور". لكن يونغ نفى هذه الاتهامات، مؤكداً أن قرار الانفصال لم يكن بسبب الإخلال بالالتزامات، بل نتيجة اقتناع فريقه بأن توقيت التعاون مع علامة ترامب لم يعد مناسبًا في ظل التطورات السياسية الدولية.

برج عملاق لم يرَ النور

المشروع كان يُسوَّق على أنه سيصبح أعلى مبنى في أستراليا، مع منتجع فاخر يضم فندقًا وشققًا سكنية ومرافق ترفيهية ضخمة في منطقة سورفيرس بارادايس الشهيرة. وكان إيريك ترامب قد نشر صورًا تخيلية للبرج اللامع المطل على الساحل، وكتب حينها أنه "فخور" بالإعلان عن المشروع الذي وصفه بأنه "شرف كبير" لعائلته.

حتى بعد انهيار الاتفاق، ظل موقع شركة "ألتوس" الإلكتروني يعرض البرج ضمن قائمة مشروعاته التطويرية، مع فيديوهات دعائية تُظهر تصاميم فاخرة ومسابح مرتفعة ومنتجعًا ترفيهيًا ضخمًا، كما أشار الموقع إلى أن الأعمال التمهيدية حصلت على موافقات أولية وأن البناء كان من المفترض أن يبدأ في أغسطس المقبل.

لكن رئيس بلدية غولد كوست كشف أن المجلس البلدي لم يتلقَّ أصلًا أي طلب رسمي لبناء البرج. وكان نفسه قد عبّر سابقًا عن حماسه للمشروع، معتبراً أن وجود علامة ترامب على الساحل الذهبي "سينقل المنطقة إلى مستوى جديد". إلا أنه عاد هذا الأسبوع ليؤكد أن المجلس "لا يملك أي مشروع للنظر فيه" في ظل غياب طلب رسمي للتطوير، مشددًا على أن القضية كانت مجرد اتفاق بين شركتين خاصتين.

من جانبه، قال بول بورتون، أستاذ التخطيط العمراني الفخري في جامعة غريفين، في حديثه لصحيفة "الغارديان"، إن الساحل الذهبي يمتلك تاريخًا طويلًا من المشاريع العملاقة التي يتم الإعلان عنها لكنها لا تُنفذ أبدًا.

وأوضح أن العقبة الأساسية غالبًا لا تكون في التصاميم أو الطموحات، بل في القدرة على تأمين التمويل الحقيقي للبناء، خاصة مع حذر البنوك والمؤسسات المالية.

وأضاف بورتون ساخرًا أن أدوات الذكاء الاصطناعي الحديثة باتت قادرة خلال ثوانٍ على إنتاج صور مذهلة لأبراج ذهبية خيالية، لكن ذلك لا يعني أن المشروع قابل للتنفيذ فعليًا على أرض الواقع. وأكد أن انهيار مشروع برج ترامب لم يكن مفاجئًا بالنسبة له، بل كان "السيناريو الأكثر توقعًا"، على حد تعبيره. 

كلمات مفتاحية
صورة تعبيرية

صدمة في سوق العمل الأميركي.. الوظائف تتراجع والتباطؤ يتسع

أظهرت بيانات سوق العمل الأميركي للشهر الماضي صورة أكثر ضعفًا مما كانت تشير إليه الأرقام السابقة، بعدما فقد الاقتصاد 23 ألف وظيفة بدلًا من تحقيق زيادة متوقعة

إيطاليا

مئات مليارات اليوروهات.. تغير المناخ يضرب اقتصاد أوروبا

يقدر اقتصاديون وأكاديميون أن الأضرار التي لحقت باقتصاد أوروبا هذا العام بسبب تغير المناخ يمكن قياسها بالفعل بمئات مليارات اليوروهات

ديزل

أزمة ديزل تقترب.. شتاء صعب يهدد الاقتصاد العالمي

أزمة ديزل تلوح في الشتاء، وتبدو أوروبا من أكثر المناطق تعرضًا لمخاطرها

الإسماعلية
مجتمع

خرجوا بحثًا عن الرزق فعادوا جثامين.. حادث الدواويس يفتح ملف عمالة الأطفال في مصر

من بين أكثر مشاهد الحادث قسوةً وإيلامًا، أن الموت لم يطرق باب أسرة واحدة مرةً أو مرتين، بل اقتحمها دفعةً واحدة

ميتا
تكنولوجيا

1.4 تريليون دولار على المحك.. ميتا تواجه أخطر معاركها القضائية

تكتسب القضية أهمية خاصة بسبب حجم التداعيات المحتملة؛ إذ قالت "ميتا" في ملفات قضائية إن الأضرار التي قد تواجهها يمكن أن تصل إلى 1.4 تريليون دولار

السوبر الأوروبي
رياضة

باريس سان جيرمان وأستون فيلا.. صراع أوروبي على أول ألقاب الموسم

تحولت المباراة إلى حدث يحمل أبعادًا تتجاوز المستطيل الأخضر، بعدما اختار اليويفا الحكم الصومالي عمر آرتان لإدارتها

الصومال
مجتمع

أزمة جوع في الصومال.. أموال الإغاثة تتبخر والأطفال يدفعون الثمن

تعيد الظروف الحالية إلى الأذهان أزمة الجفاف التي دفعت الصومال عام 2022 إلى حافة المجاعة